دافعت كينيا يوم الاحد عن قرارها عدم اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بخصوص جرائم تتعلق بالابادة الجماعية. وكان البشير قد زار نيروبي الاسبوع الماضي. وقالت وزارة الخارجية ان الحكومة لم ترد ان تعرض الاستقرار الاقليمي للخطر. وأثارت زيارة البشير يوم الجمعة لحضور حفل توقيع الدستور الجديد للبلاد انتقادات حول العالم لأن كينيا وهي الموقعة على نظام روما الاساسي ملزمة بالتصرف بناء على امر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة ضده بشأن جرائم الابادة الجماعية. كما أحدثت الزيارة انقسامات في الحكومة الائتلافية الموسعة في كينيا حيث أحتج عليها الجانب المؤيد لرئيس الوزراء رايلا اودينجا. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في العنف الذي اعقب الانتخابات في كينيا عام 2008. وقال ريتشارد اونيونكا نائب وزير الشؤون الخارجية للصحفيين " كينيا لديها التزام تجاه المحكمة الجنائية الدولية برغم ذلك...للبلاد مصلحة مشروعة واستراتيجية في ضمان السلام والاستقرار في منطقة افريقيا جنوب الصحراء وفي تعزيز السلام والامن والمصالحة في السودان." وتتحمل كينيا اكبر اقتصاد في شرق افريقيا عبء عدم الاستقرار في المنطقة مع تدفق اللاجئين عليها على مدى سنوات من جيران غير مستقرين مثل الصومال. وقال اونيونكا ان استمرار الاستقرار والاقتصاد الذي له مقومات البقاء يعتمدان بشدة على الاستقرار في جيران كينيا ومن بينهم السودان. وكينيا هي ضامنة اتفاق السلام السوداني الذي وقع عام 2005 والذي من المتوقع ان يتوج باستفتاء في وقت مبكر من العام المقبل على انفصال الجنوب.