أعلن حزب الله، الثلاثاء، قصف 4 قواعد عسكرية شمالي إسرائيل وفي هضبة الجولان السورية المحتلة بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على عدوان تل أبيب على لبنان. جاء ذلك في 4 بيانات منفصلة أصدرها الحزب، مؤكدا أن عملياته تأتي في إطار "الدفاع عن الأرض والشعب". وأشار إلى أن استهدافه "اقتصر على الأهداف العسكرية، بخلاف ما تقوم به إسرائيل من استهداف المدنيين" في لبنان. وفي أحدث التطورات، أعلن حزب الله أنه قصف بالصواريخ موقع معيان باروخ العسكري في الجليل الأعلى شمالي إسرائيل. وفي بيان آخر، قال الحزب إنه استهدف بسرب من "المسيرات الانقضاضية" مواقعَ الرادارات وغرف التحكم في قاعدة "رامات دافيد" الجوية شمالي إسرائيل. كما سبق أن أعلن استهداف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمالي إسرائيل بسرب من "مسيرات انقضاضية"، مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي. فيما أوضح أنه قصف قاعد نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) في الجولان، ب"صلية صاروخية كبيرة". ولم يرد تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي على العمليات الأربع. وشدد الحزب على أن عملياته تأتي في إطار منع إسرائيل في التمادي في "أهدافها الخطيرة على لبنان دولة وشعبا ومقاومة". وقال إن هذه العمليات تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة". ولفت إلى أن هذا العدوان "أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم". وكانت إسرائيل شنت فجر الثلاثاء، سلسلة غارات جوية استهدفت أحياء عدة في ضاحية بيروت الجنوبية، إضافة إلى غارات متتالية على عدة مناطق جنوبي لبنان. وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية التي بدأت الاثنين، إلى 52 قتيلا و154 مصابا، بحسب تقرير صادر عن وحدة إدارة الكوارث الحكومية. وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت. وعقب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" لمواجهة "حزب الله"، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق بجنوب لبنان، ودعا الجيش الإسرائيلي إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال". وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة. وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024 مع حزب الله حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.