- بسبب دعوة ترمب للاستثمار في نفط كاركاس وإدارة البلاد من خلال الإشراف على القادة الجدد انخفضت أسعار النفط، في أول التعاملات بعد هجوم الولاياتالمتحدة على فنزويلا، وخطف رئيسها نيوكلاس مادورو وزوجته أول الأسبوع الجاري، اليوم، بينما ارتفعت أسعار أسهم شركات النفط الأمريكية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بسبب دعوة الرئيس دونالد ترامب للاستثمار في نفط كاركاس التي تمتلك أكبر احتياطي عالمي. وقال ترامب، الذي بدأ يتعامل مع فنزويلا كدولة تابعة، إن بلاده ستشرف على قادة فنزويلا الجدد الفترة المقبلة، داعيا إلى إحياء صناعة النفط الفنزويلية، بعد سنوات من العقوبات أدت إلى انهيار البنية التحتية للقطاع. ورغم أن محللين عدة توقعوا زيادة طفيفة في أسعار النفط العالمية جراء غياب النفط الفنزويلي الأسواق، إلا أنها تراجعت في مستهل تعاملات اليوم، إذ انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مارس، بنسبة 0.63%، لتصل إلى 60.37 دولار للبرميل. كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم فبراير، بنسبة 0.75%، لتصل إلى 56.89 دولار للبرميل. وسجلت أسعار النفط، خلال 2025 أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020، إذ تجاوز العرض الطلب في عام تميّز بالحروب وارتفاع الرسوم الجمركية، والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا. وكان نهاد إسماعيل، الخبير في اقتصاديات النفط والطاقة، قال إن الأسعار تتوقف على حال الإنتاج الفنزويلي، فإذا توقف كاملا خلال الفترة المقبلة؛ في ظل الاضطرابات السياسية بالبلاد الناجمة عن إطاحة الولاياتالمتحدة بمادورو، فإن هذا يعني أن الأسواق ستخسر أقل من مليون برميل يوميًا، يجري ضخها في الأسواق المحلية والعالمية. وبحسب إسماعيل، فإن الإنتاج الفنزويلي لا يزيد على مليون برميل يوميًا، يجري تصدير نصفها (نحو نصف مليون برميل يوميًا لدول مجاورة). وأضاف: "إذا كان هناك أي تأثير لغياب النفط الفنزويلي من الأسواق حال حدوث ذلك، سيكون في صورة زيادة سعر البرميل بنحو دولار أو دولارين على أقصى تقدير كرد فعل على المدى القصير على تلك الأحداث". ويوازن المتداولون بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات وفرة الإمدادات في أوائل عام 2026، ما يجعل أسعار النفط الخام حسّاسة بصورة محتملة لأيّ اضطرابات مطولة. من جهة أخرى، ارتفعت أسعار أسهم شركات النفط الأمريكية، حيث صعد سهم شركة "شيفرون"، وهي شركة النفط الأمريكية الكبرى الوحيدة التي تعمل حالياً في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية بموجب إذن خاص من حكومة البيت الأبيض، بما يصل إلى 10%. كما ارتفعت أسهم كل من "كونوكو فيليبس" و"إكسون موبيل". تُعد "شيفرون"، التي واصلت وجودها في فنزويلا بعد تأميم الأصول النفطية الأجنبية مطلع القرن الحالي، الأكثر استعداداً بين عمالقة النفط العالميين للاستفادة الفورية من اتساع نطاق السيطرة الأميركية على أكبر احتياطيات نفط خام في العالم. كما تدين فنزويلا لشركة "كونوكو فيليبس" بأكثر من 8 مليارات دولار، في حين ما زالت مدينة ل"إكسون" بنحو مليار دولار، نتيجة تأميم أصولهما النفطية في فنزويلا مطلع العقد الأول من الألفية، وفق ما قضت به هيئات تحكيم دولية.