قالت القوات المسلحة الأوكرانية يوم السبت إنها نفذت ضربة جديدة استهدفت قطاع النفط الروسي، مركزة على مصفاة في مدينة ريازان / نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي موسكو. وذكرت هيئة الأركان العامة في كييف على وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم رصد إصابة منشأة، مضيفة أن المصفاة تزود القوات المسلحة الروسية بالوقود. وقال حاكم منطقة ريازان، بافيل مالكوف، على تليجرام إن حطاما سقط داخل مجمع منشأة صناعية، ولم تقع إصابات أو أضرار كبيرة. وبحسب الحاكم، تم إسقاط 29 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المنطقة خلال الليل. وتعرّض مبنى سكني لأضرار، لكن تم إخماد حريق على سطحه بسرعة. ومع ذلك، أظهرت مقاطع فيديو وصور غير موثقة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي ما يُزعم أنه حريق داخل المصفاة القريبة واصطداما بسقف مبنى شاهق. وتعود ملكية مصفاة ريازان إلى مجموعة "روسنفت"، وكانت قد تعرضت بالفعل لهجوم بمسيرة أوكرانية في نهاية أكتوبر الماضي. وتدافع أوكرانيا عن نفسها ضد الغزو الروسي واسع النطاق منذ أوائل عام 2022. وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت كييف هجماتها على قطاعي النفط والغاز الروسيين بهدف تعطيل مخزون الوقود المستخدم من قبل الجيش واستنزاف الموارد المالية للدولة المخصصة لمواصلة الحرب. وفي وقت لاحق، تسبب انفجار في انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من مدينة بيلجورود الروسية، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا. وقال حاكم المنطقة، فياتشيسلاف جلادكوف، على تليجرام إن قذيفة مجهولة المصدر تسببت في الانقطاع. وقال إن رجلا أصيب، مضيفا أن هناك أيضا مشاكل في إمدادات الطاقة خارج المدينة. وذكرت قناة محلية على تليجرام أن قنبلة انزلاقية روسية أخطأت هدفها ربما تكون قد ضربت محطة فرعية. وقت وقوع الانفجار، لم يكن هناك إنذار صاروخي في المدينة. وتسقط المقاتلات الروسية قنابل جوية بالقرب من خط المواجهة، ولكن لا تزال ضمن مجالها الجوي الخاص، والتي يتم توجيهها بعد ذلك عبر عشرات الكيلومترات لضرب أهداف في أوكرانيا. ومع ذلك، تعرضت شبكة الكهرباء في بيلجورود، التي تبعد 35 كيلومترا عن الحدود الأوكرانية، لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية أيضا. وفي وقت سابق، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو مرة أخرى بمهاجمة البنية التحتية المدنية في أوكرانيا بعد أن تسببت أكثر من 650 طائرة مسيرة و 51 صاروخا في إصابات ودمار خلال الليل. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: "الأهداف الرئيسية لهذه الضربات، مرة أخرى، كانت منشآت الطاقة". وقال: "هدف روسيا هو إلحاق المعاناة بملايين الأوكرانيين، وهم ينحدرون إلى مستوى منخفض لدرجة إطلاق الصواريخ على المدن المسالمة في يوم القديس نيكولاس"، في إشارة إلى بداية فترة عيد الميلاد في 6 ديسمبر ويصادف التاريخ أيضا يوم القوات المسلحة الأوكرانية. وكرر زيلينسكي دعوته لممارسة المزيد من الضغط على روسيا لوقف الحرب التي بدأتها في فبراير 2022 بغزو واسع النطاق لجارتها. وتابع الرئيس الأوكراني أن المبنى الرئيسي لمحطة السكك الحديدية في بلدة فاستيف بالقرب من كييف قد احترق. وقال زيلينسكي:"الهجوم كان بلا معنى من وجهة نظر عسكرية". وقال زيلينسكي إن مناطق دنيبرو وتشرنيهيف وزابوريجيا وأوديسا ولفيف وفولين وميكولايف تضررت أيضا من الغارات. وأرسلت بولندا طائرات مقاتلة استجابة لأحدث الضربات الروسية على أوكرانيا. ونشرت القيادة العليا للقوات المسلحة في البلاد على منصة إكس للتواصل الإجتماعي أنه تم أيضا وضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى. وكتب وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تليجرام أنه كان هناك ثماني إصابات على الأقل في أوكرانيا، ثلاثة في منطقتي كييف ودنيبروبيتروفسك واثنان آخران في لفيف غرب أوكرانيا. وقال مشغل شبكة الكهرباء الحكومية أوكرينيرجو إن من المتوقع أن تستغرق إصلاحات شبكة الكهرباء الأوكرانية بعد الهجمات عدة أسابيع. وتم تمديد انقطاع التيار الكهربائي من أربع إلى ثماني ساعات إلى ما بين 12 و 16 ساعة في معظم المناطق، وغالبا ما يترك ذلك المنازل بدون مياه جارية أيضا. ووفقا لوزارة الدفاع الروسية، استهدفت الهجمات الأخيرة القطاع الصناعي العسكري ومنشآت الطاقة في أوكرانيا ردا على الضربات الأوكرانية المزعومة ضد أهداف مدنية في روسيا.