قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية الدكتور أحمد الصحاف، إن «هناك جملة من الخيارات تعمل الوزارة على تدارسها بشكل عاجل مع الحكومة»، وذلك تعقيبًا على القصف المدفعي والجوي الإيراني بالصواريخ والطائرات المُسيرة، على مدن وقرى متعددة في إقليم كردستان العراق. وأضاف خلال مداخلة هاتفية لفضائية «العربية» اليوم الخميس، أن «هناك قواعد إجرائية دبلوماسية محددة، تتبعها الوزارة في مواقع وحوادث كالتي شهدها العراق مؤخرًا»، مؤكدًا أن العراق «يعمل على تعزيز مبادئ الاستقرار والتوازن والحوارات الجماعية على مستوى المنطقة». وتابع: «عملنا على تعزيز مبادئ الاستقرار والتوازن والحوارات الجماعية على مستوى المنطقة، لن يدعونا للسكوت على تجاوزات سافرة على سيادة العراق، لاسيما أنها ألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية وأودت بحياة المواطنين العراقيين». ونوه إلى أن «الاعتداءات الإيرانية تسيء لمبادئ حسن الجوار»، مضيفًا: «استخدام الطائرات المسيرة، والتي تحمل موادًا متفجرة، والقصف بالصواريخ والمدفعية الإيرانية، لن يعزز الاستقرار، بل يفضي إلى مزيد من التوتر والقلق، ومزيد من جهور مكافحة الإرهاب». واستطرد: «العراق دعا في أكثر من مرة، إلى اعتماد الجيران مبدأ التنسيق والتواصل مع الحكومة لكل ما من شانه أن يمثل تحديا مشتركا، الأعمال الانفرادية ليست حلا، والمواجهات العسكرية واستخدام السلاح المتصاعد والمتطور، لن يأت على جهود الاستقرار في المنطقة بخير». واستدعت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، السفير الإيرانيّ لدى العراق محمد كاظم آل صادق، جرّاء عمليات القصف المدفعيّ والجويّ بالصواريخ والطائرات المُسيّرة على مُدن وقرى متعددة في إقليم كردستان العراق، طيلة الأيام الماضيّة، لاسيما صباح يوم الأربعاء، والذي أدّى إلى استشهاد وإصابة عدد من المدنيين العراقيين الآمنين ضمنهم نساء وأطفال، وما تسبّب به من ترويع للسكان، وبثّ الذعر بينهم، وتدمير للبنى التحتيّة. وبحسب بيان صادر عن الخارجية العراقية، اليوم الخميس، سلم رئيس دائرة الدول المجاورة، إحسان العواديّ، سفير الجُمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة لدى العراق، مُذكّرة احتجاجٍ شديدة اللهجة، تضمّنت إدانة الحُكُومة العراقيَّة لهذه الجريمة. وتضمنت «الرسالة إدانة للجريمة التي مثلت استمراراً لاعتداءات القوات الإيرانيَّة على سيادة العراق وحرمة أراضيه، وأخذت طابعا جديدا لا يمكن السكوت عنه، تمثل باستهداف المواطنين الآمنين داخل عمق المُدن العراقية».