• التصوير بداخل التريلا أرهقنى كثيرا أقامت إدارة المهرجان القومى للسينما المصرية، برئاسة الناقد كمال رمزى، عرضا خاصا لفيلم «أبو صدام» ضمن فعاليات الدورة 24، وذلك فى الثالثة عصر أمس فى مركز الإبداع بأرض الأوبرا، وعقب العرض أقيمت ندوة أدارها الناقد خالد محمود، بحضور مخرجة الفيلم نادين خان. وعن فيلمها قالت نادين خان إنها سعيدة بمشاركة فيلمها «أبو صدام» فى العديد من المهرجانات، وفوزه بالعديد من الجوائز، مشيرة إلى أنها كانت تفكر فى «أبو صدام» كشخصية فقط وتكويناتها، بغض النظر عن مهنته، مشددة على أن مهنته بالتأكيد كانت جزءا وركيزة أساسية بالفيلم، ولكن الأهم من وجهة نظرها هو الشخصية وطباعها وتفاصيلها. وأوضحت نادين أن فكرة الفيلم كانت لديها منذ زمن، فهى كانت تريد أن تصنع فيلما عن سائق تريلا بعد مشاهدتها لحادث عنيف على الطريق الصحراوى كانت التريلا هى الفاعل فيه، لأن قائدها كان سائقا متهورا، وظلت هذه الصورة عالقة بذهنها لسنوات، حتى تطورت فكرة الفيلم وشخصية «أبو صدام» من بناء الشخصية والضغوطات الموضوعة على عاتقه، موضحة أن العنف النابع من داخل شخصية «أبو صدام» لأسباب مختلفة، هو الدافع الرئيسى لها لخوض هذه التجربة. وذكرت نادين، أنها عقدت عدة جلسات مع كاتب السيناريو محمود عزت، لتطوير القصة والشخصيات، وأن الفيلم استغرق فترة طويلة فى التحضير بسبب تمسكها بالتصوير على طريق الساحل الشمالى، وهو الأمر الذى احتاج تصاريح كثيرة تطلبت وقتا طويلا. وأكدت أنها كان ترغب فى توظيف الأحداث والمشاهد وعلاقاته بمن حوله من خلال رؤية «أبو صدام»، لذلك ليست بحاجة للدخول فى تفاصيل حياته، وأنها فضلت ألا تظهر شخصية زوجته أو حتى صوتها، والتى هى السبب فى تحول شخصيته بعض الأوقات، لجعل المشاهد يضع التخيل الأنسب الذى يراه لها من وجهة نظره. وأضافت نادين أنها عقدت عدة جلسات مع محمد ممدوح قبل التصوير للوقوف على تفاصيل الشخصية، موضحة أنه كان يقول لها إنه لا يفهم الشخصية، ولكنه على الرغم من كلامه كان يضيف تفاصيل للشخصية ويطور بها. وقالت نادين إن أصعب ما واجهها فى الفيلم هو التصوير بداخل التريلا، والتى تستضيف نحو 75% من أحداث الفيلم، ذاكرة أن مدير التصوير عبدالسلام موسى له الفضل الأكبر فى خروج الفيلم بهذا الشكل لما أضافه من حلول، لأن التصوير بداخل التريلا كان صعبا ومرهقا جدا. وفاز «أبو صدام» بعدة جوائز بالمهرجان القومى للسينما بالجائزة الثانية فى الإنتاج، وجائزة أفضل ممثل لبطله الفنان محمد ممدوح، وجائزة أفضل إخراج عمل أول حصلت عليها المخرجة نادين خان، وجائزة أحسن ممثلة دور ثانٍ للفنانة زينة منصور. وتدور أحداث الفيلم حول سائق تريلا ذى خبرة فى عمله، يكلف بمهمة نقل إحدى الشحنات على طريق الساحل الشمالى بعد انقطاع عن العمل دام لسنوات، وبينما يحاول إنجاز مهمته على أكمل وجه، يتعرض لموقف يجعل الأمور تخرج عن سيطرته. يذكر أن الفيلم من تأليف وإخراج نادين خان، سيناريو وحوار محمود عزت، وبطولة محمد ممدوح، وأحمد داش، وهديل حسين، وسيد رجب.