قد يبدو السؤال بلا إجابة واضحة.. وخصوصا أن الجماعة اتجهت للإرهاب.. ولكن يبدو أن الأمل في المنشقين.. حيث أكد أحمد المسلماني المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية إنه سيقابل 20 من شباب جماعة الإخوان المسلمين لعرض وجهات نظرهم وسماع وجهة نظر رئاسة الجمهورية تجاه الأحداث... مؤكدا أن هؤلاء الشباب لا يمثلون جماعة الإخوان المسلمين، بل هم منشقون عنها، ومن بينهم إسلام الكتاتني، وأكد أن الوطن لن يبنى على أنقاض أطراف الفصائل المناهضة، ولكن بمشاركة جميع المصريين، لافتاً إلى أن مؤسسة الرئاسة مفتوحة أمام الجميع. وأشار إلى وجود أياد من جماعة الإخوان تسعى للمصالحة الوطنية، منوهاً بأن الدولة منفتحة على الجميع، ولا نريد سيطرة لفصيل واحد، مشدداً على أن الخطوة الأولى لسير الإخوان نحو المصالحة هي الاعتراف بثورة 30 يونيو. ووجه المسلماني سؤالاً لجماعة الإخوان المسلمين: "هل تريدون السلطة على حساب خراب الوطن؟"، مضيفاً أن الاشتياق للسلطة ليس جريمة، ولكن على المشتاق لها أن يبني اشتياقه على خارطة طريق، وتاريخ وطني، أو حتى عمل عام. وقد تخلت أمريكا عن الإخوان وسابقت بالاعتراف بأن أحداث 30 يونيو ثورة، وهو ما عبر عنه أوباما، وقال السفير محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق - رئيس حزب المؤتمر، أن ما قاله أوباما عن مصر يعطى رسالة إيجابية وأضاف العرابي: انصاعت واشنطن أخيرا لإرادة الشعب المصرى المصمم على المضى قدما فى خارطة المستقبل واعترفت بأن الشعب المصرى هو سيد قراره، وأضاف العرابى أن ما قاله أوباما عن مصر يؤكد ثقل مصر الإقليمى والدولي، وأن أى محاولات للتدخل فى شئونها ستبوء بالفشل مهما كانت الضغوط. ولكن مازال الإخوان يخططون لدمار مصر من خلال اجتماع التنظيم الدولي في تركيا وباكستان، ويقول د. كمال الهلباوي- القيادي السابق بالجماعة-: ما تفعله قيادات الإخوان الآن من اجتماعات سرية بأسطنبول هو أمر طبيعى ومتوقع حيث تتآمر الجماعة على مصر من أجل مصالحها الخاصة، فهي تعادى الدولة بأكملها من أجل عودة مرسي، وتعتقد أنها تدافع عن شرعيتها بالدولة ويمارسون العداء ضد القوات العسكرية باعتبارها الراعى الرسمى للانقلاب العسكرى كما يعتقدون، وأرى ضرورة حدوث انسجام بين شباب الإخوان الذين يعتنقون فكر معين وبين الجهات المسئولة، فيجب على الشباب أن يتعلم كيفية مناقشة المسئولين وتقديم طلباته والحصول عليها بعيدا عن العنف، وأتمنى أن يكون اجتماع مؤسسة الرئاسة مع شباب الإخوان المنشقين مثمرا وأن يخرجوا من هذا اللقاء مقتنعين بعدم الاشتراك فى العنف والمسيرات المسلحة وعدم غلق الطرق, ويدركون أن أبواب المسئولين ليست مغلقة أمامهم، وعلى قيادات الإخوان مواجهة الحقائق وأن يدركوا أن يوم 30 يونيو كان ثورة وليست " فوتوشوب" وأن الجيش مثلما حمى ثورة 25 يناير فإنه تقدم لحماية ثورة 30 يونيو، فالإخوان لن يستسلموا أبدا إلا إذا اقتنعوا أنهم بالفعل فشلوا في الأداء وأن هناك ثورة حدثت يوم 30 يونيو وأن ما يفعلونه الآن ليس ما تربوا عليه و هو مشروع الإمام حسن البنا وأن هناك انحرافا عن المشروع الإسلامي السلمي.