أثار التحديث الجديد لمنصة X جدلًا واسعًا، إذ يسمح للمستخدمين بمعرفة الموقع التقريبى للحسابات التى ينشرون منها مشاركاتهم، هذا التحديث كشف عن الكثير من الحسابات المزيفة التى كانت تدعى أنها تنشر من بلد معين، بينما اكتشف المشاركون والمتابعون أن هذه الحسابات فعليًا تُدار من دول بعيدة تمامًا، مثل (روسيا)، (بنجلاديش)، و(صربيا)، وأدى ذلك إلى فضح شبكة واسعة من الحسابات المزيّفة. هذا الكشف أضاف بُعدًا جديدًا للنقاش حول مصداقية المحتوى على منصات التواصل الاجتماعى، حيث لم يعد الجمهور يعتمد فقط على المعلومات الظاهرية للحسابات، بل أصبح بمقدوره التحقق من المواقع الجغرافية. وأوضح تطبيق X أن تحديثه الأخير يدعم «شفافية المحتوى»، وذلك عبر إظهار معلومات أكثر حول المنشور، مثل متى أنشأ حسابه، كم مرة غير صاحب الحساب «اسم المستخدم» والموقع التقريبى الذى ينشر منه، وأكدت المنصة أن الهدف من التحديث هو زيادة المصداقية ومحاربة الأخبار المضللة. حسابات تدعم MAGA من روسياوالهندونيجيريا كشفت صحيفة «جارديان» البريطانية أن التحديث الجديد فضح عددًا من الحسابات المؤثرة والنشيطة على منصة X والتى تدعم من خلال منشوراتها، حركة MAGA أو «ماجا» الأمريكية الداعمة للرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» باعتبار أنها حسابات أمريكية. لكن التحديث صدم المتابعين لهذه الحسابات التى ظهر أنها تعمل من خارج (الولايات المحدة) وتحديدًا من (روسيا ،نيجيريا، والهند). وما أن اكتشف المتابعون كذب تلك الحسابات التى تدعى أنها لمواطنين يقيمون داخل «الولاياتالمتحدة» حتى ثارت موجة عارمة من الجدل حول كيف تُدار تلك الحسابات وغيرها بالطبع من خارج الدول التى تريد استهدافها بغرض نشر شائعات أو إثارة الرأى العام ضد شخص معين أو ضد حكومة ما أو ربما لإحداث فتن وصراعات بين الدول. ومن بين تلك الحسابات التى تم الكشف عنها حساب باسم «MAGA Nationx» الذى كتب فى تعريفه «صوت وطنى يمثلنا نحن الشعب». لكن التحديث كشف أنه يمثل الأمريكيين من موقعه فى (شرق أوروبا) ويتابعه 400 ألف شخص. أما حساب «IvankaNews» أو «أخبار ايفانكا» فيُعرف نفسه كونه من المعجبين بابنة «ترامب» وتحتوى منشوراته على كلمات دعم لترامب وابنته وهجوم على الإسلام ورفض للمهاجرين. وقد كشف التحديث الجديد أن هذا الحساب الزائف يعمل من (نيجيريا) ونجح فى خداع مليون متابع صدقوا أنه يعيش فى (الولاياتالمتحدة). بينما يرسل حساب «Dark Maga» المؤيد للرئيس الأمريكى منشوراته من (تايلاند) ويكتب حساب «MAGA Scope» عن كيف نجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى واختصارها MAGA من (نيجيريا). وأخيرًا لكنه بالطبع ليس آخرًا، نجد حسابا اختار لنفسه اسمًا بعيدًا تمامًا عن الزيف والعمل فى الظلام من خلف الشاشات وهو «MAGA Beacon» أو «منار ماجا». الحساب يرسل منشوراته التى يُفترض أنها تحمل الحقيقة التى تُنير الطريق لمؤيدى الرئيس الأمريكى من (جنوب آسيا)! حسابات تلاعبت بالتحديث الجديد وغيرت موقعها مجددًا بينما نشر بعض المستخدمين على منصة x صورًا لحسابات فضحها التحديث، لكنها نجحت فى التلاعب بالتحديث الجديد من خلال الVPN ليظهر موقعها داخل (الولاياتالمتحدة) مجددًا. ومن بين تلك الحسابات حساب لسيدة تدعى «مارى» من المُفترض أنها تعيش فى (الولاياتالمتحدة) بينما أظهر التحديث فور تفعيله أنها ترسل منشوراتها من (روسيا)، بل إنها قامت بتحميل التطبيق نفسه من (روسيا)، لكن بعد ساعات نجحت فى تعديل موقعها ليظهر أنها ترسل من «الولاياتالمتحدة»، مارى رفضت انتقادات من علقوا على حسابها بأنها حساب زائف مؤكدة أنها تعمدت فعل ذلك كنوع من الدعابة. جمع تبرعات لأهالى غزة من (الهند) و(المملكة المتحدة) هذا بخلاف حسابات تُستخدم فى عمليات نصب واسعة إذ تم الكشف عن حسابات تجمع تبرعات لأهالى (غزة) التى تدعى أنها تعيش بينهم ومنها حساب يدعى «Yasmine.Mohamed» الذى تبين بعد التحديث أنه يُدار من (الهند)، بينما يُدار حساب «أب فلسطينى من غزة» من (المملكة المتحدة) ويجمع تبرعات أيضًأ. الدعوة لاستقلال (أسكتلندا) من (إيران) وفى كل دولة تجد حسابات مزيفة، فقد كشفت شبكة «بى.بى.سى» البريطانية أن هناك حسابًا باسم «ايوان ماكجريجور» يدعم استقلال (أسكتلندا) عن (المملكة المتحدة) من خلال منشوراته المُحرضة لتكشف المنصة بعد تحديثها أن الحساب يستخدم تطبيق X من (إيران)، لكنه يتلاعب بموقعه فيدعى أنه يرسل من (هولندا)، ونفس الشيء بالنسبة لحساب «اليسا ستيوارت» التى تستخدم تطبيق تم تحميله من (إيران) بينما موقعها فى (هولندا) وتُعرف نفسها بأنها مؤيدة لاستقلال (أسكتلندا) وتكتشف جمال الإسلام. ماسك المثير للجدل منذ شرائه لمنصة X (المعروفة سابقًا بتويتر)، اعتاد إيلون ماسك إحداث تغييرات وتحديثات على المنصة، سببت موجات من الجدل والإثارة، وكانت البداية تغيير اسم المنصة من «تويتر» إلى «X» بعد حوالى 17 عامًا من استخدام الاسم القديم، حيث اعتاد المستخدمون على اسم تويتر واستخدام كلمة «تويتة» للإشارة إلى مشاركاتهم اليومية. هذا التغيير لم يكن مجرد تعديل شكلى، بل شكل صدمة للكثير من المستخدمين الذين ارتبطت معهم المنصة بذكريات رقمية منذ إطلاقها فى 2006، ومع مرور الوقت، واصل ماسك إدخال تحديثات مستمرة على واجهة المنصة، سياسات المحتوى، وأدوات التفاعل، بما فى ذلك دمج الذكاء الاصطناعى من خلال نموذج Grok. الجدل المثار حاليًا بسبب تحديثات المنصة لهو أكبر دليل على حجم الحسابات المزيفة ومدى التلاعب بالبشر بل بالحكومات والدول أيضًا،وهو فى الوقت نفسه شاهد على حجم تأثير منصات التواصل الاجتماعى الذى دفع البعض إلى استخدامها فى تنفيذ مخططات كبيرة من خلال حسابات تبدو فى ظاهرها لأشخاص عاديين يعبرون عن أفكارهم الشخصية بينما هم ينفذون خططًا أكبر.