قال بيتر فاكلاف مخرج الفيلم التشيكى «لسنا بمفردنا أبدا» والذى تم عرضه بقاعة المسرح الكبير ضمن عروض المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى انه اعتمد فى مشاهد كثيرة على الأبيض والأسود فى الفيلم، وان ذلك كان مقصودا وهو يعتبره نوعا من التغير الدرامى الذى اعتمد عليها فى فكرة أظهار النقلة الزمنية للعمل والأطوار التى تمر بها كل شخصية وتحديدا شخصية البطلة من شعور قاتم وضغوط إلى علاقة تتسبب لها فى نوع من البهجة والسعادة. واضاف بيتر انه كان يرغب فى اظهار تناقضات عددية فى العمل من خلال الأحداث واعتمد فى ذلك على الألوان بشكل رئيسى فدائما ما كان يستخدم الألوان فى بعض المناطق لتدل على شىء معين فى العمل. وعن فكرة الغموض فى العلاقة بين الحارس وصديقة قال فاكلاف إنه لا يوجد غموض فى العمل فمعروف ان هذا الحارس للسجن يرى ان كل هولاء الغجر بما فيهم صديقه هم السبب فى إفساد الغابة وتحويل مظاهر جمالها وتبديلها. ويوكد فاكلاف ايضا على فكرة انهيار القيمة وجاء ذلك من خلال مشاهد خاصة بابن صديقه الذى يسرق اموالا ويقرر ان يهرب ويبدأ حياة جديدة بعيدا عن الغابة تماما وبعيدا عن عائلته المعقدة والتى يراها كذلك فالأب مجنون والأخ قاتل لجده والأم شبه مطلقة. وعن الأزمات التى واجهت العمل منذ بداية تنفيذة يقول فاكلاف ان الكتابة الخاصة بالفيلم اخذت منه وقتا طويلا خاصة انه لم يجد منتجا يتحمس للفكرة فاضطر إلى اعادة كتابتها اكثر من مرة إلى ان تحمس منتج لها فى النهاية وقد استغرق التحضير النهائى لها اسبوعا واستغرق وقت التصوير خمسة اسابيع واضاف انه اعتمد بجوار الفنانين الأساسيين فى العمل على ساكنى تلك المنطقة حتى يكونوا ضمن الممثلين المشاركين له فى العمل. وعن ميزانية العمل قال بيتر ان الميزانية تراوحت ما بين 750 إلى 800 الف يورو وان هذه الميزانية تعتبر هى الأقل من حيث انتاج الأفلام فى التشيك فهناك افلام بلغت تكلفتها 2 مليون يورو وعن تأثير ذلك على صناعة العمل، اكد انه بالفعل كان له تأثير واضح وبالغ خاصة فى اختيار الملابس الخاصة بفريق الفيلم وكذا فى اختيار فريق العمل بالكامل لكنه حاول ان يحتال على تلك الأزمة من خلال الاعتماد على الطلبة ايضا واعترف فاكلاف انه كان من المفترض ان يعيد كتابة السيناريو اكثر من ذلك وان يعمل عليه لولا ضعف الوقت. وعن رأيه فى السينما المصرية بشكل عام اكد بيتر فاكلاف انه لا يعرف عن السينما المصرية سوى افلام يوسف شاهين وانه سيستغل وجوده فى المهرجان ليتعرف اكثر ويقترب من السينما المصرية. جدير بالذكر ان فيلم «لسنا بمفردنا ابدا» تدور احداثه حول حارس سجن مريض بالشك يصادف جار له عاطل عن العمل ومصاب بوسواس المرض الذى جعله يحاول ان يعتزل الحياة بشكل عام مما يدفع زوجته أن تعول المنزل وتعمل فى محل بقالة ونظرا لظروف الحياة الصعبة وضغوطها يدفعها ذلك إلى ان تنجذب إلى صاحب ملهى ليلى وتعترف له بحبها فى الوقت الذى يقع هو فى حب راقصة لا تبادله نفس الشعور بل ينشغل بالها بوالد طفلتها وتنتظر خروجه من السجن رغم مطاردة صاحب الملهى لها. وفى النهاية يتمكن الحارس من ادخال الشك فى نفس صديقة تجاه زوجته مما يجعلهما يتبعانها ويكتشفان حقيقة العلاقة بينها وبين صاحب الملهى الليلى الذى قضى معها ليلة ساخنة، فيضطرا إلى قتله.