أكد الدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، سعي مصر الدائم لتعزيز التعاون المصري الإفريقي الذي يعد أحد أهم أهداف الدولة، حيث تدرك القيادة المصرية أن التعاون الاقتصادي والتنموي هو مطلب حتمي للمنطقة ككل. وأشار، إلى أن وزارة البيئة تحرص على مد أواصر التعاون لتفعيل أجندة إفريقيا 2063، تحت القيادة المصرية في مجال البيئة ولا سيما قضية التغيرات المناخية، حيث يساهم تطوير البنية التحتية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطن الإفريقي. يأتي ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أبو سنة، نيابة عن الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في الملتقى البيئي العاشر لجامعة الأزهر، الذي عقد بعنوان "إفريقيا في القلب من أجل المناخ"، تحت شعار "بيئتنا حياتنا". وذلك بحضور الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة جمعة داوود رئيس جامعة الأزهر، والمهندس شريف عبدالرحيم رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية بجهاز شئون البيئة، وعدد من ممثلي الوزارات المعنية. ولفت أبو سنة، إلى أوجه التعاون الممتد بين مصر والعديد من الدول الإفريقية، والذي يتمثل في توقيع العديد من مذكرات التفاهم الخاصة بدعم التعاون الفني في مجال حماية البيئة وتقييم الأثر البيئي للمشروعات، وإدارة المناطق الساحلية والبحرية، والتخطيط البيئي للتنمية المستدامة والتغيرات المناخية. وأكد رئيس جهاز شئون البيئة، دور مصر الريادي في المجال التفاوضي لموضوعات وبنود اتفاقية الأممالمتحدة الإطارية لتغير المناخ، خاصةً مع دول القارة الإفريقية من خلال تفعيل المبادرة الإفريقية للتكيف التي أطلقها رئيس الجمهورية، كما كان لمصر دوراً فعالاً في إدراج بند الخسائر والأضرار في الأجندة الدولية بعد رفض إدراج هذا البند لسنوات عديدة من قبل الدول المتقدمة، لما له من أثر كبير على تحقيق النمو المستدام لدول القارة الإفريقية. وأضاف رئيس جهاز شئون البيئة، أن مصر أطلقت خلال مؤتمر المناخ بشرم الشيخ مجموعة من المبادرات، والتي يجري تفعيلها ومنها مبادرة حياه كريمة من أجل الصمود في إفريقيا، ومبادرة أصدقاء تخضير الخطط الاستثمارية الوطنية في إفريقيا والدول النامية، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبرنامج الأممالمتحدة الإنمائي، كما صدر عن المؤتمر "خطة تنفيذ شرم الشيخ"، والتي تشتمل مجموعة من الموضوعات ذات الأهمية للتصدي لظاهرة التغيرات المناخية ومجابهة تأثيراتها. ولفت أبو سنة، إلى بذل وزارة البيئة لمجهودات كبيرة من أجل تنفيذ توصيات مؤتمر المناخ بالتعاون مع الكيانات والمنظمات والعديد من الدول، لا سيما الدول الإفريقية، داعيةً لضرورة بذل المزيد من الجهود للحد من آثار التغيرات المناخية، مع تنفيذ انتقالات طموحة وعادلة ومنصفة وشاملة إلى تنمية منخفضة الانبعاثات قادرة على التكيف مع تغير المناخ بما يتماشى مع مبادئ وأهداف الاتفاقية وبروتوكول كيوتو واتفاق باريس، والعمل على زيادة الأنشطة ذات الانبعاثات المنخفضة والتوسع في استخدامات الطاقة المتجددة، وتنفيذ شراكات التحول في مجال الطاقة العادلة، وتعزيز مزيج الطاقة النظيفة، مع توفير الدعم المستهدف للفئات الأشد فقرا والأكثر ضعفا بما يتماشى مع الظروف الوطنية والاعتراف بالحاجة إلى الدعم نحوانتقال عادل للطاقة. وأكد رئيس جهاز شئون البيئة في نهاية كلمته، أهمية حماية وحفظ واستعادة الطبيعة والنظم الإيكولوجية، مع العمل على تبني نهج تحولي لتعزيز القدرة على التكيف، وتقوية المرونة، والحد من التعرض لتغير المناخ، والعمل على دعم وإشراك الحكومات والبنوك المركزية والبنوك التجارية والمستثمرين والجهات المالية الفاعلة الأخرى، وتشجيع البنوك التنموية متعددة الأطراف على المساهمة في زيادة الطموح المناخي، والعمل على زيادة المشاركة الكاملة والهادفة والمتساوية للمرأة في العمل المناخي، وتشجيع مشاركة الأطفال والشباب.