حولت بلدة رياتشي الصغيرة الإيطالية، التي تعرف ببرنامجها لاستضافة المهاجرين، ولائها السياسي لحزب الرابطة المعادي للهجرة الذي يترأسه نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني. وبرز حزب الرابطة كالحزب الأكثر شعبية خلال انتخابات البرلمان الأوروبي التي أجريت أمس الأول الأحد، حيث حاز على نحو 31 % من الأصوات. وفي نفس اليوم، انتخبت البلدة أيضا عمدة يدعمه نشطاء حزب الرابطة المحليين. ومثلت هذه النتيجة ضربة جديدة للعمدة السابق ميمو لوكانو، الذي كان قبل سلسلة من الانتكاسات، يتلقى الإشادة بسبب عمله على إعادة إحياء البلدة ذات تعداد السكان المنخفض من خلال فتح أبوابها أمام طالبي اللجوء. وقال لوكانو في حوار بالفيديو نشرته صحيفة لا ريبوبليكا اليوم الثلاثاء" هناك الكثير من المرارة والحزن" إزاء كيفية سير الانتخابات. وأخفق لوكانو، الذي شغل منصب العمدة ثلاث مرات، في الفوز بمقعد في مجلس المدينة، كما أنه مازال محاط بالمشاكل القانونية المتعلقة بسياساته المؤيدة للمهاجرين. وكان قد تم تعليق لوكانو عن العمل ووضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله مؤقتا في أكتوبر الماضي عقب أن تم اتهامه بارتكاب عدد من المخالفات. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة ابتداء من 11 يونيو الماضي على خلفية اتهامه بارتكاب عدة جرائم منها الاختلاس وإساءة استخدام منصبه وتهم أخرى. وقد نفى لوكانو ارتكاب جميع التهم. وحمل لوكانو في مقطع الفيديو سالفيني مسؤولية نشر الكراهية و " قيادتنا نحو مجتمع غير إنساني. لقد أصبحنا جميعا أشخاص أكثر حزنا". وقال انطونيو تريفولي عمدة رياتشي الجديد لصحيفة لا ريبوبليكا إنه لن يقوم بتفكيك "قاسي" لتراث لوكانو، ولكنه تعهد "بوضع سكان رياتشي أولا بدلا من المهاجرين".