تحل اليوم الذكرى التسعين لميلاد الملحن والمطرب سيد مكاوي، الذي أثرى الحياة الفنية في مصر بالعديد من ألحانه التي استطاعت الصمود في وجه الزمن، وواجهت النسيان، باحتفاظ المصريين لها في وجدانهم. سيد مكاوي، هو مطرب وموسيقار مصري من مواليد حي الناصرية الشهير بالسيدة زينب، في 8 مايو 1928، فقد بصره في سن مبكرة، ثم اتجه لحفظ القرآن الكريم وأداء الآذان في المساجد، وله تجربة في الإذاعة المصرية كمطرب قبل أن يُذيع صيته كملحن مصري أصيل. ل«مكاوي» العديد من الألحان التي لا تُنسي مثل «عندك شك في إيه، حلوين من يومنا والله» ورباعيات صلاح جاهين، والأوبريت الأشهر «الليلة الكبيرة»، بالتعاون مع «جاهين» أيضا. وأوبريت الليلة الكبيرة هو أشهر ما قدم مسرح العرائس في مصر فهو يصف المولد الشعبي بشكل رائع من خلال شخصيات «الأراجوز، بائع الحمص، بائع البخت، القهوجي، المعلم، العمدة، الراقصة، مدرب الأسود». وكانت بداية شهرة «مكاوي» من خلال لحن لشريفة فاضل وهو «مبروك عليك يا معجباني يا غالي» واللحن الأشهر لمحمد عبد المطلب وهو «اسأل مرة عليّا»، والذي انتشر في جميع أرجاء مصر وأبرز عبقريته وبساطته، وبرز فيها ملامح المدرستين اللتان تعلم فيهما وهما مدرسة سيد درويش التعبيرية، ومدرسة زكريا أحمد الطربية. بدأ في تقديم «المسحراتي» مع الشاعر فؤاد حداد، الذي ظل يقدم «المسحراتي» بنفس الأسلوب حتى وفاته، وهو أسلوب لا يخلو من البصمة الفنية، كما تعاون مع شادية في أغنية «الدرس انتهى لموا الكراريس»، وفايزة أحمد «يا نسيم الفجر صبح»، وأم كلثوم العديد من أغانيها أبرزها «يا مسهرني». كان ابن حي الناصرية، مهتما في بدايته بالغناء ويسعى لأن يكون مطربا، وتقدم للإذاعة المصرية، وتم اعتماده كمطرب، وكان يقوم بغناء أغاني تراث الموسيقى الشرقية على الهواء مباشرة. وفي حرب 1967 تعاون مع «جاهين»، في تقديم أغاني ذات حس وطني، فقدم «مكاوي» عقب قصف مدرسة بحر البقر أغنية «الدرس انتهى لموا الكراريس»، التي غنتها شادية وعقب قصف مصنع أبو زعبل قدم أغنية جماعية هي «إحنا العمال اللي اتقتلوا».