عرف المصري القديم رياضة الملاكمة، قبل الإغريق بقرون طويلة، وكانوا أول من مارسها على اعتبار أنها أساس إعداد الشباب وتجهيزهم للكفاح والقتال وقت الحروب ولبناء أجسامهم لكي يقوموا بأعمال البناء والزراعة وقت السلم. وقال قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، إن بعض النقوش الموجودة على جدران المقابر ظهرت أوضاع الاستعداد وموضع القبضات التي كانوا يكسونها بالقماش والجلد لتقويتها حتى مفصل الذراع، مما يدل على أن الضربات كانت تسدد من خلال الذراعين. ويظهر على مقبرة خرو إف بالأقصر منظر يمثل رياضة الملاكمة، ومنظر آخر يمثل أزواجًا من الملاكمين يمارسون هذه الرياضة، وتوجد مناظر خاصة بتلك اللعبة في مقبرة "مري رع" في المنيا، ومقبرة "بتاح حتب" في سقارة، والتي توضح لاعب في وضعية الاستعداد لتوجيه ضرباته بقبضة اليد نحو اللاعب الآخر والذي بدوره يحاول صد هذه الضربات. ومن قوانين اللعبة، يتم تقابل بين اثنين من اللاعبين لهما نفس الوزن، ويهاجمان بعضهما البعض باستخدام قبضات اليد لمدة، وعلى الملاكم أن يتفادى الضربات التي يوجهها له الخصم ويحاول تحقيق لكمات بنفسه.