"الصحفيين" تخاطب مجلس الدولة لزيادة عدد القضاة المشرفين على الانتخابات    وزير تعليم السودان: ملتقى الجامعات تأخر والنسخة الثانية منه في الخرطوم    أول تعليق ل"مروة بركات" بعد اختراق حسابها    فيديو| أبرز أحداث الأربعاء 20 فبراير بنشرة «بوابة أخبار اليوم»    أسعار الذهب مساء اليوم الأربعاء 20-2-2019    القضاء الفرنسي يصدر أقصى عقوبة على مصرف سويسري في قضية تهرب ضريبي    محلية فارسكور تتابع أعمال الرصف بقرية أولاد خلف    محافظ الوادي الجديد يوقع بروتوكول لإنشاء مزرعة نخيل ببلاط    زعيم المعارضة الفنزويلية: المساعدات ستدخل البلاد برًا وبحرًا وجوًا    اليمن: الحكومة الشرعية توافق على الخطة الأممية لإعادة الانتشار    حلف الناتو يرفض تهديد بوتين بشأن نشر الصواريخ    التعاون الإسلامي تحذر من تبعات اقتحام المسجد الأقصى    عائلات مقاتلي داعش من النساء والأطفال يغادرون الباغوز    دلال سلامة: برنامج الحكومة الفصائلية سيكون نفس برنامج الرئيس عباس    طلائع الجيش يقلص الفارق أمام الزمالك بهدف أحمد سمير    السيسي يستقبل رئيس الاتحاد الأفريقي بحضور وزير الرياضة    بالصور.. بدء اجتماع لجنة المتطوعين لتنظيم بطولة العالم للتايكوندو    ساري عن دور كانتي في مركزه القديم: ليس جيدا بما يكفي    المستشارة مروة هشام بركات تكشف تفاصيل اختراق صفحتها .. فيديو    "المصريين الأحرار" يطلق حملة "لا للمخدرات" بحي المنتزه    درجة الحرارة 1.. الأرصاد تعلن حالة الطقس غدًا    السجن 3 سنوات لصاحب شركة وسنة لسائق بتهمة تزوير رخصة قيادة بالإسكندرية    إصابة 9 أشخاص بينهم 3 مجندين في تصادم سيارتي ترحيلات وميكروباص بسوهاج    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية في المنيب    بعد 4 أسابيع من عرضه .. نادي الرجال السري يقترب من 40 مليون جنيه    مؤمن نور يخوض السباق الرمضاني ب«قمر هادي»    صالون ثقافي وفني في "متحف أم كلثوم" في الاحتفال بذكراها.. الأحد    الفنان الكيني "كوامى نيونجو" في ضيافة ملتقى القاهرة الدولي للرسوم المتحركة    4 أغان جديدة من أنغام لجمهورها في الكويت    بيكيه يسخر من شكوى ريال مدريد المتكررة من الحكام    «الشروق» تكشف تفاصيل مشروع قانون «توثيق عقود إيجار الشقق لدى الشرطة»    مبعوث كوريا الشمالية الخاص يصل فيتنام للتحضير لقمة «ترامب – كيم»    بالصور.. محافظ الدقهلية يطالب رؤساء المدن بالنزول إلى الشارع    الفريق مميش يشهد توقيع 8 شركات مذكرات نوايا مع مركز الصادرات الروسي    السيسي لرئيس «كاف»: توفير جميع المتطلبات لنجاح بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019    اليونسكو: العدالة الاجتماعية مبدأ أساسي للتعايش السلمي داخل الأمم    شاهد.. أجمل إطلالات نرمين الفقي في الآونة الأخيرة    الصحة: القوافل الطبية قدمت الخدمة الصحية بالمجان ل22 ألف مواطن ب17 محافظة    الإفتاء: ترويج الشائعات إثم يُشيع الفتنة    دوري أبطال أوروبا.. محركات سواريز معطلة خارج كامب نو    بالخطوات طريقة عمل التشيز كيك بالفراولة    «الإفتاء»: إيواء الإرهابيين والتستر عليهم كذب وتدليس على الشرع    العاملون ب«السيوف وبوليفار» للغزل يعلنون تأييدهم للتعديلات الدستورية    الجزائر تفوز على السعودية 20-19 فى بطولة البحر المتوسط لكرة اليد    الأحد.. بدء حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال بالمنيا    حملة "ضد أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم" تستهدف 615 ألف تلميذ فى أسيوط    ماذا نفعل عند السهو فى صلاة الجنازة ؟    علي جمعة يوضح قيمة نفقة العدة وشرطها .. فيديو    الرئيس الفنزويلى مادورو: لماذا لا يدعو جوايدو إلى انتخابات    وزير الداخلية يزور مصابى حادث الدرب الأحمر الإرهابى بمستشفى الشرطة|| صور    بالصور.. مدير تعليم الشرابية يسلم التابلت لطلاب "أولى ثانوي"    الداخلية تقتحم "وادي سهب" وتطهره من 18 مزرعة للمواد المخدرة    صناع الخير والتضامن يطلقان أولى قوافل الكشف الطبى على أطفال بلا مأوى    محمد نجيب يبدأ تدريبات الجري بمران الأهلي    10 مصريين يحصلون على 1.2 مليون جنيه مستحقاتهم بشركة سعودية    الاثنين.. بيومي فؤاد ضيف عمرو الليثي على "النهار"    محمود مسلم: 3 أسباب رئيسية وراء تراجع مبيعات الصحف الورقية    «أوقاف الإسكندرية» تعقد أمسية بعنوان «الحث على الزواج»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرميثي: الإمارات تستطيع استضافة أي بطولة والكرة الآسيوية في تطوير هائل
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 01 - 2019

وسط موجة عارمة من الإشادة والثناء على النجاح الهائل للإمارات في تنظيم بطولة كأس آسيا 2019 التي يسدل الستار عليها في أول فبراير المقبل ، ثارت العديد من التوقعات بأن تكون هذه البطولة محطة تحول مهمة في تاريخ بطولات كأس آسيا للمعايير العالية التي شملتها عملية التنظيم والإمكانيات المتوفرة لنجاح البطولة.
ولم يكن التنظيم الرائع للبطولة صدفة وإنما نتيجة للجهد الرائع من المسؤولين عن التنظيم في الإمارات الذين وفروا كل سبل النجاح للبطولة والاستمتاع للمشاركين فيها وكذلك للجماهير والضيوف.
لهذا ، التقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مع محمد خلفان الرميثي نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة ، الذي يشتهر بأنه رجل التحديات الصعبة والإنجازات المتواصلة ، للتعرف منه على إجابة لعدد من الاستفسارات عن البطولة بشكل خاص والرياضة العربية والآسيوية بشكل عام.
ويشغل الرميثي منصب رئيس الهيئة العام للرياضة الإماراتية كما يخوض الانتخابات المرتقبة على منصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم علما بأنه شغل منصب رئيس الاتحاد الإماراتي للعبة من 2008 إلى 2012 وهي الفترة التي شهدت صناعة الجيل الذهبي للكرة الإماراتية.
وعما إذا كان يعتبر البطولة الحالية نقطة انطلاق أو بداية مسار جديد لكرة القدم الإماراتية من حيث المكاسب الفنية والتنظيمية ، أوضح الرميثي : "المكاسب التنظيمية ليست جديدة على الإمارات. نظمنا العديد من البطولات في الماضي منها بطولات آسيوية وأخرى عالمية تابعة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) وكان النجاح والتوفيق حليفنا دائما في الناحية التنظيمية".
وعن المكاسب الفنية ، اعترف الرميثي : "المنتخب الإماراتي ليس في أحسن حالاته في الفترة الحالية مقارنة بما كان عليه في السنوات الماضية. المنتخب يضم حاليا مزيجا من الشباب ولاعبين من الكبار أصحاب الخبرة التي قد تكون البطولة الحالية هي الأخيرة لهم مع الفريق على مستوى البطولات الكبيرة".
وأشار : "لاعبونا أصيبوا بقدر من الإحباط بعد فشلهم في التأهل لكأس العالم 2018 بروسيا وتم تغيير الإدارة الفنية للفريق بعدها حيث تولى المسؤولية المدرب الأرجنتيني إدجاردو باوزا ثم تولى الإيطالي ألبرتو زاكيروني المسؤولية وهو اسم كبير في عالم التدريب لكنه عمل في ظروف صعبة فلم يتأقلم اللاعبون سريعا مع التغيير في طريقة اللعب من ناحية كما عانى (المدرب) من الضغوط الإعلامية والجماهيرية".
وأضاف : "لكن مستوى الفريق بدأ في التحسن مع تقدم المباريات في البطولة الحالية ، وبدأ الفريق في تسجيل الأهداف ليتغلب على المشكلة التي عانى منها في الفترة الماضية. أرى أن مستوى الفريق يتحسن من مباراة لأخرى وهو مؤشر جيد. وصل الفريق لدور الثمانية ونترقب مواجهته الصعبة مع المنتخب الأسترالي حامل اللقب".
وأكد الرميثي : "الشيء المؤكد أن البطولة الحالية تفيد الكرة الإماراتية من الناحية الفنية حيث تفيد المدربين والحكام وتكسب اللاعبين خبرة جيدة بمثل هذه البطولات الكبيرة".
وعن المكاسب اللوجيستية من حيث البنية الأساسية وتطوير الملاعب بهذه المستويات وفق معايير الاتحاد الدولي ، قال الرميثي : "وفرنا كل الاشتراطات الآسيوية في ملاعب البطولة بل وأضفنا معايير أخرى تخدم البطولة والجماهير كما أنها ستكون إرثا سيظل يخدم اللعبة لفترات طويلة قادمة خاصة مع وجود دوري الخليج العربي الإماراتي للمحترفين. حرصنا على تطوير كل الملاعب وتوفير العدد الكافي من الاستادات لاستضافة البطولة وزودناها بكل الخدمات والمرافق اللازمة سواء الإضاءة أو المراكز الإعلامية أو التجهيزات الخاصة باختبار المنشطات وكل ما يتعلق بالمباريات".
وأضاف : "أهم شيء هو الاستفادة من هذا الإرث الذي تتركه البطولة خاصة الاستادات وملاعب التدريب التي أثارت سعادة كل المنتخبات المشاركة. نشعر بالرضا التام عن البنية الأساسية التي وفرناها للبطولة سواء في الملاعب أو بنية أساسية تتعلق بالانتقالات والمواصلات والفنادق ومراكز التسوق والترفيه".
وعن المتطوعين في البطولة والإشادة بهم من كل الوفود المشاركة ، قال الرميثي : "المتطوعون هم نجوم البطولة وعددهم يسعدنا كثيرا كما أنهم اكتسبوا خبرات كبيرة من بطولة لأخرى. المتطوعون الذين شاركوا في بطولة كأس العالم للأندية ، التي اختتمت قبل بطولة كأس آسيا الحالي ب12 يوما فقط ، حرصوا على الانتقال للعمل في البطولة الحالية دون راحة ليفيدوا البطولة بالخبرات التي اكتسبوها. أعتبر المتطوعين من المكاسب الكبيرة في البطولة الحالية".
وأكدت البطولة الحالية أن الجمهور الإماراتي ذواق ويمكنه متابعة المباريات من داخل الملعب والدليل حضور عشرات الآلاف في كل من مباراتي الإمارات مع البحرين والهند ولكن الجماهير تحجم نسبيا عن حضور المباريات مع إحساسها بعدم تقديم الفريق للمستوى العالي.
وعما إذا كان من الممكن الاستفادة من التجربة الحالية لاستقطاب الجماهير بكثافة كبيرة في الدوري المحلي ، أوضح الرميثي : "جمهورنا عاطفي ويريد من فريقه الفوز دائما سواء كان منتخبا أو ناديا. أتمنى تغيير هذه الثقافة. الولاء من الأمور المهمة في حياة الانسان ؛ الولاء للوطن وللمؤسسة وللنادي ، ولكن لابد من أن يقف المشجع مع فريقه في الفوز وفي الخسارة أيضا. جمهورنا للأسف يحجم عن الحضور أحيانا عندما يشعر بأن الأداء ليس لائقا بالمنتخب مثلما حدث في مباراة الفريق أمام منتخب قيرغيزستان في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة الحالية حيث كان الحضور أقل كثيرا من السعة الإجمالية للمدرجات. وعلى الجماهير أن تغير ثقافتها وأن تقف خلف المنتخب في كل الأوقات".
وعن توقعاته بشأن الحضور الجماهيري في المباراة القادمة أمام المنتخب الأسترالي ، قال الرميثي : "أتوقع زيادة العدد بالتأكيد خاصة مع حضور الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي لمباراة أمس (الأول أمام قيرغيزستان) ليكون هذا بمثابة رسالة إلى الجمهور بضرورة الوقوف خلف الفريق على أي حالة يكون عليها".
ولدى سؤاله عن الخطط الاستراتيجية للمرحلة المقبلة لكرة القدم بالإمارات وللرياضة الإماراتية بشكل عام بوصفه رئيسا للهيئة العامة للرياضة بالدولة ، قال الرميثي : "أنجزنا في الهيئة العامة للرياضة القانون العام للرياضة الإماراتية ورفعناه إلى الجهات المختصة لمناقشته وإقراره ليكون أول قانون رياضي للدولة منذ تأسيسها وهو قانون يوضح مهام جميع الجهات سواء اللجنة الأولمبية أو الحكومة أو الأندية. هو قانون شامل ، وتمت الاستعانة فيه بخبراء عرب وأجانب وهو إنجاز يحسب لنا لأنه لا يصح أن تكون هناك دولة بهذا الحجم وبها كل هذا العدد من البطولات التي تستضيفها والمبادرات الرياضية دون أن يكون لها قانون ينظم شؤون الرياضة بها".
وأشار: "الهيئة العامة للرياضة أيضا أنشأت صندوق الموهوبين بدعم من القطاع الخاص. نحن الآن بصدد اختيار لاعبين موهوبين في ألعاب فردية أولمبية. نختار بعض الألعاب المختلفة التي تشهد بعض المواهب لدينا للإنفاق عليهم من هذا الصندوق التابع لرئيس الهيئة ويشرف عليه أمين عام الهيئة. أعلنا عن هذا الصندوق في ديسمبر الماضي لكن الاختيارات ستكون في فبراير مارس المقبلين على أن يمنح هؤلاء اللاعبون الموهوبون التفرغ اللازم لسفرهم إلى الخارج للتدريب واكتساب الخبرات".
ووصف الرميثي هذا المشروع بأنه "مشروع بطل أولمبي" ، مشيرا إلى أن الخطة تتضمن أيضا استقطاب خبرات تدريبية إلى الإمارات لصقل هذه المواهب مع انتظار النتائج في الفترة المقبلة وفي غضون من أربع إلى ثماني سنوات".
وأشار الرميثي إلى أن الخطوة المقبلة هي "حوكمة" العمل الرياضي بين الهيئة والاتحادات الرياضية ال47 في الإمارات بمعنى وجود مشروع واضح لكل اتحاد على مدار ثماني سنوات حيث تتولى الحكومة تمويل هذه المشروعات ويتم عمل تقييم لنتائج كل رياضة ومدى نجاح الاتحاد الوطني الخاص بها.
وأوضح : "ليس من المعقول أن نمول الاتحادات دون وجود خطة واضحة لكل اتحاد تتابعه الهيئة بشكل شبه شهري لمعرفة مستوى اللاعبين وكل ما يختص بالأمور الفنية. وأي اتحاد يفشل في تحقيق الهدف من مشروعه ، سيترك مسؤولوه المهمة بينما تستمر الاتحادات الناجحة في عملها".
وأكد الرميثي : "سنحدد الاتحادات التي يمكن أن تعطي نتائج جيدة وتخرج عددا من الأبطال لتركيز الإنفاق عليها مع الألعاب الجماعية الرئيسية مثل كرة القدم واليد والطائرة والسلة بحيث يتم التركيز على 12 أو 14 اتحادا مع الاهتمام أيضا بباقي الاتحادات في إطار ما يمكن أن تقدمه لحين إيجاد مجالات أخرى للاستثمار وزيادة الدخل حتى يتم تقديم الدعم لكل الاتحادات بشكل متساو في حين سيتوقف التمويل عن أي اتحاد لا يفي بوعوده ولا يسير طبقا لخطة واستراتيجية صحيحة".
وعن استفادة الرياضة الإماراتية من وجود أربعة لاعبين محترفين بالدوري المحلي ، قال الرميثي : "أعتقد أن اللاعبين الأجانب شكلوا إضافة. اللاعبون الإماراتيون المسجلون في اتحاد كرة القدم نحو خمسة آلاف لاعب ، ولهذا تحتاج الفرق إلى تدعيم صفوفها بالمحترفين. هذه التجربة كانت موجودة في السبعينيات وتوقفت ثم عادت في أواخر التسعينيات. أعتقد أنها تجربة جيدة واللاعبون غير المواطنين يسهمون في زيادة خبرة زملائهم".
وحول غياب المدرب الوطني عن فرق الدوري المحلي، وهل هناك خطة للتطوير في هذا المجال ، قال الرميثي : "أتمنى استعانة الأندية بالمدربين المواطنين. كنت رئيسا للاتحاد الإماراتي من قبل وأعلنا 2010 عاما للمدرب المواطن وحرصنا على تدريبهم تحت إشراف خبراء ألمان للحصول على أعلى شهادة تدريب في أوروبا وحصل عليها 39 مدربا. أشعر بالدهشة لعدم استعانة الأندية بالمدرب الوطني رغم وجود العديد من الكفاءات".
وعن وجود خطة لتطوير مستوى المدرب الوطني ، قال الرميثي : "هي مسؤولية الأندية واتحاد الكرة ولا نتدخل فيها كحكومة ولكني أرى أنه من الممكن أن يختار اتحاد الكرة بعض المدربين المتميزين ويمنحهم فترة معايشة مع المدربين الأجانب البارزين لاستقاء الخبرة التي تعود بالنفع بعدها على الأندية المحلية. المدربون الأجانب يأتون للأندية الإماراتية لتدريب الفرق فقط بينما يمكن الاستفادة منهم أيضا في تأهيل مدربين وطنيين".
وعما إذا كان ممكنا أن يشق بعض اللاعبين الإماراتيين طريقهم إلى الاحتراف الأوروبي لتكون لديهم القدرة بعدها على المنافسة مع المنتخبات الآسيوية العملاقة ، قال الرميثي : "أؤيد تماما الاحتراف بالخارج وخاصة في أوروبا وفي دوريات أقوى من الدوري الإماراتي".
وأوضح : "يجب أن يحدث هذا تدريجيا وأن يتم على مراحل. في بداية احتراف لاعبي كوريا واليابان في أوروبا ، كانت الاتحادات الوطنية في بلدانهم تدفع رواتبهم أحيانا مع منحهم فرصة للعب في بطولات دوري أخرى أقل في المستوى من الدوري الإنجليزي والإسباني والألماني حتى ارتقى مستواهم لتبدأ الأندية في بطولات الدوري الكبيرة تعير اهتماما للاعبي كوريا واليابان وتتعاقد مع لاعبين منهم حتى أصبح منهم بعض النجوم في الدوريات الأوروبية ويلعبون في أكبر الأندية".
وأشار إلى أن "هذا يتطلب فترة من الزمن ، وكان العائق الآخر أن ما يتقاضاه اللاعب الإماراتي في الدوري المحلي أعلى كثيرا مما يمكن أن يحصل عليه في أوروبا لأنه من الضروري أولا أن تعرف أوروبا اللاعب الإماراتي. ولابد من وجود تجربة ناجحة للاعب واحد على الأقل وهذا يحتاج إلى لاعب يكون لديه القدرة على التأقلم مع طبيعة الحياة في أوروبا والطقس واللغة ويبرز في ناديه حتى تتجه عيون الأوروبيين لاحقا إلى اللاعب الإماراتي. من الممكن أن ننفق في البداية على لاعبينا للاحتراف خارجيا وننتظر نتائج التجربة بعد بناء الشخصية طبقا للمعطيات في أوروبا مثل الطالب الذي يسافر للدراسة في أوروبا ويتسم من خلال هذه التجربة بالانضباط والالتزام... كما شاهدنا نجاح بعض اللاعبين العرب مثل محمد صلاح ورياض محرز حيث أصبحا من أبرز نجوم الدوري الإنجليزي بانضباطهما والتزامهما".
وعن القرار الأخير من رئيس الدولة بشأن أبناء المواطنات والمقيمين ومواليد الدولة وأوجه استفادة الرياضة الإماراتية منه بشكل عام ، أشار الرميثي إلى أنه "من أهم القرارات في الرياضة الإماراتية منذ تأسيس الدولة. قرار أسعد الجميع ، وبدأنا تطبيقه في كل الألعاب ووجدنا مواهب بالفعل من مواليد المقيمين وأبناء المواطنات ما ساهم في توسيع قاعدة الاختيار. هناك أناس لم يكن لهم الحق في ممارسة الرياضة بهذا الشكل إلا في ملاعب مستأجرة أو ملاعب عامة رغم إقامتهم في الإمارات منذ سنوات طويلة. والآن ، أصبحت لديهم الفرصة حيث يمارسون الرياضة في أكبر الأندية ويمكنهم الانضمام للمنتخبات حال أصبح مستواهم لائقا".
وعما إذا كانت البطولة الحالية أعطت انطباعا عن وجود قابلية لتطوير كرة القدم الآسيوية بشكل هائل يسمح بمنافسة قوية من ممثليها في البطولات العالمية في المستقبل ، قال الرميثي : "بالتأكيد ، آسيا لديها المال وتحظى بتعداد سكاني هائل ، ومن الممكن من خلال خطط فنية واضحة وجريئة واستحداث بطولات أن يرتقي مستوى الكرة الآسيوية وألا يكون ممثلوها في كأس العالم بمثابة ضيوف. من الممكن تكرار إنجاز منتخب كوريا الجنوبية في مونديال 2002 عندما حصلوا على المركز الرابع. أرى أن آسيا لم تقدم حتى الآن سوى 20 % من مستواها خاصة وأن القارة تمتلك إمكانيات اقتصادية قوية وشركاتها هي التي ترعى وتمول الرياضة العالمية وبطولات كأس العالم وكذلك بطولة دوري أبطال أوروبا. ويمكن استقطاب هذه الشركات لدعم الكرة في آسيا بشكل كبير لتطوير اللعبة. المال هو عصب الرياضة بشرط استغلاله بالشكل الصحيح وتقديم مشروعات ملائمة".
وأضاف: "أشعر بالتفاؤل بمستقبل الكرة الآسيوية. شاهدنا منتخبين مثل الهند والصين يقدمان عروضا متميزة ولا ينقصهما سوى الاحتكاك مع مستويات عالمية".
وعن الوقت الذي تحتاجه الكرة الآسيوية للمنافسة بشكل منتظم على مقاعد في الأدوار النهائية لكأس العالم ، قال الرميثي : "من أجل تحقيق هذا تحتاج الكرة الآسيوية إلى فترة تتراوح بين 20 و40 عاما".
وعن النجاح الباهر الذي حققته الإمارات في استضافة بطولات دولية مثل مونديال الأندية وبطولات التنس والتطور الكبير في البنية الأساسية وما إذا كان فيه تشجيع على التفكير في طلب استضافة أحداث أكبر مثل الأولمبياد ، أجاب الرميثي : "كل شيء وارد. الإمارات قادرة على استضافة أكبر البطولات والأحداث الرياضية. لكن لم تتم مناقشة مثل هذا الأمر بشأن طلب استضافة أولمبياد أو مونديال ، ولكن إمكانياتنا تسمح باستضافة أي بطولة مهما بلغ حجمها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.