صَعَّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، من ضغوطه على المفوضية الأوروبية في إطار الجدل الدائر حول حظر محركات الاحتراق الداخلي في الاتحاد الأوروبي. يذكر أن ميرتس يترأس الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يُشَكِّل مع شقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ما يُعْرَف بالاتحاد المسيحي وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا الذي يضم أيضا الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وخلال المؤتمر الإقليمي لفرع الحزب المسيحي في ولاية ساكسونيا - آنهالت، قال ميرتس في مدينة ماجدبورج (عاصمة الولاية) اليوم السبت: "لن نستمر في التمسك بهذا الحظر العنيد والخاطئ لمحركات الاحتراق الداخلي في الاتحاد الأوروبي، يجب أن نظل موقعاً صناعياً قوياً". وصرح ميرتس، بأن التنقل الكهربائي يُعْتَبَر هو "الطريق الرئيسي" من وجهة النظر الحالية، لكنه رأى مع ذلك أنه ستكون هناك تقنيات دفع أخرى، مثل أنظمة الدفع الهجينة أو أنظمة دفع قد لا تكون معروفة بعد. وقال ميرتس: "نحن في عالم السياسة لا نعرف اليوم ما هي التكنولوجيا التي ستكون ممكنة غداً". ورأى ميرتس، أنه لا يجوز لقرارات الحظر ذات الدوافع السياسية أن تؤدي إلى حدوث انتكاسات. وتضغط أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا، حزب ميرتس المسيحي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي البافاري بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي، من أجل تخفيف قرار حظر محركات الاحتراق. وكتب ميرتس، رسالة بهذا الشأن إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين. ويهدف قرار الحظر إلى المضي قدما في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضارة بالمناخ في قطاع النقل. ولكن بسبب عدم انتشار السيارات الكهربائية بالسرعة الكافية، يتزايد الضغط لسحب القرار. وأكد ميرتس، في ماجدبورج، أن قضية تغير المناخ هي "مشكلة خطيرة جداً، لا ينبغي لأحد أن ينكر ذلك"، مضيفا أن هذه المشكلة تشغل حاليا العديد من الشركات كما تشغل كذلك قطاعي الزراعة والغابات. واستطرد: "التغير المناخي قائم"، ورأى أنه لهذا السبب يجب بذل كل جهد ممكن لتقديم كل إسهام ممكن من أجل تخفيض الانبعاثات الكربونية. واختتم ميرتس، تصريحاته قائلا: "لكن ذلك لا يتأتى عن طريق الحظر، ولا عن طريق اللوائح، ولا عن طريق الصناعة المندثرة، بل عن طريق أحدث التقنيات".