احتفلت كنيسة القديس بطرس والقديسة حنة، بطنطا، بعيد الميلاد المجيد، تحت رعاية البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندريّة وسائر الكرازة المرقسيّة للأقباط الكاثوليك. وترأس صلاة القداس الاحتفالي الأب صموئيل جرجس، راعي الكنيسة، كما حضر لتقديم التهنئة بالعيد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، والوفد المرافق له، وعدد من القيادات التنفيذية، والشعبية، والسياسية، وممثلي الأحزاب، والقوى الشعبية، والإعلاميين، والصحفيين، في مشهد عكس عمق التلاحم الوطني بين أبناء الوطن الواحد. ووجّه الأب صموئيل جرجس التهاني القلبية لجميع المحتفلين بعيد الميلاد المجيد، ولجموع الشعب المصري، وكافة شعوب العالم، متضرعًا إلى الله أن يعم السلام، والطمأنينة أرجاء العالم، وأن تفيض القلوب بالمحبة، والرحمة. وأكد الأب خلال كلمته بالاحتفال، أن عيد الميلاد المجيد يحمل رسائل روحية، وإنسانية عميقة، في مقدمتها التواضع، والفرح، والمشاركة، مشيرًا إلى أن هذه القيم تمثل أساس السلام الحقيقي داخل الأسرة، والمجتمع. وأوضح أن التواضع كان أول دروس الميلاد، حينما رفض كثيرون استقبال السيد المسيح في بيت لحم، فلم يجد موضعًا يُولد فيه سوى مذود بسيط، مؤكدًا أن هذا المشهد يعبّر عن أن الله يسكن القلوب المتواضعة، وأن من يتواضع يترك القيادة لله لا لنفسه. وأشار إلى أن المشاركة تمثل الركيزة الثالثة في رسالة الميلاد، داعيًا إلى مشاركة الآخرين بالحب، والسلام، والفرح لفرحهم، والحزن لحزنهم، مشددًا على أن اكتمال قيم التواضع، والفرح، والمشاركة كفيل بالقضاء على الكراهية، والتفكك الأسري، وأن الدين في جوهره دعوة صادقة للمحبة، محذرًا من أن غياب الحب يقود إلى الصراعات، بينما يصنع السلام الإنسان.