مع حلول فصل الشتاء المعروف بانتشار نزلات البرد وأعراض الإنفلونزا، والتي تتشابه أعراضها مع أعراض فيروس كورونا المستجد، واقتراب موسم الامتحانات في المدارس والجامعات، تظهر حالة من القلق لدى الأسر المصرية من الموجة الثانية للفيروس، خاصة بعد وفاة طالب بالكورونا في جامعة سيناء، وارتفاع حالات الاشتباه بالإصابة بين الطلاب في بعض الجامعات. وفي السياق السابق، يؤكد الأطباء على ضرورة أن يكون لدى الأسرة التوعية الكافية والحذر للتعامل مع أطفالهم المصابين، خاصة أن هناك صعوبة في التفريق بين حالات البرد العادية و أعراض الفيروس. ويقول الدكتور كريج شابيرو، أخصائي الأمراض المعدية للأطفال بمستشفى ألفريد آي دوبونت للأطفال، إنه من الصعب تحديد الفرق بين الكورونا وفيروس آخر يتسبب في نزلات البرد، كما أن الكثير من الأعراض متشابهة بينهم. ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تتشابه أعراض فيروس كورونا لدى الأطفال والبالغين، كما أن أكثر الأعراض شيوعًا عند الأطفال هي السعال والحمى، ولكن يمكن أن تشمل التهاب الحلق وآلام المعدة وغيرها. وتؤكد سوزان كوفين، طبيبة قسم الأمراض المعدية في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا، أنه في حال لم يتم إجراء اختبار، سيكون من المستحيل معرفة ما إذا كان الطفل مصابًا بالكورونا أو أي شيء آخر. وتشير كوفين، إلى أنه من غير المحتمل أن يكون سيلان الأنف هو دليل على الإصابة بفيروس كورونا، ولكن عندما نفكر في إصابة الأطفال بسيلان الأنف وأعراض أخرى مثل انخفاض الرغبة في تناول الطعام أو الإصابة بالحمى أو السعال، في هذه الحالة لابد من إجراء الاختبار. ويقول شابيرو، إنه إذا أصيب الشخص بالحمى، فمن الضروري بقاءه في المنزل وتجنب ذهابه الى المدرسة أو الجامعة، حتى إذا كان مصابًا بالزكام فقط، فيجب أن يلتزم المنزل مع عدم الاقتراب من الأشخاص الآخرين، معلقا: "هناك أباء ليس لديهم حذر من أعراض البرد، ويتركون الأعراض ليروا كيف ستسير الأمور دون أن يستشيروا طبيب، وهذا تصرف خاطىء يتخذه معظم الآباء والأمهات". وعن المدة التي يحتاجها الشخص المصاب للبقاء في المنزل، يؤكد الأطباء ووفقا لموقع «فيلاديفيا انكوايرر»، أن ذلك يعتمد على نتائج اختبار فحص الكورونا، فإذا كانت نتائج الاختبار سلبية، فيمكنه العودة إلى المدرسة بمجرد تحسن الأعراض، وإذا كانت نتائج الاختبار إيجابية، فيجب اتباع إرشادات مركز السيطرة على الأمراض، وفي حال هدأت الأعراض وتم عزل الطفل في المنزل لمدة 10 أيام على الأقل، فيمكنه العودة إلى المدرسة. كما تنصح توصيات مركز السيطرة على الأمراض والعزل المنزلي، بضرورة تقييم الطفل المصاب من قبل الطبيب في حال لم يخضع للفحص الطبي، وإذا لم يكن الطفل يعاني من أعراض ولكنه تعرض لشخص مصاب بفيروس كورونا، فإن مركز السيطرة على الأمراض ينصح بالحجر الصحي لمدة 14 يوما، حتى لو خضع للفحص وكانت النتائج سلبية. ويوضح المركز، أنه إذا أصيب أحد أفراد الأسرة بفيروس كورونا، فمن المحتمل ألا يعرف على الفور، وذلك لأن الأعراض تظهر عادة ما بين يومين إلى 14 يوما بعد التعرض، وتميل الأعراض الأكثر شيوعًا إلى أن تكون الحمى والسعال وضيق التنفس، على الرغم من الإبلاغ أيضا عن أعراض خفيفة تشبه الزكام مثل: "التهاب الحلق، وسيلان الأنف، وآلام الجسم، ومشاكل في الجهاز الهضمي كالقئ، والإسهال". وحدد المركز بعض الخطوات التي يجب على الوالدين اتباعها إذا ظهر على أحد أطفالهم أعراض الفيروس، وهي العزل الذاتي من خلال الإسراع في عزل شخص مصاب بالأعراض، واستشارة الطبيب وإجراء الفحص إن أمكن اعتمادًا على الأعراض التي ظهرت.