أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن الثقافة تمثل العمود الفقري للعمران البشري، موضحًا أنها منظومة كامنة في كل تفاصيل الحياة، تتحكم في العقول وتوجّه السلوك الإنساني، وتشكل الأساس لأي نهضة حقيقية. وقال زايد، خلال ندوة "الثقافة مدخل التنمية" التي نظمتها مكتبة الإسكندرية وترأسها بنفسه، إن التحولات الكبرى في التاريخ لم تكن يومًا معزولة عن تغيّرات فكرية عميقة، مشيرًا إلى أن الانتقال من عصر النهضة إلى العصر الحديث، والثورة الفرنسية، كانا مثالين واضحين على قوة الأفكار في صناعة التحول الحضاري. وأضاف أن الأطر التنموية تعتمد جوهريًا على البنية الفكرية للمجتمعات، وأن الثقافة تظل عنصرًا حاضرًا بقوة في كل تجارب التنمية الناجحة، مستشهدًا بتجربة الصين التي قدّمت نموذجًا عالميًا في توظيف الثقافة لبناء دولة معاصرة قوية ومزدهرة. وشدد مدير مكتبة الإسكندرية، على أن الاهتمام بالثقافة ليس ترفًا، بل ضرورة لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن المكتبة ستواصل دورها كمنارة للمعرفة وفضاء للحوار الفكري الهادف.