- مطلوب خطة واضحة لدعم السياحة المصرية مع تصاعد النزاع الأمريكي - الإيراني أكد مستثمرو السياحة بمرسى علم أن عدم تغيير الولاياتالمتحدةالأمريكية لإرشادات السفر لمصر يعتبر رسالة عالمية واضحة بأمن وأمان مصر، مطالبين بضرورة وضع خطة واضحة لدعم السياحة المصرية مع تصاعد النزاع الإسرائيلي الأمريكي - الإيراني. وقال عاطف عبداللطيف نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، إن تداعيات الحرب الأمريكيةالإيرانية لها تأثيرات على السياحة بمنطقة الشرق الأوسط، خاصةً في دول الخليج، إلا أن الوضع في مصر مستقر وإيجابي، ولم يحدث سوى تأثير محدود جدا في ظل حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها مصر بفضل حكمة القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي. أمان واستقرار وأوضح عاطف عبداللطيف، أن خير دليل على حالة الأمان والاستقرار هو إبقاء الولاياتالمتحدةالأمريكية على إرشادات السفر إلى مصر كما هي قبل الحرب على إيران، وكذلك إسبانيا وكندا وأيرلندا قامت بنفس الشيء بالنسبة لمصر، ما يؤكد أن مصر الوجهة الأنسب والأفضل للسياحة بالشرق الأوسط والأكثر أمنا وسلامة. وأوضح عبداللطيف أنه في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة وما تفرضه من تحديات على حركة السفر والطيران الدولية، لا بُد من وضع خطة قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى قادرة على حماية قطاع السياحة المصري من أي تأثيرات سلبية محتملة، خاصةً أن مصر تمتلك عناصر قوة حقيقية تجعلها قادرة على تعزيز مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية الآمنة والمستقرة في العالم إذا ما تم التعامل مع المرحلة بخطة ذكية وسريعة تعتمد على المرونة وتنويع الأسواق والمنتجات السياحية. حملات ترويجية رقمية وكشف عبداللطيف عن خطة للتعامل مع الأوضاع الحالية بالمنطقة تعتمد على عدد من المحاور، منها الاتجاه بقوة إلى أسواق بعيدة نسبيا لا تتأثر بشكل مباشر بالتوترات الإقليمية مثل شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وبعض دول أوروبا الشمالية والشرقية، إلى جانب تعزيز التعاون مع منظمي الرحلات الدوليين لإدراج مصر ضمن البرامج السياحية العالمية متعددة الوجهات، وإطلاق حملات ترويجية رقمية عالمية سريعة تستهدف هذه الأسواق. ودعا إلى تطوير برامج سياحية مرنة وسريعة تستهدف الفئة من المسافرين الذين تعطلت رحلاتهم، مثل تنفيذ برامج التوقف السياحي القصير أو ما يعرف ب"الترانزيت السياحي"، بحيث يقضي السائح عدة أيام في مصر قبل استكمال رحلته إلى وجهته الأصلية، وهو نمط سياحي نجحت فيه عدة دول عالميا ويمكن أن يشكل فرصة إضافية لمصر خلال هذه المرحلة. وشدد على أهمية إطلاق برامج سياحية عائلية مرنة تستهدف الإقامات الطويلة نسبيا في المدن الساحلية المصرية مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، مع توفير خدمات متكاملة للعائلات العربية تشمل الإقامة الفندقية والشقق الفندقية والأنشطة الترفيهية والصحية، بما يجعل مصر خيارا مريحا وآمنا للعائلات الباحثة عن الاستقرار والاستجمام بعيدا عن مناطق التوتر. مبادرات مبتكرة ويمكن استغلال المرحلة الحالية لإطلاق مبادرات سياحية مبتكرة مثل برامج الإقامة الطويلة أو سياحة العمل عن بُعد، حيث يقيم السائح لفترات أطول في المدن السياحية المصرية مع توفير خدمات الإنترنت والمساحات المناسبة للعمل، وإلى جانب ذلك يمكن التوسع في الترويج لأنماط سياحية تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية قوية مثل السياحة البيئية وسياحة السفاري في الصحراء وسياحة المغامرات وسياحة اليخوت والسياحة العلاجية، وهي أنماط تلقى اهتماما متزايدا من السائحين حول العالم. وأشار عبداللطيف إلى ضرورة وجود تنسيق سريع ومستمر بين الحكومة والقطاع الخاص لإطلاق حزم تحفيزية مؤقتة تدعم شركات السياحة والفنادق وشركات الطيران، إلى جانب تقديم حوافز لفتح خطوط طيران جديدة إلى المدن السياحية المصرية وزيادة الرحلات المباشرة من الأسواق المستهدفة، كما أن الاستثمار في التسويق الرقمي والتعاون مع المؤثرين ومنصات السفر العالمية يمكن أن يلعب دورا مهما في نقل صورة واضحة عن استقرار مصر وقدرتها على استقبال السائحين بأعلى مستويات الأمان والخدمات. واقترح إطلاق برنامج سياحي عالمي بعروض خاصة خلال فترة الأزمة، يعتمد على تقديم باقات سفر مرنة وتخفيضات تشجيعية تستهدف جذب السائحين بسرعة إلى المقاصد المصرية، إلى جانب تنظيم فعاليات ثقافية وفنية ورياضية دولية في المدن السياحية لجذب اهتمام الإعلام العالمي وتعزيز صورة مصر كوجهة حيوية نابضة بالحياة رغم التحديات الإقليمية. وأكد أن مصر دائما بلد الأمان وملاذ الأمان في المنطقة، ومحور استراتيجي مهم في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا والعالم، وهو ما يعزز من قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية بثقة واستقرار. وأشار إلى أن الخبراء يثمنون الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة السياحة والآثار في هذه المرحلة للحفاظ على قوة القطاع السياحي وتعزيز حضوره عالميا، إلى جانب الدور المهم الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية من خلال تحركاتها الدبلوماسية وتواصلها مع مختلف دول العالم لنقل صورة واضحة عن استقرار مصر واستعدادها الكامل لاستقبال السائحين.