تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    جرامي ال68.. «تحدي الجاذبية» تنال جائزة «أفضل أداء ثنائي/جماعي في موسيقى البوب»    عمرو سعد يفتح قلبه: قرار اعتزال الدراما يقترب... و«إفراج» قد يكون المحطة الأخيرة قبل الغياب    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    ليلة الروك والبوب والإلكتروني تتوهج في الجرامي.. Turnstile تتصدر المشهد و«Defying Gravity» يحلق بالجائزة الثنائية    ليلة ذهبية في الجرامي.. أريانا جراندي وسينثيا إريفو تحلّقان بثنائية ساحرة والرقص الإلكتروني يفرض إيقاعه على الجوائز    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا    هبوط أسعار الذهب بأكثر من 5% ويصل إلى 4609 دولار للأونصة    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    حظر تجول في الحسكة والقامشلي مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد"    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    ترامب حول أزمة الأمم المتحدة: لو لجأوا لي لأجبرت الجميع على الدفع خلال دقائق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    معتمد جمال: حققنا الهدف وصدارة المجموعة.. وجماهير الزمالك كانت سر قوتنا    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    حرف مصرية بالهند    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    كايد: الفوز على المصري خطوة مهمة نحو صدارة مجموعة الكونفدرالية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    أريانا جراندي وسينثيا إيريفو تحصدان جائزة جرامي لأفضل أداء بوب ثنائي    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس النواب الأردني: مصر في عهد السيسي تشهد نهضة تنموية شاملة بشهادة المؤسسات الدولية
نشر في الشروق الجديد يوم 19 - 02 - 2022

أكد رئيس مجلس النواب الأردني عبد الكريم الدغمي أن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تشهد نهضة تنموية شاملة وتطويرا في كافة المجالات وانعكس ذلك على مسيرة الاقتصاد المصري وذلك بشهادة المؤسسات العربية والدولية.
وقال الدغمي ، في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط ، إن كل من يزور مصر يلمس بوضوح سرعة الإنجاز وحجم النهضة التي تشهدها البلاد برؤية تنموية ونهضة شاملة ومتقدّمة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي لكي تتبوأ مصر مكانتها كقاطرة للعروبة وتصبح مركزا للثقل العربي .
وأضاف أننا "لمسنا أن عجلة التنمية في مصر لا تقتصر على قطاع بعينه ولا تتوقف عند حد، بل هي شاملة وملموسة في كل أنحاء القطر المصري، ولعل الشهادات العربية والدولية للاقتصاد المصري خير دليل على أن ثمار الرؤية التطويرية التي يتم تطبيقها في مصر قد أتت ثمارها الملموسة".
وتابع الدغمى: "نحن كبرلمانيين وممثلي مؤسسات تشريعية عربية، نشهد تلك الرؤية الإصلاحية الديمقراطية التي تسير فيها مصر، ونجاحها عبر البرلمان المصري في إقرار منظومة تشريعات وقوانين إصلاحية ومتقدّمة تضرب نموذجاً في تاريخ مصر ومسيرتها الديمقراطية".
وأكد أن مسار التنسيق والتعاون بين مصر والأردن في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخيه الملك عبد الله الثاني تعمق وازداد في كافة المجالات، وأن هذا التنسيق والتقارب تزداد وتيرته وتتعمق أوجهه كلما زادت حدة التوترات في المنطقة.
وشدد على أن العلاقات المصرية - الأردنية تشكل نموذجا في العمل العربي المشترك حيث تمتد هذه العلاقة لنحو 100 عام منذ تأسيس الأردن الحديث مطلع القرن الماضي، حيث ينظر الأردن على الدوام إلى مصر بوصفها قلب الأمة النابض والشقيقة الكبرى، واليوم تتطابق وجهات نظر ومواقف القيادتين السياسيتين في مختلف الميادين وتجاه القضايا العربية والإقليمية.
وردا على سؤال حول مستقبل العلاقات الأردنية المصرية، قال الدغمي إن "النموذج والمستوى الذي وصلت إليه تلك العلاقات اليوم من الشراكة والتنسيق الثنائي يجعل المرحلة المقبلة ستكون مرحلة قطف الثمار عبر نتائج تحفظ مصالح البلدين والأمة العربية في القضايا المحيطة بنا، وأخرى على شكل مشاريع تنموية واقتصادية ستعود بالنفع على شعبي البلدين واقتصاديهما".
وحول أوجه التعاون والتنسيق البرلماني بين مصر والأردن، قال الدغمي " نحن ننظر في مجلس النواب الأردني إلى البرلمان المصري كبيت خبرة تشريعية عربية عريقة يشهد له سجل طويل في عمر الدولة المصرية وفي تاريخ مؤسسات التشريع والتجارب البرلمانية على مستوى المنطقة والعالم، ونتطلع دوماً لتعزيز أشكال التعاون بين المجلسين في مصر والأردن عبر الاستفادة من التجارب بآليات التشريع والرقابة وتجذير الممارسات الديمقراطية".
وأكد أن العلاقات بين المجلسين هي علاقة تتوازى مع العلاقات الوطيدة التي تجمع قيادتي وحكومتي وشعبي بلدينا الشقيقين، وما نتطلع له أن نبني على فرص متاحة وأخرى يمكن استكشافها والبناء عليها في المستقبل، في إطار تبادل الخبرات والاطلاع على آليات متبعة لتطوير العمل التشريعي والبرلماني.
وأضاف أنه في مجلس النواب الأردني تنشط لجنة الأخوة الأردنية- المصرية في متابعة القضايا والملفات في علاقات البلدين، وتلتقي مسؤولين ودبلوماسيين وممثلي قطاعاتٍ حيوية، من شأنها خدمة البلدين، ونتطلع أن تشمل الفترة المقبلة تطويرا وتعزيزاً لهذا النوع من التعاون.
وقال الدغمي إنه تشرف بلقاء رئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي وتوافقت رؤآنا حيال أهمية التنسيق الثنائي استناداً لدور مجالس النواب في الحياة السياسية والعلاقة مع الحكومات والارتقاء بآليات التشريع والرقابة، ولأننا ندرك أهمية البرلمان في دورة الحياة السياسية في الأردن ومصر وأهمية تأثيرهما في القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية وشعوبها.
وردا على سؤال حول آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق، أكد رئيس مجلس النواب الأردني أن هذه تجربة محورية ومهمة وتخرج للنور وتمنح الأمل رغم كل المعيقات والتحديات التي واجهتها المنطقة العربية، ونتطلع لهذا النموذج من التعاون على أسس تحقيق التكامل القائم على المزايا بين الدول الثلاث.
وقال الدغمي إن الأردن ومصر والعراق لكل منها مزايا جغرافية وموارد متنوعة وثروات بشرية وطبيعية يمكن تحقيق التكامل بينها، وتعظيم تبادل المنافع، خصوصاً وأن النجاح الاقتصادي عبر مشروعات مشتركة ونوعية وتكاملية يساعد على تحقيق الاستفادة والعوائد على شعوب المنطقة.
وأكد أن هذا النموذج من التعاون متعدد الأطراف، المستندة على الرؤية التي تتميز بها القيادات السياسية في الدول الشقيقة الثلاث، يحتاج من الحكومات والمسؤولين التنفيذيين مواكبة ومتابعة تنفيذ التوجيهات وتحويل التوافقات إلى مشاريع، بدأنا نرى تطبيقها خلال الفترة الماضية.
وتابع الدغمي "نحن في الأردن مستبشرون جداً في هذا النموذج من التكامل بين الأردن والعراق ومصر، وأجزم أن مجالس النواب في الدول الشقيقة الثلاث تضع إمكاناتها وكل طاقات أعضائها لخدمة هذا المشروع".
وحول أشكال التعاون والتنسيق بين البرلمانات الثلاثة في ظل آلية التعاون الثلاثي، قال الدغمي إننا "نؤمن بمفهوم الدبلوماسية البرلمانية، والتي تلعب دورا محوريا في نقل مفاهيم العمل العربي المشترك إلى أرض الواقع من خلال الشراكة في الرؤى والتطلعات للشعوب، والتي يتطلب ترجمتها تعاوناً وخطط عمل وبرامج تنفيذية تسهم البرلمانات العربية، من خلال مثل هذه المنصات للدبلوماسية البرلمانية التي تجمع بيوت التشريع العربي، في وضعها ضمن مقترحات تقدّم للحكومات أو توصيات يُؤخذ بها سواء في إطار الدولة الواحدة أو في سياق الوحدة العربية".
وردا على سؤال حول الدور الأردني الداعم للقضايا العربية وأهمية استضافة جلسة البرلمان العربي في ديسمبر الماضي، أكد الدغمي أن الأردن يؤمن، واستناداً إلى فلسفته في خدمة القضايا العربية وعهده العروبي مع أمته، بأهمية التوافق والعمل العربي المشترك في سبيل تحقيق تطلعات الشعوب العربية ومصالح الدول الشقيقة، ومن هذا المنطلق يضطلع مجلس النواب الأردني بدور تنسيق وتعاون مع برلمانات الدول العربية بشكل ثنائي بيني، وفي إطار جمعي مع مؤسسات العمل البرلماني المشترك، وفي مقدمتها البرلمان العربي.
وأشار إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية استضافت أعمال الجلسة العامة الثانية لدور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثالث، والتي تميّزت بحضور نوعي على مستوى رؤساء البرلمانات ومجالس الشورى العربية والقيادات البرلمانية، وحفلت بنقاش أخوي أفضى إلى توافقات وتوصيات لخدمة القضايا العربية سواء في شأن التعاون البرلماني أو القضايا السياسية أو مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والسياحي وغيرها.
وحول أوجه التنسيق العربي على المستوى البرلماني لبلورة رؤية موحدة للتصدي للتحديات الداخلية والتهديدات الخارجية التي تواجه الدول العربية، أكد رئيس مجلس النواب الأردني في هذا الإطار أهمية الدور الذي تقوم به البرلمانات العربية، لما لها من قوة تتصل بمشروعيتها الشعبية كونها مجالس منتخبة وتمثيلية نتجت على أسس ديمقراطية، ما يمنح عملها وجهودها وتوافقاتها شرعية وقوة تزيد من حجم ومستوى وقوة التوافق العربي، وتدعّم التكامل مع قرارات الحكومات العربية، وبما يخدم قضايا العرب.
وشدد على أن المواجهة الفاعلة لأية تحديات والقدرة المطلوبة للتغلب عليها لا يمكن أن تكون مجدية ومنتجة وفاعلة ومستمرة إلا أذا تحققت شروط المؤسسية والتعاون والتنفيذ، وهي ما نسعى له في البرلمان العربي بشراكة مع الأشقاء العرب، خصوصاً وأن البرلمانات العربية على الأسس القطري لكل دولة، مشيرا إلى أن البرلمان العربي بما يحويه من عضويات، يشكّل فسيفساء زاخرة بالخبرات والكفاءات والأصوات التي ترفد عمل البرلمان العربي وتثري النقاشات بشكل ينعكس بوضوح على الرؤية الصادرة عن البرلمان العربي ومخرجات اجتماعاته ويعزز من تأثيرها في قضايا المنطقة العربية وشعوبها.
وردا على سؤال حول الدور التاريخي للأردن تجاه القضية الفلسطينية، وما تقوم به قيادته الهاشمية بالدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية في القدس باعتبار العاهل الأردني وصياً على المقدسات، أكد رئيس مجلس النواب الأردني أن علاقة الأردن بفلسطين تستند على مرتكزات تاريخية راسخة تمتزج فيها عوامل العروبة والجوار الجغرافي والوشائج بين الشعبين، كما أنها بالأساس قضية الهاشميين منذ تأسيس الإمارة، التي ناضلوا في سبيلها واستشهدوا على أرضها، والقضية الفلسطينية هي القضية الثابتة في السردية الدبلوماسية والسياسة الخارجية الأردنية.
وشدد على أن حل القضية الفلسطينية والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه الشرعية تبقى الأولوية لنا في الأردن،وسنبقى على جبهة الثبات في الدفاع عن فلسطين حتى إقامة الدولة الفلسطينية وفق أسس حل الدولتين، وبما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية والرعاية الشرعية دينياً وتاريخياً على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ويضع هذه المدينة المقدسة والحفاظ على المقدسات فيها ورعايتها وصون الهوية العربية للقدس وتثبيت وصمود أهلها في مقدمة الأولويات.
وردا على سؤال حوال ما المطلوب أكثر عربيا لدعم الموقفين الأردني خاصة في قضية المقدسات، قال الدغمي إن "جزءاً كبيراً من المخططات ومحاولات التضييق التي يتعرض لها الأردن وقيادته سببها رفض الأردن لأية مساومات فيما يخص ثوابته تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على القدس برمزيتها وهويتها الدينية الإسلامية والمسيحية العربية".
وأكد أن القيادة الهاشمية صاحبة ثوابت ومبادئ راسخة تجاه فلسطين، وأن الملك عبدالله الثاني، كما هو والده الراحل الحسين وأجداده الهاشميون، دفعوا ولا زالوا هم والأردن ضريبة جراء وقوفهم مع فلسطين والثبات على الموقف وعدم التنازل عن الثوابت، وهي ضريبة نراها على شكل مضايقات أو حملات سياسية وإعلامية ضد الأردن تسعى أطراف كثيرة لرفع كلفتها كلما اشتد تمسّك القيادة الهاشمية بموقفها تجاه القضية الفلسطينية.
وتابع الدغمي :" ونحن كأردنيين، نلتف بقوة وعزم وثبات حول الملك عبدالله الثاني وندعم كل قراراته وخياراته، وندرك ونعرف بكل يقين أن مؤامرات الفتنة والشائعات والاستهداف الإعلامي الذي جرى عبر ما يسمى ب"صندوق باندورا" واضحة كل الوضوح وتزداد شدتها طردياً كلما تيقّن مستهدفو الأردن بأن موقف المملكة والملك عبد الله الثاني يزداد وضوحاً ورفضاً لكل ما يخالف ثوابتنا الأردنية والهاشمية تجاه القضية الفلسطينية".
وأضاف "رسالتنا كأردنيين لكل من يحاول العبث بأمن الأردن واستقراره أو الإساءة لقيادته أن يتعلموا دروسا من التاريخ الأردني الحافل بمتانة العلاقة بين القيادة والشعب ووصولها "العروة الوثقى" التي لا انفكاك لها، وأن يراجعوا الموقف الراسخ للهاشميين ومن خلفهم الأردنيين تجاه قضايا أمتهم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بحيث بقي هذا الثابت الوحيد الذي لا مساومة حوله ولا تراجع عنه حتى في ظل أشد المؤامرات وأحلك الظروف وأصعب المضايقات التي صمد وسيبقى الأردن في وجهها منذ أن أطلق الشريف الحسين بن علي رصاصة الثورة العربية الكبرى".
وأكد أن الأردن بحاجة لأشقائه العرب ودعمهم، فهو حامل لواء الدفاع عن المقدسات، وهو القريب لفلسطين ونصير شعبها، ويتحمل كلفاً وضرائب وتضييق تتطلب مواجهتها دعماً للمملكة سياسياً واقتصادياً، لتتمكن من الاستمرار في دعم صمود الفلسطينيين والدفاع عن المقدسات على أرضهم الطهور.
وردا على سؤال حول كيف يتعامل الأردن اليوم مع تطورات الأوضاع في سوريا، قال الدغمي إن الأردن واجه خلال السنوات الأخيرة عدة أزمات إقليمية كبرى راكمت ضغوطا هائلة على الأمن والاقتصاد الوطني، حيث كان احتلال العراق وانتشار آفة الإرهاب والتي طالت نيرانها العاصمة عمان إضافة إلى ما أفرزته من موجة لجوء من الأشقاء العراقيين، وما تبعه من تداعيات الأزمة السورية وتقاسم الأردنيين العيش مع ملايين اللاجئين السوريين، وما راكمه من أعباء كبرى على الدولة الأردنية بفعل القرب الجغرافي حيث توافد ملايين اللاجئين السوريين إلى الأردن وتحملت القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) أعباء أمنية كبرى طوال السنوات العشر الأخيرة، للتفاقم مؤخرا مع انتشار ظاهرة تهريب المخدرات"، مؤكدا أن المسار السياسي وحل الأزمة السورية إلى الحضن العربي مصلحة أردنية وعربية كبرى لما تمثله سوريا من ثقل ودور مهم على مختلف الساحات.
وردا على سؤال حول المشاركة القوية للبرلمان الأردني في موجة من الإصلاحات السياسية والقوانين الإصلاحية، وكيف يتعامل البرلمان مع ذلك، قال الدغمي إن الأردن انجز مؤخرا جملة مهمة من التعديلات الدستورية في إطار رؤية الملك عبد الله الثاني لتحديث المنظومة السياسية في الأردن شملت تعديل 30 مادة كانت في جوهرها نقلة نوعية في الحياة السياسية والحزبية في الأردن، وساهمت تلك التعديلات في زيادة حصة المرأة والشباب في صناعة القرار، مشيرا إلى أن البرلمان سيشرع قريبا في مناقشة مشاريع قوانين الانتخاب والأحزاب ليصار إلى توشيحها بالإرادة الملكية من خلال المصادقة عليها.
وأضاف إننا "في الأردن نذهب لمسار التحديث السياسي، بقيادة ورؤيا ملكية من أجل الولوج إلى المئوية الثانية من عمر الدولة، نؤسس للأجيال القادمة مساراً وطنيا يوظف كل الطاقات والإمكانات الأردنية في مسار التنمية والتحديث".
وحول دور البرلمان الأردني في إحداث التوازن بين مطالب الرأي العام والأحزاب ومواقف الحكومة ، قال الدغمي إن "البرلمان الأردني يدرك أن العالم تغير وهذا التغيير يتسارع بشكل كبير خصوصا في ظل ثورة التكنولوجيا، وهو ما خلق رأيا عاما متحفزا ويراقب بشدة غير معهودة، وأصبح الرأي العام عرضة لتأثير قوى خارجية تستهدف الدول عبر منصاتها الوهمية، حيث رصد الأردن عشرات الآلاف من تلك الحسابات التي تستهدف الأردن وتبث أجواء التشكيك والتشاؤم".
وأضاف الدغمي "أمام هذا الواقع ندرك في البرلمان الأردني الحاجة الماسة إلى تطوير وتحديث آليات عمل المجلس انسجاما مع الرؤيا الملكية التي تستهدف النهوض بالعمل البرلماني والحزبي، حيث يسعى البرلمان خلال الفترة المقبلة للعمل على تطوير آليات عمله من خلال تطوير نظامه الداخلي والعمل على الحوار مع القوى الوطنية بهدف تحقيق الزخم المطلوب لعملية التحديث السياسي من جهة ورص الصف الوطني في مواجهة التحديات التي تطال منطقتنا وبلدنا خصوصا ما بعد جائحة كورونا التي ألقت بظلال ثقيلة على الاقتصاد وعلى المستوى الاجتماعي والنفسي للمواطنين".
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب الأردني عبد الكريم الدغمي تنقل بين أروقة التشريع والرقابة، وتقلد مناصب تشريعية وحكومية عديدة في المملكة، كما أنه يعد قيادة فاعلة على صعيد العمل البرلماني العربي، بما جعله بعد نحو أكثر من ثلاثة عقود، أعرق وأقدم البرلمانيين العرب وأكثرهم استمراراً في الحضور والفعالية في هذا المضمار.
ومنذ عام 1989، محطته البرلمانية الأولى، حافظ رئيس مجلس النواب الأردني عبدالكريم الدغمي على مقعده وحضوره الفاعل تحت قبة البرلمان، بالتوازي مع فعالية المشاركة في المنظومة البرلمانية العربية، ليُعدَّ قطباً وازناً من أركان العملية التشريعية والنيابية في الأردن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.