أكد الرقيب محروس رزق عطا الله، أحد أبطال سلاح المظلات، وأحد صائدى الدبابات فى حرب أكتوبر، بعد أن قام بتدمير 13 دبابة إسرائيلية، فى شجاعة نادرة وعمل بطولى، أن ما قامت به القوات المسلحة فى يوم السادس من أكتوبر عام 1973 هو إعجاز عسكرى على كل المقاييس، مؤكدًا أن القيادة العامة للقوات المسلحة فرضت حصارًا شاملاً على موعد العبور، فكان توقيت الحرب على أعلى دراجات السرية، ولم يكن يعلم أحد عنه شيئًا. وتابع الرقيب محروس رزق عطا الله: «علمت بموعد الحرب قبل العبور بنحو ربع ساعة، فقد كان كل فرد مقاتل يعلم مهمته المكلف بتنفيذها، وكان مدربًا عليها جيدًا، وكان يعلم أيضًا فى أى قارب سيعبر ومن أى نقطة، إذ كانت القيادة العامة قد وضعت خطة متكاملة لتنفيذ عملية العبور للضفة الشرقية للقناة، وقد كان كل منا يُدرك دوره جيدًا». واستطرد: «أنا كنت رقيب أول السرية خلال معركة السادس أكتوبر، وقامت سريتى بالعبور إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، وتوجهنا للنقطة المخصصة لنا أنا وزملائى للتعامل مع العدو الإسرائيلى، حيث قمنا بالتعامل مع مدرعات ودبابات العدو الإسرائيلى فى قلب سيناء، وكبدناهم خسائر هائلة فى المعدات والأرواح، وقد قمت بتدمير ثلاث دبابات منها بثلاثة صواريخ»، مضيفاً: «ولشجاعتى القتالية تم ترقيتى ترقية استثنائية أثناء المعارك حيث حصلت على رتبة مساعد صول، كما قامت السرية بتكرار الإغارات وعمل الكمائن للعدو الإسرائيلى حتى يوم الرابع عشر من شهر أكتوبر، واستطعت تدمير 13 دبابة إسرائيلية». وعن أحداث الثغرة، تابع قائلًا: «أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة أوامر بالتوجه لقيادة مدفعية الجيش الثانى، بقيادة العميد «محمد عبد الحليم أبو غزالة» آنذاك، لدعم الجيش خلال المواجهات العسكرية مع قوات «شارون»، التى كانت تحاول دخول الإسماعيلية، حيث كانت الحرب وجها لوجه مع العدو الإسرائيلى، وقمنا بصد قوات «شارون»، ودمرنا دباباتهم، وأذقناهم ذل الهزيمة، بعد ذلك جاءت التوجيهات التى صدرت من القيادة، بالتوجه لقمة جبل عتاقة، من أجل حماية ميناء الزيتية والأدبية، وبعد وقف إطلاق النيران، رجعت المجموعة لقواعدها». وأردف: «خلال العمليات الحربية، وبعد الانتهاء من تنفيذ إحدى المهام على أحد معسكرات وتجمعات مدرعات العدو، تعرضنا لقصف مدفعى خلال عودة المجموعة، وأصبت فى ركبتى لكن دون أن أشعر بأى ألم، وأخذنى زملائى إلى المستشفى الميدانى وتم عمل الإسعافات الأولية، وبعدها رجعت إلى الخطوط الأمامية لأباشر مهامى القتالية بصورة طبيعية»، مستطردًا: «بعد نحو نصف قرن شعرت بألام فى ركبتى، فقمت بعمل أشعة لتظهر مفاجأة لم أتوقعها، فقد أظهرت الأشعة شظية متشعبة ومستقرة داخل الركبة، موجودة منذ حرب أكتوبر 1973، لكنى فرحت فقد أصبحت «الشظية» وسامًا غاليًا جدًا مع الأوسمة التى حصلت عليها.