اليوم 17 أكتوبر .. تذكرت فجأة إنه عيد ميلادى .. شعرت بأن الحياة تكاد تتوقف بين ضلوعى ... وأننى أواجه عاصفة عاتية ..تذكرتنى طفلا يحلم بأن يمسك الشمس بين أصابعه ..تذكرتنى ديكتاتورا لايطاق ..تذكرتنى ذلك الأديب الذى يمسك بتلابيب الكلمات .. تذكرت أشياء كثيرة جدا فقدتها عبر رحلة الطريق .. يا إلهى ... لقد تذكرت أننى بلا أصدقاء .. وتذكرت أننى هنا فى تلك الغرفة الباردة وحيدا يعانى الألم بمفرده .. أضئ داخل نفسى شمعة صغيرة .. من دمائى أضع الزيت ..أشعلها .. على ضوئها أسير .. فى قلب السماء ألمح صورة الله كبيرة .. أشعر به صاحبا لى عبر رحلة الطريق .. أتعامل معه باعتبار أنه صديقى .. وليس إلهى .. لا أخافه .. لا أخاف ناره رغم خطاياى الكثيرة .. لا أخاف جبروته .. بل أشعر به صديقا حنونا .. أشعر به قلبا كبيرا .. أبعد اليأس عن نفسى .. أهمس فيه شكرا لك ياصاحبى لقد حميت مسيرتى عبر رحلة الطريق .. أتذكرنى لست وحيدا فهو معى أكبر من كل الموجودات ... أبتسم رغم التعب والإرهاق والوحدة .. أتذكر أن الله معى ولم يتركنى ولم يتخلى عنى رغم تخلى نفسى عن نفسى ... أمسح دمعة سقطت فوق وجهى .. وأغمض العين المتعبه عن كل الموجودات من حولى .. وأنسى أننى هنا وحيدا بلا أصدقاء جريدة شباب مصر الأسبوعية العدد 29 17/10/2006م