ذكرت حكومة الولاياتالمتحدة إنها لا يمكنها التحقق من بيان بيونجيانج بشأن تصرف الجندي الذي عبر الحدود إلى كوريا الشمالية، دون إذن الشهر الماضي بهذه الطريقة نظرا لأن لديه مشاعر سيئة تجاه الجيش. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء إنه تم عمل عدة محاولات للاتصال ببيونجيانج عبر عدة قنوات بلا جدوى. وفي 18 يوليو، عبر الجندي ترافيس كينج دون إذن المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، اللتين لا تزالان رسميا في حالة حرب منذ صراع في خمسينيات القرن العشرين. واعترف كينج بأنه تسلل بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الرسمية الثلاثاء نقلا عن تحقيق أجرته بيونجيانج في الأحداث. ووفقا للتحقيق الكوري الشمالي، اعترف الجندي بأنه عبر الحدود إلى البلاد "لأنه كان يضمر شعورا سيئا حيال سوء المعاملة اللاإنسانية والتمييز العنصري داخل الجيش الأمريكي"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية ويمثل التقرير المرة الأولى التي تؤكد فيها بيونجيانج مكان وجود كينج، بعد أن أكدت في السابق أنها تلقت طلبا أمريكيا للحصول على معلومات حول هذه المسألة. ووفقا للتحقيق الكوري الشمالي، اعترف الجندي بأنه عبر الحدود إلى البلاد "لأنه كان يضمر شعورا سيئا حيال سوء المعاملة اللاإنسانية والتمييز العنصري داخل الجيش الأمريكي"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وطلب كينج اللجوء إلى كوريا الشمالية أو دولة ثالثة، قائلا إنه يشعر بخيبة أمل من "المجتمع الأمريكي غير المتكافئ"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية. وحيرت قضية الجندي الأمريكي الشاب المتابعين لأسابيع. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) إن كينج أكمل خدمته وكان يجب أن يعود إلى بلاده بعد أن أمضى بعض الوقت في مركز احتجاز كوري جنوبي. وكان قد هدد ب "إجراءات إدارية إضافية" في الولاياتالمتحدة. ولم يذكر البنتاجون تفاصيل عن خلفية اعتقاله، لكن وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء ذكرت أن الجندي رفض دفع غرامات لركل وإتلاف سيارة شرطة في سول. وتمت مرافقة الرجل إلى المطار لكنه اختفى قبل موعد الصعود إلى الطائرة. وانضم لاحقا إلى جولة سياحية إلى الحدود، حيث انفصل عن المجموعة وعبر المنطقة منزوعة السلاح. وفتحت وزارة الخارجية الأمريكية تحقيقا في القضية. وذكر البنتاجون في وقت سابق أنه لم ترد معلومات عن دوافع الشاب، أو نشاطه في الساعات الفاصلة بين مغادرة المطار وعبور الحدود إلى كوريا الشمالية. وقال بارك يونج هو، وهو خبير في شؤون كوريا الشمالية وباحث السابق لدى المعهد الكوري الجنوبي للوحدة الوطنية، عن التصريحات المزعومة للجندي "إنها على الأرجح نصف صادقة ونصف دعائية". وأضاف أنه لا يعلم أحد ما يرغب به كينج. ولم يتضح ما إذا كانت القضية ستسمح بقدر من الانفتاح في القنوات الدبلوماسية بين الطرفين المتعاديين.