Refresh

This website www.masress.com/shorouk/2485541 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
عبدالصمد: التغيير الحقيقي لا يأتي من النخبة بل من داخل المجتمع نفسه    البنك الأهلى يستحوذ على 48% من إجمالى سوق الائتمان المصرفى داخل مصر    ارتفاع أسعار الدواجن مساء السبت 24 يناير 2026    تداول 39 ألف طن بضائع متنوعة في ميناء دمياط    إى إف جى هيرميس: البنوك تعيد توجيه محافظها نحو الائتمان الخاص مع تحسن مؤشرات الاقتصاد    سوريا.. بدء استخراج نفط الحقول المحررة من تنظيم قسد    نائب بالبرلمان الأوكراني: زيلينسكي والسلام لا يجتمعان    مستعمرون يهاجمون قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية    مرموش يستعيد نغمة التهديف مع مانشستر سيتي بهدف تاريخي    مجموعة بيراميدز .. التعادل السلبي يحسم مواجهة باور ديناموز الزامبي وريفرز يونايتد    محافظ القاهرة: السيطرة على حريق محدود بمستشفى أطفال مصر دون إصابات    التصريح بدفن جثامين أم و4 أبناء لقوا مصرعهم بتسريب غاز بشقتهم بشبرا الخيمة    الرواية والتاريخ.. كيف تناولت سرديات نجيب محفوظ التحولات السياسية والاجتماعية؟    مسلسل أولاد الراعي على قناتي cbc وdmc في رمضان    #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:الرحيل واللقاء.. حين تتخاصم الكلمات ويتصالح المعنى(1/3)    حقيقة مغادرة أرنولد لريال مدريد    عامر عامر: الإصابة حرمتني من منتخب مصر.. وأخوض موسمي ال20 في الدوري    نشطاء: حصيلة قتلى احتجاجات إيران تتجاوز 5100 شخص    البرلمان العربي يدعم تبني اسم وتوصيف لجريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني    أسرة اللاعبة الراحلة دينا علاء تصل محكمة جنايات الإسكندرية    طلاب جامعة بنها يزورون معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته ال57    السيسي يطالب الحكومة والبرلمان بسن قانون لمنع استخدام الأطفال للهواتف المحمولة    «هو فاكر إنه جاي يقضي وقت سعيد».. الرئيس السيسي لوزير الخارجية: «معلش جت فيك يا بدر»    انطلاق مباراة بايرن ميونخ أمام أوجسبورج في الدوري الألماني    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة تجهيز صينية أرز معمر نصف تسوية    فحص 10 آلاف مواطن في فعاليات مبادرة الخير بالإسماعيلية    6 أصناف من الأعشاب تقلل برودة الأطراف في الشتاء    العراق والاتحاد الأوروبي يبحثان تعزيز التعاون المشترك وملف داعش    السيسي: النجاة بيد الله.. والحرية الحقيقية تبدأ من حرية الاختيار    ننشر لكم مواقيت الصلاه اليوم السبت 24يناير 2026 بتوقيت المنيا    رئيس مياه الشرب بالجيزة يتفقد محطة العياط المرشحة    الاثنين.. رحلة حياة «المهاجرون.. رحلة حياة» في نادي سينما أوبرا الإسكندرية    معرض الكتاب يناقش المسرحيات الموجهة للأطفال: أزمة ثقافة وليست نص    جامعة دمنهور ضمن أفضل الجامعات عالميا وفقا لتصنيف تايمز 2026    المصري اليوم: إيقاف تنفيذ عقوبة السجن على رمضان صبحي    إعلان الطوارئ فى 12 ولاية أمريكية بسبب عاصفة شتوية قد تكون كارثية    صورة تذكارية للرئيس السيسي مع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة    ضبط 8 أطنان لحوم و دواجن وأسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالشرقية    إحالة ربة منزل بتهمة الشروع في قتل سيدة بالطالبية للمحاكمة    الطقس غدا.. مائل للدفء نهارا شديدة البرودة ليلا والصغري بالقاهرة 12 درجة    إعلان نتيجة جائزة محمود تيمور للقصة القصيرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    تخفيض رسوم الالتحاق بكلية بنها–ووهان    القاضي يسأل رمضان صبحي عن إعفاء الجيش ويرفض مقاطعة الدفاع لرد المتهم    الإسماعيلي يعلن فسخ التعاقد مع ميلود حمدي    «التضامن» تواجه المخالفات بدور الرعاية.. غلق كيانات غير مرخصة وحملات تفتيش مفاجئة    تحرير 1018 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    طقس الشرقية اليوم.. مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا    وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأعلي لقطاع غزة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى    وزير الاستثمار يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولى عدد من الشركات العالمية    أنوشكا عن مشاركتها في "توابع": فكرة العمل جذبتني    وصول الرئيس السيسي للمشاركة في احتفالية عيد الشرطة ال 74    كامل الوزير يتفقد مسار القطار الكهربائي السريع من أكتوبر لبرج العرب    وزيرتا التضامن والتنمية المحلية توقعان 4 بروتوكولات لتحسين الخدمات المقدمة لحديثي الولادة    قصر العيني: العلاج حق أصيل للمواطن ورسالة لا تعرف الاستثناء    تعرف على أسعار سعر الدولار بداية تعاملات اليوم السبت 24 يناير 2026    الزمالك يعلن قيد خمسة لاعبين شباب بالقائمة الأفريقية للفريق    أذكار المساء ليوم الجمعة.. ختام أسبوع بالسكينة والطمأنينة    فضل الدعاء يوم الجمعة وأسرار ساعة الإجابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرواية والتاريخ.. كيف تناولت سرديات نجيب محفوظ التحولات السياسية والاجتماعية؟
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 01 - 2026

استضافت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة للكتاب ندوة بعنوان "الرواية والتاريخ.. التحولات السياسية والاجتماعية في سرديات نجيب محفوظ"، بمشاركة الدكتور أحمد زكريا الشلق، والدكتور أحمد الشربيني، والكاتبة والروائية رشا عدلي، الكاتب والروائي طلال فيصل، وأدار المناقشة الكاتب حسن حافظ.
قال الدكتور أحمد زكريا الشلق إن ثلاثية نجيب محفوظ تقدم نموذجًا لافتًا في تحويل التاريخ من مادة "ثقيلة وجافة" إلى سرد حيّ قادر على جذب القارئ، معتبرًا أن الرواية تمنح الحدث التاريخي ما يفتقده التاريخ التقليدي من حيوية وقرب من الناس. وأوضح الشلق أن الدراسات الأكاديمية غالبًا ما تعتمد على الوثائق وتحليل النصوص للوصول إلى النتائج، بينما يضيف الأدب بعدًا إنسانيًا يجعل القارئ "يعيش الزمن" بدلًا من الاكتفاء بمعرفة وقائعه.
وأضاف الشلق أن الثلاثية يمكن النظر إليها باعتبارها "كتاب تاريخ" يعالج تأثير الأحداث الكبرى على عامة الناس، مشيرًا إلى أنه يصعب فهم التحولات الاجتماعية في مصر بين ثورة 1919 وما بعدها دون المرور بهذا العمل. ولفت إلى أن التاريخ الرسمي ينشغل غالبًا بالحكام والصفوة والصراع العسكري والحركات السياسية، بينما تذهب روايات محفوظ إلى "تاريخ الناس" وتلتقط انعكاس الوقائع على تفاصيل الحياة اليومية في البيوت والشارع والمقاهي، كأنها تنزل بالتاريخ من يد النخب إلى قلب المجتمع.
وقال الشلق إن هذا النوع من الكتابة لا ينافس المؤرخ بقدر ما يكمل رؤيته، لأنه يفتح بابًا آخر لفهم الماضي عبر اليومي والهامشي والمنسي، ويعيد وضع الحدث التاريخي "وسط الناس" لا خارجهم.
قال الدكتور أحمد الشربيني إن نجيب محفوظ استلهم مشروعه من "منطق التاريخ"، وسعى عبر رواياته إلى استنهاض فكرة الهوية المصرية بوصفها هوية قادرة على المقاومة والتجدد، انطلاقًا من تراكم حضاري طويل يمنح المجتمع قوة على التغيير ومواجهة الأزمات. وأوضح أن محفوظ تناول محطات مفصلية في التاريخ المصري، خاصة فترات التحول والاستمرار ومقاومة المحتل والدفاع عن الأرض، بما يجعل التاريخ عنده مدخلًا لفهم الحاضر لا مجرد استعادة للماضي.
وأضاف الشربيني أن هذا المسار كان امتدادًا لسؤال الهوية الذي شغل المجال الثقافي في مصر طويلًا: "إحنا مين؟"، مشيرًا إلى تعدد الإجابات بين اتجاهات فرعونية وعربية وأفريقية ومتوسطية، لكن محفوظ أعاد طرح السؤال من داخل المجتمع نفسه، عبر الناس وحياتهم اليومية.
قال الشربيني إن الروايات التي تستلهم موضوعاتها من التاريخ تمثل "قيمة كبيرة جدًا" للمؤرخين، حتى لو كانت تعكس رؤية الكاتب وزمنه، لأنها تضيء مساحات لا تظهر عادة في الوثائق الرسمية. وأوضح أن الأدب قد يكون مصدرًا مهمًا لفهم ما يسقط من حسابات التاريخ التقليدي، مثل تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد وصورة المجتمع عن ذاته وعن "الآخر" في كل مرحلة.
وأضاف الشربيني أن أعمال نجيب محفوظ تقدم نموذجًا واضحًا لهذا الدور، إذ يمكن من خلالها تأريخ ملامح المجتمع المصري في زمنه، بما يتضمن التناقضات داخل الأسرة الواحدة، واختلاف الأجيال في الأفكار والانتماءات، فضلًا عن قضايا اجتماعية شائكة مثل نظرة المجتمع إلى المرأة المطلقة، وما يرتبط بها من أحكام وتصورات ما زالت آثارها ممتدة حتى اليوم.
وأشار إلى أن محفوظ لم يكتفِ بتسجيل تلك التفاصيل، بل طرحها على نحو يفتح النقاش حول إمكان "التجاوز الاجتماعي" وحق الفرد في بداية جديدة، مستشهدًا بشخصيات مثل السيد أحمد عبد الجواد بوصفها مرآة لبنية المجتمع وتحولاته. واعتبر الشربيني أن ما كتبه محفوظ يمثل مادة ثرية يمكن البناء عليها في كتابة موضوعات جديدة في التاريخ الاجتماعي والسياسي.
قالت الكاتبة رشا عدلي إن تجربتها في كتابة الرواية التاريخية تأثرت بوضوح بأعمال نجيب محفوظ، معتبرة أنه "حرّر التاريخ من الفخ الأكاديمي" حين لم يقدمه كسرد وقائع جامدة، بل ركّز على أثر الحدث في مصائر الأبطال وتحولات المجتمع. وأوضحت عدلي أنها تحاول أن تكتب التاريخ من منظور "الناس العاديين"، لا من منظور الكبار فقط، فتلتقط صوت المهمشين والطبقات التي لا يُسمع صوتها عادة في كتب التاريخ.
وأضافت أن ما يشغلها في الرواية التاريخية ليس إعادة حكي ما يعرفه القارئ مسبقًا، بل تقديم زاوية إنسانية تجعل القارئ يشعر بالحقبة الزمنية ويعيد التفكير فيها، وربما يدفعه ذلك للبحث عنها لاحقًا. وتابعت أنها تهتم بتصوير تأثير المعارك والأحداث الكبرى على البسطاء مثل الباعة البسطاء وأهل الشوارع، لأنهم غالبًا الأكثر تعرضًا للنتائج رغم أنهم الأقل حضورًا في الروايات الرسمية للتاريخ.
وتحدث طلال الفيصل إن تجربة نجيب محفوظ تأثرت بتوفيق الحكيم، خاصة في طريقة طرح الأسئلة الكبرى داخل العمل الأدبي، وعلى رأسها سؤال الزمن بوصفه سؤالًا وجوديًا متجددًا. وأوضح أن محفوظ استفاد من هذا المنحى في بناء عالمه الروائي، حيث لم يكتفِ بسرد الحكاية، بل جعل الزمن وتحولاته جزءًا من المعنى، ومن صراع الشخصيات مع الواقع والتاريخ.
كما أشار الفيصل إلى أن "الحرافيش" لنجيب محفوظ يمكن قراءتها كملحمة اجتماعية تتعامل مع الزمن بوصفه "سريان نهر" لا يتوقف، حيث تتبدل الأجيال وتظل الأسئلة الكبرى قائمة، بينما تعيد الحكاية طرح فكرة الامتداد والتكرار داخل المجتمع في دورات متعاقبة من القوة والانكسار، وتكشف كيف يتناوب الناس على المجد والسقوط داخل المكان نفسه.
وتوقف الفيصل عند رواية "أمام العرش" بوصفها نموذجًا لافتًا في استدعاء التاريخ عبر الشخصيات والرموز، لافتًا إلى مفارقاتها السردية التي تجمع عصورًا مختلفة على منصة واحدة، في طرح يفتح بابًا للتأمل في معنى العدالة والسلطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.