وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    عراقجي يطلع نظيره التركي على تطورات وقف إطلاق النار    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    كارثة تضرب الإسماعيلي قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    البحوث الفلكية: هزة أرضية بقوة 4.8 درجة جنوب اليونان    مصرع طفلة إثر سقوطها من أسانسير ببرج سكنى في دمنهور بالبحيرة    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح بعد إصابته في مباراة كريستال بالاس    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    الشريعى: أطالب لاعبى إنبى بالاستمتاع أمام الزمالك ولا مفاوضات من القطبين لضم لاعبينا    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    الحالات يُصرف فيها مساعدات استثنائية للمخاطبين بقانون الضمان الاجتماعى.... تعرف عليها    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    أتلتيكو مدريد يعود للانتصارات في الليجا بفوز صعب على أتلتيك بيلباو    السلطات التايلاندية تصادر 500 كيلوجرام من الميثامفيتامين المخدر المهرب بالقرب من نهر ميكونج    إخلاء سبيل الفنان التشكيلي عمرو أمين في اتهامه بإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    حرائق الغابات في ولاية جورجيا الأمريكية تدمر أكثر من 120 منزلا وتهدد المزيد من السكان    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    إنجازات غير مسبوقة للتأمين الصحي الشامل بأسوان: 7 ملايين خدمة طبية و1.3 مليون مستفيد    أخبار الفن اليوم: شيرين تفتح قلبها للجمهور وتكشف كواليس العلاج، مسلسل الرعب From يقتنص أفضل تقيم نقدي حول العالم، مهرجان أسوان لأفلام المرأة يختتم دورته ال 10    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    السادات رفض التراجع، كواليس تدخل أمريكا لإنقاذ جيش الاحتلال من الإبادة غرب القناة    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم العالمي للفلافل.. صناعتها ذكورية ومحترفوها يحتفظون بسرها
نشر في الشروق الجديد يوم 19 - 06 - 2019

في اليوم العالمي للفلافل التي احتفى بها محرك البحث "غوغل" اليوم، زارت الصحفيتان تالا حلاوة في رام الله، وزينة شهلا في دمشق، محلين لصنع هذه الأكلة الشعبية الشهيرة جدا في كثير من الدول العربية وتحدثتا إلى القائمين على أقدم صناع الفلافل في المدينتين وكانت الحصيلة في ما يلي:
"عيد للفلافل؟ فكرة غريبة. ليش لا؟ نستحق عيداً لنا"، يهز محي الدين رأسه باستغراب وهو يحضّر ببراعة وسرعة عدة سندويشات من الفلافل، وهي واحدة من الأطعمة الشعبية الأكثر انتشاراً في سوريا، والأقل كلفة.
الخبز أولاً ثم الحمص أو المسبحة الطحينية، ثم أربعة أقراص من الفلافل على كل رغيف، وبعدها المخلل والبقدونس والبصل وقطع الطماطم، وختاماً اللبن والصلصة الحرّة ودبس الرمان حسب الرغبة، وتصبح بعدها سندويشة الفلافل جاهزة للبيع.
"السر في البهارات"
يعمل محي الدين في محل "ميامي" للفلافل بساحة باب حي توما في العاصمة السورية دمشق، ومعه كل من فيصل عبدالله وأحمد حسين، ولا يتذكر أي من الرجال الثلاثة كم مضى عليهم في هذه المهنة. "عشرات السنين"، يقول العم فيصل الستيني، "فالمحل فتح أبوابه في خمسينيات القرن الماضي، وأنا أعمل بمجال الفلافل منذ الصغر".
تُحضّر عجينة الفلافل السورية من حبات الحمص التي تُنقع لمدة 12 ساعة، ثم تُطحن ليضاف إليها الملح والثوم والبصل والكزبرة وكربونات الصوديوم، ومن ثم البهارات، لتُقلى بعد ذلك في الزيت الحار، ولتصبح وجبة ذات قيمة غذائية عالية.
"السر كلّه في البهارات"، يضحك محي الدين، ولا يقبل بإفشاء هذا السر، فلكل محل خلطته السرية الخاصة التي تميزه عن باقي محلات بيع الفلافل كما يقول، وتساعده في جذب المزيد من الزبائن.
وبشكل عام تتراوح أسعار سندويشة الفلافل في المدينة بين مئة وخمسين ليرة (حوالي ربع دولار أمريكي) وثلاثمائة وخمسين ليرة، حسب مكوناتها وحجمها وأيضاً حسب موقع المحل الذي يبيعها إن كان في حي شعبي في المدينة القديمة أم في حي أكثر غنىً وسط المدينة.
ولم يغلق المحل أبوابه ولو ليوم واحد طوال سنوات الحرب في سوريا، رغم وقوعه في منطقة نالت نصيباً وافراً من قذائف الهاون والتفجيرات. "استمرينا بالعمل بشكل يومي رغم ندرة الزبائن في بعض الأحيان، فأين سنذهب؟"، يقول أحمد الذي يناديه الجميع بأبي زاهر.
و"ميامي" من أقدم الأماكن المستمرة بتقديم الفلافل في دمشق منذ عشرات السنين، إلى جانب محال أخرى ك "المصري" وسط المدينة و "أبو ناصيف" شرقها في ساحة العباسيين.
ويندر أن تعمل فتيات بمهنة صنع الفلافل أو بيعها، "فهذه المهنة أشبه بالأعمال الشاقة" حسب وصف العم فيصل.
"رغم أن الحرب أفقدت سوريا كثيراً من رجالها، إلا أن مهنة الفلافل بقيت ذكورية تماماً"، ويعزو العم فيصل ذلك لصعوبة تحضير الخلطة، والوقوف لساعات طويلة أمام المقلاة الكبيرة ذات الحرارة المرتفعة، وأيضاً تحمّل روائح الزيت والقلي الثقيلة.
ويتساءل محي الدين عن خلفية الاحتفاء بالفلافل، و "هل يشمل الاحتفاء دولاً أخرى غير سوريا؟"، لكنه يؤكد وهو منشغل بتحضير بعض السندويشات: "بكل الأحوال لا داعي للمقارنة. لا شك لديّ بأن الفلافل السورية هي الأطيب"، ويضحك الرجل مع صديقيه.
"لا للفلافل المحشية"
ترتبط الفلافل لدى الفلسطينيين بأيام الجمعة؛ حيث تجتمع العائلة على مائدة الطعام بعد انتهاء كل أفرادها من مشاغلهم ومواعيدهم الخاصة طيلة الأسبوع. وتكون الفلافل الطبق الرئيسي الذي يجمعهم، إلى جانب الحمص والفول والسلطة العربية وكعك القدس المغطى بالسمسم.
مطعم الناصرة للفلافل أحد الوجهات المميزة في مدينة رام الله التي تصنع هذه الأكلة الشعبية، ويقع في أشهر شوارعها.
تأسس المطعم المختصص بالأكلات الشعبية الفلسطينية منذ 42 عاماً ويديره اليوم ناصر النصراوي مكملاً مشوار والده توفيق الذي تعود أصوله لمدينة الناصرة.
يلاحظ ناصر أن الفلافل لا تزال تحتفظ بمكانة كبيرة لدى الفلسطينيين رغم تطور المطبخ الفلسطيني ودخول أكلات أجنبية إلى قوائم الطعام في مطاعم المدينة.
ويعتقد ناصر أن الفلافل تفوق الشاورما شعبية بين الناس خاصة أن تناولها لا يرتبط بوقت معين من النهار، فيتناولها الفلسطينيون كوجبة فطور أو غداء أو حتى عشاء.
يبدأ ناصر نهاره الساعة الرابعة والنصف فجراً، فيطحن حبات الحمّص الطازجة المنقوعة في الماء طوال الليلة السابقة، ثم يضيف إليها البقدونس والثوم والبصل والفلفل ويتركها لعدّة دقائق بعد إضافة الملح والكربون حتى تتجانس المكوّنات.
وعند الساعة السابعة صباحاً يبدأ وصول رواد المطعم، فيشرع بقلي الفلافل باستخدام القالب الدائري الذي يعطي للحبّات الذهبية شكلاً شهياً.
عندما يتحدث ناصر عن الفلافل لا تفارق الابتسامة وجهه، ويسهب في وصف رائحة الفلافل الزكية.
ويقول إنه يفضّل الفلافل بشكلها التقليدي، ولا يحبذّ التغيير في خلطتها الأصلية فهو يرفض إضافة البهارات أو حشو الأقراص باللحم المفروم أو الأجبان.
أهم معيار لديه في ما يتعلق بجودة الفلافل هو أن يظهر اللون الأخضر عند قضم القرص، فهو يعتبر ذلك مؤشر على جودة مكوّناتها وخلوها من المواد الاصطناعية.
تُعتبر أسعار الفلافل في فلسطين بمتناول الجميع، فهي ليست باهظة الثمن، كما أن قيمتها الغذائية عالية وتصلح كوجبة متكاملة خصيصاً للنباتيين؛ فمكونها الأساسي هو الحمص الغني بالبروتين.
ورغم تطور وسائل الإعلان والتسويق إلا أن ناصر يعتمد على شهرته في جذب الزبائن، ولا يؤمن بالإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتبدو سياسته هذه ناجحة، فزبائنه ليسوا من سكان مدينة رام الله فقط بل يقصدونه من مدن فلسطينية أخرى، إضافة إلى السواح الاجانب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.