السيسى بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال44 لتحرير سيناء: مصر السند والركيزة لأمتها وتدافع عن قضاياها    الموانئ البرية والجافة: ميناء أكتوبر الجاف يمثل طفرة لوجستية عالمية    إصلاح كسر خط للمياه وطفح للصرف الصحى بأسوان    القمح ينتعش بمياه الأمطار| زيادة كبيرة فى إنتاجية الشعير الأورجانيك    شيوخ الدبلوماسية: السيسى طرح فى نيقوسيا حلولًا لإنهاء الأزمات    السفاح يقتل حمامة السلام    قوات أزواد تعلن سيطرتها على منطقة كيدال في مالي    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    ترتيب مجموعة الهبوط بعد انتهاء الجولة السادسة من المرحلة النهائية    شوط أول سلبي بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    اجتماع بنادي الشرقية يناقش تفعيل البرامج التدريبية وتنظيم الفعاليات الرياضية والثقافية    أعلى كوبري الهدار .. إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم بسوهاج    احذر النصب ب«السكرين شوت»| لقطة شاشة «مزيفة» من المحتال للتاجر.. ويتسلم البضائع بدون دفع    انخفاض درجات الحرارة وفرص للأمطار.. تفاصيل حالة الطقس المتوقعة غداً الأحد    ثقافة أسيوط تحتفل بعيد تحرير سيناء    "عمالة زراعية".. مصرع شخص وإصابة 14 آخرين إثر تصادم سيارتين بالبحيرة    وادى دجلة يهزم حرس الحدود بهدف ويعقد موقفه فى جدول الدورى    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة.. وهجرة السعودي يحصد جائزة الجمهور    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    جولة مفاجئة بمستشفى طوارئ قصر العيني لضمان الانضباط وجاهزية الخدمة الطبية    الخطوط الساخنة للدعم الإنسانى «حاضرة»| اسأل واستشر «نفسيًّا»    جيهان زكي: الثقافة شريك رئيسي في تنمية سيناء وتعزيز الهوية الوطنية    مدير الكرة بالزمالك يزور «قطة» بعد جراحة كسر الأنف    معهد الأورام يحذر من "العلاجات الوهمية" عبر السوشيال ميديا: 80% من المعلومات مضللة    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    ضبط 6 أشخاص في مشاجرة أمام مستشفى بالإسكندرية    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    تعرف على عقوبات المرحلة النهائية للمجموعة الأولى في دوري "نيل"    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    مقتل وإصابة 3 أشخاص في مشاجرة بين أبناء عمومة بكفر الشيخ    ليفاندوفسكي يقود تشكيل برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في أذربيجان    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    خبير يكشف عن قفزة في أسعار العقارات بالعاصمة الجديدة    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    علاجات طبيعية فعالة للتخلص من الشعور بالغثيان وتقلصات المعدة    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الارهاب وشارلى ايبدو
نشر في شباب مصر يوم 20 - 01 - 2015

عقب الحادث الذي استهدف الصحيفة الفرنسية الساخرة "شارلي إبيدو"، والتي قتل على إثره 12 شخصا للثأر مما نشرته من قبل من رسوم كاريكاتيرية تسيء إلى النبي "محمد"- تصارعت الجماعات المسلحة على تبني الهجمة، حيث استبق تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، في إعلان مسئوليته عن الحادث، فيما أعقبه تنظيم القاعدة في اليمن وأعلن مسئوليته عن الهجمات في محاولة منهما لإظهار الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن من خلال عملية إرهابية، هزت العالم.
وتبنت "داعش" الهجوم، حيث أعلن أبو سعد الأنصاري، مسئول أئمة وخطباء تنظيم الدولة الإسلامية خلال خطبة صلاة الجمعة قبل الماضية في أحد مساجد الموصل أن "عمليات فرنسا هي رسالة لكل دول التحالف الدولي وستكرر في كل من بريطانيا وأمريكا".
ومن جانبه أعلن عضو بارز في تنظيم القاعدة في اليمن أن مجموعة تابعة له نفذت هجوما ضد المجلة الساخرة "شارلي ايبدو" الفرنسية في باريس "انتقاما لشرف" النبي محمد.
فالإرهاب بات ظاهرة عالمية ذات جذور تاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية، ومعالجة ظاهرة الإرهاب في العالم واجتثاثها من جذورها يفرض ألا يتم التعامل مع هذه الآفة من الناحية الأمنية فقط، فلقد ثبت أن استخدام القوة وحدها لا يكفي وذلك لأن العنف لا يولد إلا العنف، ولذا إذا ما أرادت دول العالم وخاصة الدول الكبرى مثل الولايات المتحده وبريطانيا ومنظمه الأمم المتحدة القضاء على هذه الظاهرة عليها معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة في دول العالم وخاصة في افريقيا وآسيا ، حيث الدول الفقيرة التي تعاني من الفقر والبطالة والأمراض. لا تعتقد الدول الكبرى أنها بمنأى عن الإرهاب وذلك لأن الإرهاب ظاهرة عالمية وأن معالجة ظاهرة الإرهاب والتعامل معه لا بد أن يخضع لقوانين السلم والأمن العالميين والتي قام عليها المجتمع الدولي الحديث. ومن الناحية التاريخية فإن من أوجد ظاهرة الإرهاب هي أميركا والغرب الذين شجعوا على الإرهاب منذ الحرب الباردة بين الدولتين العظميين أميركا وروسيا، وخاصة ما حدث بينهما من صراع على أفغانستان أثناء الحكم الشيوعي لها، فكان الاتحاد السوفياتي حريصا على التمسك بأفغانستان وذلك حتى يجد له نفوذا يطل به على مناطق المياه الدافئة في منطقة الخليج وكذلك إيران وتركيا وجزء من المنطقة العربية مما جعل من أفغانستان منطقة صراع إقليمي وأخذت أميركا تدعم {المنظمات الجهادية} التي كانت في حرب أهلية مع النظام الشيوعي، وجاء من يسمون أنفسهم (بالمجاهدين) من كل أنحاء العالم تقودهم حركة طالبان و«القاعدة» وغيرهما.
فالاعتقاد بأنه يمكن حسم المعركة من الجو، أو عبر حملة عسكرية في العراق فقط، هو وهم، أو تبسيط للحالة الصعبة التي كبرت مع الوقت، ومع الإهمال. نحن أمام حرب ضروس في سوريا وجوارها، ستستهلك على الأقل عامين، والأرجح ضعف ذلك. وكل مؤشرات الاستعداد الحالية تعطي الانطباع بأن الزمن سيكون أطول من ذلك خاصة في سوريا، على اعتبار أن في العراق دولة، وجيشا، وإمكانيات، وتحالفات محلية، قادرة على طرد وهزيمة «داعش»، طالما أن الحكومة المركزية في بغداد تتعامل بجدية مع الخطر. أما الحرب على «داعش» في سوريا، فإنها القصة الأصعب سياسيا واجتماعيا وعسكريا.
لا شك أن الإرهاب الذي تمارسه داعش أدخل العالم مرحلة شديدة الخطورة في تأثيره على الأمن والسلم العالميين وذلك لأنه إرهاب متعدد الجنسيات، ومنذ أن حذر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود في كلمة له منذ فترة من خطورة الإرهاب على المنطقة والعالم، وأن الإرهاب سوف يتمدد إلى أوروبا وأميركا والتي وجهها في اجتماعه بسفراء الدول الأجنبية وطلب منهم إبلاغ زعماء بلدانهم بأنه لا بد من محاربة الإرهاب
داعش لم تعد شأ نا إقليميا خاصا، لا يجدي الآن التنصل من المسؤولية عن داعش من قبل طريقة الولايات المتحدة في الحملة على الإرهاب، التي لم تجد صدى نقديا يليق بتبعاتها الكارثية، كما أن إدانة داعش على المستوى الأمني والسياسي لا يحل المعضلة إذا لم يترافق مع تتبع للجذور الفكرية والاجتماعية وبيئة الاستقطاب والخطاب السائد وتفكيك المفاهيم الأساسية ورصد نماذج التجنيد والتسويق والدعاية على الإنترنت.
هذا على مستوى التنظيم بما يعني القيادات، الكوادر، التمويل، التحالفات مع تيارات ورموز أخرى يبدو أن «داعش» أملها الوحيد بعد سقوط تجربة «الإسلام السياسي»، لكن السؤال الذي يولد الآن: هل تكفي محاصرة داعش للخروج من حالة داعش؟! هل محاولة استدعاء التدخل الغربي تحت أي مظلة لسحق التنظيم ستكون كافية للقضاء عليه، أم سيدخل في حالة بيات ليعود بشكل أقوى كما أخبرتنا تجارب طالبان والقاعدة والقاعدة في جزيرة العرب ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.