إقبال كثيف بكنائس الفيوم في أحد الشعانين.. احتفالات بالسعف وبداية أسبوع الآلام    انطلاق اجتماع اتصالات النواب لإعداد قانون حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    انطلاق فعاليات مهرجان الإبداع المسرحي الرابع عشر بجامعة أسيوط    سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الأحد 5-4-2026    البنك المركزى: ارتفاع الاحتياطى الأجنبى ل52.8 مليار دولار نهاية مارس الماضى    وزير التعليم: الذكاء الاصطناعى أفضل اختراع يفيد العملية التعليمية حتى الآن    رئيس برلمانية المؤتمر بالشيوخ: تعديلات قانون حماية المنافسة خطوة مهمة لمواجهة الاحتكار ودعم المشروعات الصغيرة    وول ستريت جورنال: أمريكا دمرت طائرتين خلال مهمة إنقاذ الطيار فى إيران    وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإسبانى ضرورة تجنيب مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    ديزيريه دوي: يمكننا التتويج بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى    تشكيل منتخب مصر للناشئين - ستة تغييرات في الأساسيين أمام الجزائر    أجواء مائلة للحرارة وسطوع للشمس.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس    حقيقة فيديو الرصاص بالقليوبية.. كواليس الإيقاع بسداسي البلطجة وكشف زيف المنشور    ضربات أمنية مستمرة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    إنقاذ شاب من داخل مصعد عالق ببرج سكني في الفيوم دون إصابات    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يكرم المخرجة البولندية دي كيه فيلخمان المرشحة للأوسكار    وكيل صحة الدقهلية: إنقاذ حياة مريض سبعيني من نزيف حاد بالمخ بمستشفى ميت غمر المركزي    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    ميناء دمياط يستقبل 12 سفينة وناقلة غاز فرنسية    محافظ أسيوط يتفقد مزلقان المعلمين وإنشاء طريق جديد لربط المنطقة بالدائري    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تعرف على أرقام معتمد جمال ومدرب المصري قبل لقاء اليوم    السولية: فوجئنا بالانسحاب أمام الزمالك.. وكولر خسر أوضة اللبس في الأهلي    محافظ الشرقية: تسليم 1522 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    طرد مشبوه يربك مطار بن جوريون.. إخلاء كامل وغموض يسيطر على المشهد    غارة وتحليق منخفض فوق بيروت.. إنذارات إسرائيلية تمهد لتصعيد جديد    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نصف نقل على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي بطوخ    الهلال الأحمر المصري يسير القافلة 170 إلى غزة ب 3290 طنًّا من المساعدات (صور)    كابوتشي يفتتح ألبومه «تورته» بأغنية «تيجي تيجي» ويواصل اللعب على عنصر الغموض    خالد دياب: نجاح «أشغال شقة» ثمرة العمل الجماعي.. والنجوم هم كلمة السر    يوم اليتيم.. رسالة إنسانية تعزز التكافل وتبني مستقبلا عادلا.. حقوق الأطفال الأيتام وضرورة دمجهم في المجتمع    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    حماس تطالب بموقف صريح من الوسطاء والدول الضامنة تجاه الخروقات الإسرائيلية    جدول مباريات اليوم الأحد.. مواجهات نارية في الدوري المصري والأوروبي والعربي    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    الهدوء يسود شوارع البحيرة مع بداية تطبيق نظام العمل عن بُعد    السيطرة على حريق نشب داخل محل تجاري بمنطقة الهرم    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    الصحة: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير 2026    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    مياه دمياط تحتفي بالأمهات المثاليات وتكرم نماذج مشرفة للعطاء والمسؤولية    محاكمة عاطل بتهمة اغتصاب ربة منزل بالسيدة زينب 8 أبريل    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    "ما وراء الحاضر حيث تتحول الأفكار إلى مدن"، معرض فني ببيت المعمار المصري    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    إعلام عبري: سماع دوي انفجارات "قوية جدا" في حيفا والكريوت    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محلل أمريكي: انتخابات إسطنبول سوف تشكل مسار سياسة أردوغان
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 03 - 2024

يتوجه نحو 58 مليون ناخب تركي مسجلين في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية في جميع أنحاء البلاد؛ لاختيار عمد قرابة أربعة آلاف مدينة وبلدات أصغر بالإضافة إلى عشرات الآلاف من أعضاء مجالس المدن والمجالس الإقليمية ومسئولين محليين آخرين.
وقال المحلل الأمريكي من أصل تركي، الدكتور سونر جاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني، إنه لن يكون للنتيجة تأثير مباشر على حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ومع إدلاء الناخبين بأصواتهم في جميع أنحاء البلاد، تعد الانتخابات المحلية بمثابة مؤشر للسياسات الوطنية التركية، وتشبه انتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة.
وعلى هذا النحو، فإن الانتخابات سوف تساعد أردوغان على أن يقرر ما إذا كان يستطيع أن يبدأ في تجاهل متحديه في هذه المرحلة. وفي الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في شهر مايو الماضي، هزم أردوغان المعارضة له، وهي تحالف من ستة أحزاب يشمل الطيف السياسي، بما في ذلك حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي.
وأضاف جاغابتاي، في تقرير نشره المعهد، أن هذا الفوز رسخ بقوة وضعه على قمة السلطة في تركيا، وإذا تمكن من هزيمة المعارضة مرة أخرى في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، فإنه ربما يخلص إلى أنه لم يعد هناك متحدون شرعيون له.
وسوف يتيح هذا له دخول مرحلة بناء الإرث لحياته السياسية، أي حل المشاكل في الداخل (على سبيل المثال متابعة الانفتاح على الأكراد أو إجراء حوار مع المجتمع الكردي) بينما يقوم بدور أكبر على الصعيد الدولي في السياسة الخارجية (على سبيل المثال مزيد من التطوير لتحركات أنقرة الأخيرة لإعادة ضبط العلاقات مع الدول المجاورة مثل اليونان، والسعي لإعادة ضبط محتمل للعلاقات مع الولايات المتحدة بشأن سوريا).
غير أنه إذا فشل مرشحو الرئيس في انتزاع إسطنبول ومدن رئيسة أخرى من المعارضة، فإنه من المحتمل أن يخرج أردوغان من هذه الانتخابات وهو يشعر بأنه ضعيف سياسيا. وعلاوة على ذلك، فإنه إذا تمكن عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي كان قد هزم مرشح أردوغان في الانتخابات المحلية في عام 2019، من الإطاحة بالمرشح الحالي للرئيس مراد كوروم، فإن هذا سوف يدفعه لمكانة بارزة في المشهد السياسي بوصفه "النجم السياسي الذي يستطيع هزيمة أردوغان".
وتابع جاغابتاي أن مثل هذا التطور سوف يؤدي أيضا إلى أن يكون إمام أوغلو منافسا موثوقا به لأردوغان نفسه، مما يعزز الزخم للكتلة المناهضة لأردوغان في البلاد. وفي مثل هذا الموقف، ربما يسعى أردوغان لتقوية قاعدته ويمنع المعارضة من الظهور من خلال تعزيز سياساته القومية/ الشعبوية على الصعيدين المحلي والدولي.
وتسيطر المعارضة حاليا على المدن الثلاث الأكبر في تركيا، وهى إسطنبول وأنقرة وأزمير. ومع ذلك تعد إسطنبول الأكبر على الإطلاق، ولاتزال العاصمة الاقتصادية والمالية والثقافية للبلاد، ولذا تعد الجائزة الكبرى في السباق الانتخابي.
وإذا تمكن كوروم من استعادة هذه الجائزة من إمام أوغلو، سوف يستنتج الناخبون أن أردوغان فاز في الانتخابات حتى إذا فشل مرشحوه في سباقات الانتخابات في المدن الكبيرة الأخرى.
ولكن إذا احتفظ إمام أوغلو بإسطنبول، سوف يُنظر إليه على أنه هزم بمفرده أردوغان، مما يجعله ندا للرئيس. وتشير استطلاعات الرأي حاليا إلى سباق محتدم للظفر بالمدينة، حيث يتفوق إمام أوغلو بفارق ضئيل على كوروم.
ولإسطنبول ثقل اقتصادي كبير بالنسبة للرئيس. ونظرا لأنها تمثل نصف قاعدة الضرائب في تركيا ونحو ثلث ناتجها الاقتصادي، فإن المدينة تعتبر آلية إدرار المال.
وتدر عملية التشييد المحلية في إسطنبول وعقاراتها ومشاربع التجديد الحضرية (على سبيل المثال هدم المباني المعرضة للسقوط جراء الزلازل لبناء أخرى مقاومة للزلازل) كميات ضخمة من الأموال، ويريد أردوغان إتاحة هذه الأموال لمسانديه والشركات التي تدعمه. ويعنى الفوز باسطنبول كل شئ له.
وفي حال فاز إمام أوغلو رغم كل المزايا العديدة التي يتمتع بها أردوغان (على سبيل المثال، السيطرة الكاملة على وسائل الإعلام)، فإن موقف الرئيس سوف يكون ضعيفا، وربما يشهد العمدة المعاد انتخابه صعودا كبيرا.
وفي ذلك السيناريو، سوف يكون لجوء إردوغان لإجراءات مضادة استقطابا سياسيا، حيث ربما يطلق نقاشا بشأن دستور جديد يتضمن تعديلا يتعلق بالقيم الأسرية، وتعريف الزواج على أنه اتحاد بين رجل وامرأة حصريا وذلك بهدف حشد الناخبين اليمينيين.
وربما يخفض الدستور الجديد النسبة المطلوبة للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة إلى 40%، وهى نسبة سيكون تحقيقها بالنسبة لأردوغان أسهل من الأغلبية.
وكجزء من استراتيجيته للفوز بمثل هذا الاستفتاء، فإنه قد يتبنى تحولا صعبا في السياسة الخارجية، مستفيدا من قضايا مثل الشعور المناهض للغرب وحرب غزة والعلاقات مع الولايات المتحدة لحشد الناخبين اليمينيين.
ومع ذلك، إذا خسر إمام أوغلو، فإن من المرجح أن يقوم الرئيس بضبط حساباته السياسية وقيادة تركيا في اتجاه مختلف في البداية، إذ أن فوز كوروم سوف ينهي العمل السياسي لإمام أوغلو، ومن المحتمل ضمان بأنه لم يعد يشكل تهديدا للرئيس.
وعلاوة على ذلك، سوف يفقد حزب الشعب الجمهوري مصدرا مهما للدخل وشبكات كبيرة من العملاء في إسطنبول، بينما سوف تتخلى ببساطة الكثير من العناصر في حركة المعارضة الأوسع نطاقا في البلاد عن فكرة الآطاحة بأردوغان في الانتخابات.
وسوف يتيح الفوز بإسطنبول لأردوغان، الذي يحكم تركيا منذ عام 2003، بدخول مرحلة بناء الأرث في مساره السياسي، حيث يرغب في أن يتم تذكره بأن رجل دولة محبوب، وليس سياسيا استقطابيا؛ وبعد الفوز بإسطنبول، قد يقوم الرئيس على هذا الأساس يتجاوز الحروب الثقافية التي كان ينخرط فيها لحشد قاعدته.
ويمكن لأردوغان أن يحتضن حتى مجموعات متنوعة شيطنها غالبا في الماضي، مثل الناخبين العلمانيين واليساريين، وقد يساعده هذا السيناريو على طرح حزمة تعديلات دستورية ما يوفر لنفسه فترات ولاية أضافية في السلطة.
وقد يقوم أردوغان المنتصر ببناء اجماعا انتخابيا أوسع نطاقا لكي يغير الدستور، بما في ذلك التواصل مع المجتمع الكردي.
وسوف يكون للتقارب بين أردوغان والمجتمعات الكردية التي تدعم حزب الديمقراطية والمساواة الشعبية تداعيات تتجاوز حدود تركيا، وبصفة خاصة على ضوء الاحتمال المتزايد فيما يبدو لانسحاب الولايات المتحدة من سوريا.
ومنذ عام 2014، تحالفت الولايات المتحدة مع قوات من وحدات حماية الشعب الكردية السورية وهى فرع لحزب العمال الكردستاني لقتال داعش.
ومن المحتمل أن تصبح علاقة واشنطن مع وحدات حماية الشعب أقل وضوحا، إن لم تنته تماما، حال انسحاب أمريكا من سوريا.
وأيا كان المسار الذي ستسلكه السياسية الأمريكية السورية، فإن قضية وحدات حماية الشعب الكردية السورية سوف تكون أقل ضررا بالعلاقات التركية الأمريكية إذا وافق حزب العمال الكردستاني دون شروط على حل نفسه ونزع سلاحه والانسحاب بالتالي من تركيا استجابة لانفتاح من جانب أردوغان على الأكراد.
واختتم جاغابتاي تقريره بالقول إن استطلاعات الرأي تشير إلى سباق شديد التنافسية على إسطنبول في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري. ورغم أن السباق من الناحية الفنية يتعلق فقط بانتخاب عمدة المدينة، فإن النتائج سوف تكون لها تداعيات مهمة في جميع أنحاء البلاد، لأن أرث أردوغان ومستقبل العلاقات الأمريكية التركية ربما يكون معلقا في الميزان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.