معهد فلسطين: حماس مطالبة بالتعاون مع الوسطاء وتسليم السلاح حفاظًا على الشعب الفلسطيني    وزير الثقافة يعلن تخطي معرض القاهرة الدولي للكتاب حاجز الثلاثة ملايين زائر خلال أسبوعه الأول    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    شيخ الأزهر يمنح الطالبة الإندونيسية «ييلي» فرصة استكمال دراسة الماجستير (صور)    الإيجار القديم.. تقسيم مناطق السلام أول وثان وقيمة الإيجار الشهرى الجديدة    رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    بنفيكا ضد الريال.. الملكي يتأخر 2 - 1 فى الشوط الأول بدوري الأبطال    الكوكي: جميع لاعبي المصري أساسيين ولم أتفاجئ بمستوى الشباب    باسكوال يحذر منتخب اليد من قوة مواجهة كاب فردي بنصف نهائي أفريقيا    محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول بنسبة نجاح 88.7%    إصابة 3 أشخاص في حريق بسبب انفجار أنبوبة غاز داخل مقلة في السنبلاوين    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    «عشرون عامًا من العطاء».. جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية    مسلسل لعبة وقلبت بجد الحلقة 17.. محمد صلاح يشعل حماس طلاب المدرسة    مجدي يعقوب وفريقه الطبي ضيوف «معكم منى الشاذلي»    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية بسبب سوء الأحوال الجوية    ديمبلي يقود هجوم سان جيرمان أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    «المالية»: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    دار الإفتاء تعقد ندوة حول المسؤولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية    ضبط 61 كيلو دواجن ومصنعات لحوم فاسدة بمطعمين بالأقصر    إحالة المتهم بتشويه وجه فتاة ب 49 غرزة للمحاكمة    ولي العهد السعودي يستقبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون    حى العجوزة يزيل جمالون حديدى مخالف بشارع أحمد عرابى.. صور    البورصة المصرية.. جو جرين تتصدر الأسهم المرتفعة والعبور العقارية الأعلى انخفاضًا    فيديو.. نائب وزير الخارجية الأمريكي يزور الأهرامات والمتحف الكبير ويشرب عصير قصب    محمد فؤاد يطرح أحدث أغانية «كفاية غربة» و«ارمي التكال»| فيديو    تكامل الفقه والعلم لخدمة الإنسان.. ندوة لمجلس حكماء المسلمين بمعرض الكتاب    لويس دياز يقود هجوم بايرن ميونخ أمام إيندهوفن بدوري الأبطال    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    براءة الطفولة تحت حصار التضليل الرقمى    زاهى حواس ل الحياة اليوم: المتحف الكبير ثورة فى تطوير المتاحف المصرية    كرة طائرة – الأهلي يوافق على المشاركة في إفريقيا للرجال.. ويستضيف منافسات السيدات    سوريا.. بدء سريان مرسوم يمنح الجنسية للأكراد    صحة غزة نجاح أول قسطرة طرفية منذ إغلاق المستشفى الأوروبي    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    إكرامى الشحات: الأهلى يواصل دعم رمضان صبحى في قضية المنشطات أيضا    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    بعد مباراة الأزمة.. لجنة المسابقات تقرر عدم اعتماد نتائج القسم الرابع لحين انتهاء التحقيقات    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    وزارة الخارجية تتابع أوضاع المصريين على متن سفينة بحرية فى إيران    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    تحركات سرية للاستخبارات الأمريكية في فنزويلا.. هل تمهد واشنطن لتواجد دائم بعد سقوط مادورو؟    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا ترم أول 2026، أولياء الأمور ينتظرون الإعلان الرسمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زعماء عالميون يعبرون عن خيبة أمل نتيجة انسحاب أمريكا من اتفاقية مكافحة تغير المناخ
نشر في الشروق الجديد يوم 02 - 06 - 2017

أثار انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ انتقادات دولية.
ووصفت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل الخطوة الأمريكية بأنها "مؤسفة"، ودافعت عن الاتفاقية قائلة "لا شيء بإمكانه أن يوقفنا".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه مستعد لمناقشة اتفاقية جديدة، لكن الموقعين الرئيسيين عليها استبعدوا هذا الاحتمال تماما.
وأضاف ترامب أن الاتفاقية "تعاقب الولايات المتحدة وتكلفها ملايين فرص العمل".
وقال "لقد انتخبت لأمثل سكان مدينة بيتسبيرغ لا سكان باريس".
وتلزم الاتفاقية الولايات المتحدة و 187 دولة أخرى بالإبقاء على ارتفاع معدلات الحرارة عند مستوى 2 مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية، ومحاولة خفض هذا المستوى إلى 1.5.
وقالت المنظمة الدولية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إنه في اسوأ الحالات قد تضيف الولايات المتحدة 0.3 درجة حرارية إلى المستوى العالمي بحلول نهاية القرن.
وكان ترامب قد أكد أن بلاده ستنسحب من اتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي، مثيرا قلقا بشأن مستقبل الاتفاقية وعلاقات واشنطن بدول العالم.
وقال ترامب، في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستتخلى عن الاتفاق الحالي، ولكنها متفتحة للتفاوض بشأن اتفاق آخر.
وأضاف أن بلاده "ستتوقف بداية من اليوم عن تنفيذ بنود اتفاقية باريس غير الملزمة، وما تفرضه من أعباء مالية واقتصادية على بلادنا".
وكان ترامب تعهد إبان حملته الانتخابية العام الماضي بأن يتخذ خطوات تهدف إلى مساعدة صناعتي الفحم والنفط في بلاده.
ويقول المعارضون لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس إن ذلك يعني تنازلا عن قيادة الولايات المتحدة للعالم في مواجهة أحد التحديات الرئيسية.
ولم يوقع على هذه الاتفاقية بلدان، هما سوريا ونيكاراغوا.
ووصف ترامب اتفاقية باريس بأنها تهدف إلى إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وإعاقتها وإفقارها.
وزعم أن الاتفاقية ستكلف الولايات المتحدة خسارة ثلاثة تريليونات دولار من اجمالي ناتجها القومي و 6.5 مليون وظيفة بينما تعامل منافسيها الاقتصاديين من أمثال الصين والهند بمحاباة أكثر.
تسعى اتفاقية باريس لتقليل انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض
وقال ترامب "لكي أفي بواجبي الرسمي في حماية أمريكا ومواطنيها، ستنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس بشأن المناخ... ولكن ستبدأ مفاوضات لإعادة الدخول في اتفاقية باريس نفسها أو في صفقة جديدة تماما بشروط عادلة بالنسبة للولايات المتحدة".
وتابع يقول: "سنخرج من الاتفاقية ولكننا سنبدأ التفاوض وسنرى إذا استطعنا التوصل إلى صفقة عادلة"
و أكمل "إذا توصلنا إلى ذلك فيسكون الأمر جيدا، وإذا لم نتمكن، فلا بأس في ذلك".
ويقول محللون إن انسحاب الولايات المتحدة سيجعل من الصعب على العالم التوصل إلى الأهداف التي حددها لنفسه في اتفاقية باريس، فالولايات المتحدة تسهم بنسبة نحو 15 في المئة من انبعاثات الكاربون في العالم، بيد أنها في الوقت نفسه مصدر مهم لتقديم التمويل والتكنولوجيا للدول النامية لدعم جهودها لمكافحة ارتفاع درجات الحرارة.
ماهي ردود الفعل؟
انتقد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي وقع اتفاقية باريس، مباشرة هذه الخطوة متهما إدارة ترامب ب "رفض المستقبل".
وقال "أنا واثق من أن ولاياتنا ومدننا وشركاتنا ستخطوا قدما وستفعل ما هو أكثر لكي تقود هذا السبيل، وتساعد في حماية أجيال المستقبل في الكوكب الواحد الذي نعيش فيه".
نرى أن الزخم الذي ولدته اتفاقية باريس في ديسمبر 2015 لا يمكن التراجع عنه، ونعتقد بثبات أنه لا يمكن إعادة التفاوض على اتفاقية باريس، لأنها أداة حيوية لكوكبنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنامن بيان قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا
ودعم القادة الجمهوريون في الكونغرس وصناعة الفحم الأمريكية هذه الخطوة، وأعلن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، دعمه لترامب "في توجيهه لضربة مهمة أخرى لاعتداء إدارة أوباما على أعمال وانتاج قطاع الطاقة المحلي".
ووصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، القرار بأنه "إحدى اسوأ خطوات رسم السياسة التي اتخذت في القرن الواحد والعشرين، بسبب ضرره الهائل على اقتصادنا وبيئتنا وموقفنا الجيوبولتيكي".
وأصدر قادة فرنسا وألمانيا وايطاليا بيانا مشتركا يرفض التفاوض على الاتفاقية من جديد.
وقال البيان "نرى أن الزخم الذي ولدته اتفاقية باريس في ديسمبر 2015 لا يمكن التراجع عنه، ونعتقد بثبات أنه لا يمكن إعادة التفاوض على اتفاقية باريس، لأنها أداة حيوية لكوكبنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنا".
وعبرت كندا عن "خيبتها الشديدة" لقرار الرئيس ترامب، بحسب تصريح وزيرة البيئة الكندية، كاثرين ماكينا، للصحفيين
كما عبرت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، ايضا عن خيبة أملها وأبلغت الرئيس ترامب في اتصال هاتفي أن الاتفاقية تحمي رخاء وأمن الاجيال المستقبلية".
وأدان قادة دول الشمال (السويد وفنلندا والدنمارك والنرويج وايسلندا) خطوة الانسحاب الأمريكية.
وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة إنها كانت "خيبة أمل كبرى لجهود العالم لتقليل انبعاث الغازات الدفيئة وتعزيز الأمن العالمي".
وكانت دول الجزر الصغيرة المهددة بارتفاع مستوى مياه البحر من المنتقدين للخطوة الأمريكية، إذ قالت رئيسة جمهورية جزر مارشال، هيلدا هاين، إنها "مثيرة للقلق جدا بالنسبة لنا، نحن الذين نعيش على الخط الأمامي في جبهة التغير المناخي".
وأعلن المدير التنفيذي ل "تيسلا أند سبيس اكس" اليون ماسك تنحيه عن دوره كمستشار لإدارة ترامب احتجاجا على خطوة الانسحاب من الاتفاقية.
وكتب تغريدة قال فيها "أنسحب من المجالس الرئاسية (الاستشارية). إن التغير المناخي حقيقي والانسحاب من اتفاقية باريس ليس شيئا جيدا لأمريكا وللعالم".
"اسوأ مما متوقع"
تحليل مراسل شؤون البيئة في بي بي سي مات مغراث
إن بيان ترامب رفض واضح جدا لاتفاقية باريس وللجهود الدولية لتمويل تخفيف آثار التغير المناخي والتأقلم معها في الدول الفقيرة.
وهو أسوأ بكثير من عدة نواحي مما توقعه الكثيرون، فهو يرى الاتفاقية بوصفها قاتلة للأعمال وخطوة مخادعة خانقة للاقتصاد الأمريكي وغير عادلة تماما، من دول تحاول الاستفادة منها على حساب الولايات المتحدة.
لقد تحدث ترامب عن أنه منفتح لإعادة التفاوض بشأن الاتفاقية أو بناء اتفاقية جديدة، بيد أن فكرة "إعادة التفاوض" سيناريو غير مرجح.
بدا مستوى معارضة ترامب للاتفاقية التي ترى أنها "إعادة توزيع كبيرة للثروة الأمريكية لدول أخرى" مؤشرا واضحا على تبنيه الكامل لنزعة اقتصادية قومية ولمنظور منكري آثار التغير المناخي.
وستظل قضية "عدم الانصاف" تبرز إلى الواجهة مرة بعد أخرى، فضلا عن كيف أن الاتفاق لا يفرض "إلزامات مهمة" على أكبر مسببي التلوث في العالم: الصين والهند.
ويلعب محتوى خطاب ترامب ولهجته العامة على هذه النزعة الشعبوية الى أقصاها، ولكنه كان تنصلا واضحا عن نزعة التعددية لاسيما في مجال التغير المناخي، وسيدفع بالتأكيد دولا أخرى إلى أن تتعاون بشكل أكثر قربا في هذه القضية.
ما الذي اتفق عليه في باريس؟
يشير اصطلاح التغير المناخي أو ارتفاع درجة حرارة الأرض، إلى التأثيرات الضارة للغازات أو الانبعاثات التي تلوث الهواء التي تتسبب بها الصناعة والزراعة وتؤثر على الغلاف الجوي للأرض.
ما هي اتفاقية باريس للمناخ؟
وتُعنى اتفاقية باريس بتقليل ارتفاع درجة حرارة الأرض الناجم عن هذه الانبعاثات الغازية.
وقد اتفقت الدول الموقعة على الاتفاقية على :
* الاحتفاظ بدرجات حرارة الأرض بمستوى "أقل بكثير" من مستوى 2 سي (3.6 فهرنهايت) فوق المستوى الذي كانت عليه في أزمنة ما قبل الصناعة "والسعي لتقليلها" حتى إلى مستوى أكثر من ذلك وهو 1.5 درجة مئوية.
* تقليل كمية الغازات الدفيئة المنبعثة من نشاطات الإنسان إلى المستويات ذاتها التي يمكن للأشجار والتربة والمحيطات امتصاصها بشكل طبيعي، بدءا من مرحلة ما في الفترة ما بين 2050 و 2100.
* مراجعة مساهمة كل دولة في تقليل انبعاث الغازات كل خمس سنوات ما يسمح بقياس حجم مواجهة تحدي التغير المناخي.
* تمكين الدول الغنية من مساعدة الدول الفقيرة بتزويدها بتمويلات لمساعدتها في التأقلم مع التغير المناخي والانتقال إلى مصادر طاقة متجددة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.