علنت كانديس أرديل، نائبة مدير المكتب الإعلامي للقوات الدولية العاملة في جنوبلبنان (يونيفيل)، اليوم السبت، أن "عشرات الأفراد عبروا هذا الصباح إلى جنوب الخط الأزرق في منطقة بسطرة، وردا على ذلك أطلق الجيش الإسرائيلي قنابل مسيلة للدموع". ونقلت قناة "الجديد" اللبنانية اليوم عن أرديل قولها إن "جنود حفظ السلام التابعون لليونيفيل والجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي جميعهم في الموقع، والوضع مستمر ولكن هاديء الآن". وأضافت أن "رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ارولد لاثارو يتحدث مع السلطات على جانبي الخط الأزرق". وتابعت أرديل بالقول: "أثار عدد من الحوادث في الأيام الأخيرة التوترات، وبفضل التزام الأطراف على جانبي الخط الأزرق، لم تتصاعد هذه الحوادث أكثر من ذلك، ونحن نشجع الجميع على الاستمرار في ممارسة نفس المستوى من ضبط النفس في الساعات والأيام القادمة". وكانت القوات الإسرائيلية أطلقت القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية على مجموعة من الصحفيين كانوا يقومون بجولة على الحدود الجنوبية، اليوم السبت، برفقة النائب في البرلمان اللبناني قاسم هاشم. ووفق قناة "الجديد" اللبنانية اليوم، تعرض الصحفيون والنائب قاسم هاشم لإطلاق قنابل مسيلة للدموع خلال جولة لهم على مزرعة بسطرة الحدودية التابعة لمزارع شبعا. وطبقا للقناة، "طلبت القوات الإسرائيلية من الصحفيين مغادرة المنطقة رغم تواجدهم خلف خط الانسحاب ( الأزرق) في مزارع شبعا "المحتلة"، لافتة إلى أن الجنود الإسرائيليين اتخذوا وضعية القتال ووصلت القوات الدولية العاملة في جنوبلبنان إلى المنطقة. وتسبب الحادث بإصابات بالاختناق جراء إطلاق القنابل المسيلة للدموع باتجاه الصحفيين خلال جولتهم في مزارع شبعا. وقال النائب قاسم هاشم، في تصريح على الحدود الجنوبية عند تخوم مزارع شبعا: "من حقنا أن نصل إلى أي بقعة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا وما نتعرض له أمر طبيعي فهذه الطبيعة العدوانية للعدو الإسرائيلي". وانسحب الصحفيون والنائب قاسم هاشم إلى الخلف، وحضر عدد من عناصر الجيش اللبناني. وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت من المناطق التي كانت تحتلها في جنوبلبنان في 25 مايو عام 2000 ،بعد احتلالٍ دام 22 عاماً، ومقاومة استمرت طيلة فترة الاحتلال، باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر. والخط الأزرق، هو خط الانسحاب الذي وضعته الأممالمتحدة في العام 2000 بهدف التحقق من الانسحاب الإسرائيلي، وهو يتطابق مع خط الحدود الدولية الجنوبية في قسم كبير منه، وتوجد فوارق في عدد من الأماكن، لذا يتحفّظ لبنان على الخط الأزرق في هذه المناطق.