** حتى الدقيقة 36 كان الأهلى قادرا وقريبا من تحقيق انتصار كبير على الرجاء، إذ تقدم بهدف من ضربة جزاء للسولية، فى الدقيقة 13، وقد سألت حكامنا الدوليين عن صحة ضربة الجزاء من عدمه، وكانت الإجابة ما يلى: « لا يوجد فى القانون أى نص يقول إن الكرة لو ارتطمت بساق أو قدم لاعب ثم لمست يده، لا تحتسب ركلة جزاء. لكن اللقطة التى شاهدها الحكم فى الفار أكدت أن الكرة لمست يد اللاعب فاحتسبها ضربة جزاء! ** ميدانيا تفوق الأهلى، فقد أضاف حسين الشحات الهدف الثانى بعد 10 دقائق. وفى الدقيقة 38 أخرج مدافع الرجاء الكرة من ضربة رأس للسولية، كادت تهز الشباك بعد مرورها من الحارس أنس الزنيتى. وكانت النتيجة تقترب من التقدم 3/ صفر. إلا أن مدرب الرجاء دفع بلاعبه فابريس نجوما بدلا من إلياس حداد ليضفى نجوما على أداء فريقه قوة فى نهاية الشوط، الذى شهد فى الدقيقة 46 هدف الرجاء الوحيد، فى وجود 9 لاعبين من الأهلى أمام وداخل منطقة الجزاء. ** الهدف أنتجه أداء جماعى للرجاء، حيث تبادل الفريق الكرة 7 مرات، والبداية كانت عند الجناح الأيمن، لتصل الكرة فيما بعد إلى عبدالإله مدكور ويرسلها عرضية ويتقدم إليها محمد زريدا ويسدد ويسجل، فى لحظة تكتل فيها 5 لاعبين فى تمركزات خاطئة، ليتقدم زريدة فى المساحة الخالية دون متابعة من أليو ديانج، بينما اتجه محمد هانى إلى موقف التغطية العكسية، ومعه أربعة مدافعين من الأهلى نحو اتجاه الكرة العرضية القادمة، ليصاب مرمى الفريق بهدف مؤذى، وقد يكون مؤثرا فى مباراة العودة. ** ما حدث هو شعور للاعبى الأهلى أن الشوط انتهى بالتقدم بهدفين فى الدقيقة 45، وبالتالى ضاع التركيز، بينما كان الرجاء يستحوذ على الكرة فى الدقائق الأخيرة من الشوط، علما بأن الأهلى بدأ المباراة وظل متفوقا ومسيطرا بامتلاك الكرة بنسبة 68 % مقابل 32 % للرجاء وتميز أداء الفريق باستخلاصها سريعا. ** أهدر الفريق فرصا أخرى، منها فرصة طرد مروان الهدهودى فى الدقيقة 60 ليلعب الرجاء نصف ساعة بعشرة لاعبين، كذلك أضاع السولية ضربة جزاء وفى الدقيقة 67 أهدر أحمد عبدالقادر فرصة، بضربة رأس مرت إلى جوار القائم الأيمن لمرمى الرجاء وأضاع بيرسى تاو فرصة تسجيل هدف ثالث للأهلى فى الدقيقة 81، بعدما تلقى تمريرة رائعة من زميله أحمد عبدالقادر داخل منطقة الجزاء، لكنه سدد الكرة فوق عارضة مرمى الزنيتى. ** هكذا تفوق الأهلى على مستوى الأداء فى المباراة لكن ذلك لم يكن كافيا، فالفريق أرسل من طرفيه 30 كرة عرضية، بينما 25 منها ليست بمواصفات العرضية الجيدة. ** طريقة اللعب لم تكن هى المشكلة، 4/4/2.. فقد سمحت تحركات بيرسى تاو وعبدالقادر والشحات وشريف بصناعة مساحات فى دفاع الرجاء، وتفوق السولية وديانج وأيمن أشرف وهانى فى سرعة استخلاص الكرة، وكان تهديد الرجاء لمرمى الأهلى محدودا سواء من الطرفين، أو العمق. وتحقق ذلك قليلا وليس بالصورة والانطباع الذى تركته النتيجة. ** هل الأهلى قادر على عبور الرجاء؟ ممكن طبعا. لكنه سيجد صعوبة بالغة خاصة بعد اهتزاز مرماه بهدف على ملعبه. وقد كان قادرا على تحقيق فوز كبير يحسم الموقف من ملعبه قبل أن يطير إلى الدار البيضاء.