قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، إن الجيش اللبناني، يقوم بواجبه لمعالجة مسألة الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوبلبنان، رافضا استخدام الساحة اللبنانية لتصفية حسابات خارجية. جاء تصريح ميقاتي في مستهلّ جلسة لمجلس الوزراء ترأسها، بعد ظهر اليوم الإثنين، وخصصت لمناقشة موازنة العام 2023 في السراي الحكومي في بيروت. وقال رئيس الحكومة اللبنانية، عن موضوع الاشتباكات الدائرة في مخيم "عين الحلوة" منذ ثلاثة أيام "نحن نتابع مع الجيش والقوى الأمنية هذا الملف ونسعى لوقف هذه الاشتباكات، لا نقبل استخدام الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات الخارجية على حساب لبنان واللبنانيين، وبشكل خاص أبناء صيدا". وأعلن أن "الجيش يقوم بواجبه لمعالجة هذه المسألة، وما يحصل مرفوض بالمطلق لكونه يكرّس المخيم بؤرة خارجة عن سيطرة الدولة، وعلى كل مقيم على الأراضي اللبنانية أن يحترم السيادة اللبنانية والقوانين ذات الصلة وأصول الضيافة". وكشف ميقاتي النقاب عن أنه أجرى اتصالات مع الأمنيين، قبل دخوله إلى مجلس الوزراء " وخصوصاً مخابرات الجيش واستوضحت منهم عن الوضع، حيث تبين أن هناك وقفاً جدياً لإطلاق النار، لكن هناك جهات خارج هذا الاتفاق تقوم بخرقه بصورة مستمرة". وعن موضوع الجلسة الأخيرة للحكومة، التي لم تنعقد لعدم توافر النصاب، قال ميقاتي "إنه في قانون النقد والتسليف هناك مواد تسبق أخرى، والقانون يقول إنه في حال شغور منصب حاكم مصرف لبنان يتم تعيين حاكم جديد". وتابع: "لما تعذّر تعيين حاكم جديد، أجريت مباحثات طويلة مع نواب الحاكم وخاصة مع النائب الأول، الذي، حسب القانون هو الذي سيتولى منصب حاكمية مصرف لبنان. دعوته اليوم لحضور الجلسة ليعرض لمجلس الوزراء الأفكار التي يريد مناقشتها ويطالب بها". ورأى أن ما يطلبه النائب الأول لحاكم مصرف لبنان "يتطابق مع موقف الحكومة لجهة المشاريع الإصلاحية التي أرسلناها إلى مجلس النواب، وهو يطلب إقرار تشريع يجيز للحكومة الاقتراض بالعملة الأجنبية من مصرف لبنان". يذكر أن مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين يشهد منذ، يوم السبت الماضي، اشتباكات بين عناصر من "حركة فتح " وعناصر من مجموعات إسلامية، أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وأضرار في الممتلكات، وتسببت بنزوح العديد من العائلات إلى خارج المخيم.