حملات تموينية مكثفة علي المحال التجارية والأسواق بشمال سيناء    القوى العاملة تؤكد على مديرياتها تعقيم الأماكن للحد من عدوى كورونا    زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب سواحل ولاية أوريجون الأمريكية    جونز هوبكنز: إصابات كورونا عالميًا تتجاوز 267 مليون حالة    عاجل.. العاصفة الترابية تصل سماء القاهرة الكبرى: انخفاض الرؤية الأفقية.. فيديو    نظر استئناف أحمد فلوكس على حبسه سنتين في سب وقذف ياسمين عزت.. بعد قليل    المتحف الكبير.. مسار الطريق البديل للقادم من إسكندرية الصحراوي (فيديو)    ارتفاع أسعار الذهب مع ترقب بيانات التضخم الأمريكي واجتماع الفدرالي    «تعليم أوسيم»: انطلاق مسابقة أوائل الطلبة بالتعاون مع مستقبل وطن| صور    غادة عبد الرازق تخضع لجلسة تصوير جديدة (صورة)    لماذا يهتم الرئيس بذوي الهمم    ضبط شخص استغل طفليه في التسول ب«البساتين»    حمادة أنور يكشف الحقيقة الكاملة بشأن مفاوضات الزمالك مع فرجاني وحسين فيصل    حبس شخص وسيدة ضبط بحوزتهما كمية كبيرة من مخدر الهيروين بمدينة نصر    كيروش يشيد بأداء لاعبي منتخب مصر أمام الجزائر:"الأجواء كانت رائعة.. وأنا فخور بكم"    بعد احتفاله على طريقته.. مؤمن زكريا يوجه رسالة ل«عمرو السولية»    حماية المستهلك: «الأعلى للإعلام» يساندنا في مواجهة إعلانات الأدوية الضارة    برج الحوت اليوم.. راقب الأجواء من حولك في صمت    "بحبك يا أحلا ضحكة".. إيمي سمير غانم توجه رسالة مؤثرة إلى والدها الراحل    «الأياتا» تؤكد ضرورة اتباع ضوابط السفر إلى مختلف الدول    بعد هدفه في ميلان..محمد صلاح يعادل رقم كريستيانو في دوري أبطال أوروبا    جلسة الخطيب وياسين منصور تمهد لتمديد عقد موسيماني مع الأهلي    وظائف جديدة بشركة الصرف الصحي بالقاهرة.. ننشر شروط ومواعيد التقديم    عضو مجلس إدارة الزمالك يكشف تفاصيل جديدة بشأن أزمة كارتيرون    لهذا السبب لا يجوز التصدق بقيمة العقيقة بدلًا من ذبحها.. علي جمعة يوضح    بالفيديو| عمرو خالد يوضح 7 أشياء كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم قبل النوم    عضوة بالبرلمان الأوروبي: الإخوان يستخدمون سياسة الاغتيالات لترهيب الشعوب    الداخلية تواصل مكافحة جرائم التعدى على حقوق الملكية الفكرية    سيدة تطالب بالقصاص لابنها المقتول.. والشرطة تتمكن من ضبط المتهم    برلمانية أوروبية: جماعة الإخوان منتشرة في أوروبا وتتلقى تبرعات كثيرة    نقل بغداد بونجاح للمستشفى بعد إصابته خلال مباراة مصر فى كأس العرب    عمر كمال: تصدرنا بجدارة أمام فريق قوى.. وهدفنا العودة لمصر بكأس العرب    براتب يصل ل 8 آلاف جنيه شهريًا.. القوى العاملة تعلن عن 6836 وظيفة شاغرة ب19 محافظة    "البرلمان الأوروبي": سد إثيوبيا خطر ولا يجب أن يٌبنى على مستقبل الدول الأخرى    فيرجينيا جورون: مبادرة «حياة كريمة» رئة جديدة تعطي الحياة للقاهرة    بايدن يعتزم التحدث مع الرئيس الأوكراني الخميس    رئيس «صندوق السيادي» عن مجمع التحرير: سيتحول لنقطة مضيئة وسط العاصمة    مدير المركز الأوروبي للدراسات: عمل المرأة مصدر قوة لها وللرجل .. فيديو    عاوز تغير أسمك في بطاقة الرقم القومي .. تعرف على الخطوات والمستندات المطلوبة    ميسي يتخطى بيليه ويصبح وصيف رونالدو فى قائمة هدافى كرة القدم    النشرة الدينية| مبروك عطية يعلق على جدل "صلاح" عن الخمر.. وما ثواب قراءة القرآن من الموبايل؟    "الصحة" تسجل 889 إصابة جديدة بكورونا و51 حالة وفاة وخروج 1109 متعافين    "اضطرابات نفسية وصعوبات في التعلم".. أطباء نفسيين وتخاطب يحذروا من مقارنة الأطفال مع أقرانهم    ضبط موظف محليات بسوهاج مكن مواطن من البناء بأرض الدولة    السعودية توضح حقيقة اعتقال أحد مواطنيها في فرنسا لاتهامه بقتل جمال خاشقجي    شوقي غريب: منتخب مصر واجه صعوبات أمام الجزائر.. واستحق صدارة مجموعته    رياح محملة بالأتربة وارتفاع الأمواج.. الأرصاد تحذر المواطنين من طقس اليوم الأربعاء    "كلمة أخيرة" يعرض تقريرا حول الاستجابة لرغبة "بسملة" وقيامها برحلة جوية بسماء القاهرة    أحمد حلمى يغازل منى زكى بأحدث صور لها.. والأخيرة ترد: شكلى وحشتك    مطار برج العرب الدولي ينجح في تجربة طوارئ متسعة النطاق    الجيزة في 24 ساعة| «الجيزة» تحسم الجدل بشأن تعطيل الدراسة غداً    برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 8 ديسمبر: شفاء عاجل    مستشار الرئيس الأمريكي: أوميكرون ليس أسوأ متحور لكورونا    بعيدا عن برد الشتاء ..5 أسباب صحية تجعل قدميك باردتين باستمرار    الحساسية عند حديثي الولادة.. هل لها علاقة بوزن الأم قبل وأثناء الحمل؟    أمينة خليل تعترف: ذهبت لطبيب نفسي وأخضع لعملية تجميل خلال أيام «فيديو»    مؤلف مسلسل الاختيار: قدرة الدراما على التأثير يضع مسئولية ضخمة على صناعها    الأوقاف تكشف موعد فتح مصليات السيدات بالمساجد الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنشودة البحر

منذ أيام قليلة وتحديدًا فى اليوم الواحد والعشرين من أكتوبر، احتفلت قواتنا البحرية بعيدها الرابع والخمسين، وهو اليوم الذى شهد إغراق المدمرة «إيلات»، اليوم الذى أحيا فى قلوب شعبنا الأمل مرّة أخرى كاسحًا من طريقه قيود الهزيمة والانكسار، ولحُسن حظى شاءت الظروف أن أشاهد مؤخرًا برنامجًا معادًا تمّت إذاعته عام 2015 مع بطلين من رجال قواتنا البحرية، ممن شاركوا فى الهجوم على ميناء إيلات الإسرائيلى عقب نكسة يونيو، وهما يتحدثان بكل فخر وإعزاز وتقدير وحب ووفاء عن قائد القوات البحرية آنذاك اللواء محمود عبدالرحمن فهمى، الذى يُعَد رُغْمَ صغر سنِّه صانعًا للعديد من البطولات العسكرية أثناء حرب الاستنزاف.
حديث بَطليْنَا عن قائدهما هو ما جعلنى أبحث عن سيرة هذا القائد لكى أقدّمه كنموذج حى لشبابنا ليعرفوا من خلاله معنى البطولة والإقدام وحب الوطن والوفاء، وبالفعل وجدت ضالتى فى الفيلم التسجيلى (أنشودة البحر) الذى أنتجته إدارة الشئون المعنوية لقواتنا المسلحة؛ لأتعرّف من خلاله على سيرة البطل منذ ولادته فى القاهرة فى حى الدقى، ثم التحاقه بالكلية البحرية حتى تخرَّج فيها محتلاً الترتيب الثالث على الدفعة، ثم حصوله على العديد من الدورات والفرق المتخصصة فى البحرية سواء فى إنجلترا أو فى الاتحاد السوفييتى، لينتهى به المطاف قائدًا لقواتنا البحرية التى شهدت معه ومع باقى أبطالنا أشرَف وأنبَل معاركها ضد العدو، والتى بدأت منذ كان بطلنا رئيسًا لشعبة التدريب البحرى ثم رئيسًا لشعبة العمليات، وهى الفترة التى شهدت العديد من العمليات البحرية التاريخية التى يزدان بها سجل البحرية المصرية، والتى كان منها إغراق المدمرة «إيلات» شمال شرق بورسعيد بواسطة لنشات صواريخ البحرية وسط ذهول تام للصهاينة من جرأة المصريين، ووسط دهشة العالم الذى بدأ يعيد حساباته القائمة على أن مصر انتهت ولا قائمة لجيشها قبل سنين طويلة‏، والتى أصبح يوم إغراقها عيدًا سنويًا للقوات البحرية، بعدها تواصلت تلك العمليات بنشاط زائد وتنوُّع كبير، فكانت عملية قصف مستودعات الأسلحة والذخيرة والوقود فى منطقة رومانة وبالوظة بواسطة المدمرتين دمياط والناصر وسرايا المدفعية الساحلية فى بورسعيد فى نوفمبر عام 69 لتعلن عن مشاركة القوات البحرية بقوة فى دعم جهود بقية أفرُع القوات المسلحة فى حرب الاستنزاف؛ وتحديدًا عندما تولى (أمير البحر «محمود فهمى») قيادة القوات البحرية وهو برتبة العميد ليزداد إصراره وتصميمه على القصاص من العدو بكل الطرُق والأسلحة التى كانت متاحة وقتها، وأعقب ذلك اصطياد الغواصة الصهيونية «داكار» التى كانت فى مهمة إصلاح بلندن، وفى طريق عودتها أرادت أن تعبث فى المياه المصرية باعتبار ألا صاحب لها أو أهل فمصر مهزومة وأغلب سلاحها ضاع فى سيناء، وبالتالى فحدودها مباحة ومتاحة‏، ونظرًا لإقدام وجرأة القائد الجديد لسلاحنا البحرى، وعملاً بالمَثل فى ضرب العدو فى العُمق كما فعل معنا، علم الرجل بخبرته وحنكته أن نقطة ضعف العدو تمثلت فى موانيه البحرية، فكانت عمليات الإغارة الثلاث على العدو داخل أرضه وتحديدًا فى ميناء إيلات البحرى، والتى كان من نتائجها بالترتيب إغراق السّفينتين داهليا وهيدروما، ثم إغراق ناقلة الجنود بيت شيفع والسفينة بات يم، وأخيرًا تدمير الرصيف البحرى؛ كاسرًا بذلك أبسط قواعد الأمان والحذر أثناء الحروب؛ لأنه من المفترض والمتعارَف عليه أن المكان الذى تدخل منه الضفادع البشرية لا تعود له ثانية؛ تجنبًا للوقوع فى أى شرك أو ألغام أو دفاعات سينظمها العدو‏..‏ لكنّ المصريين فعلوا ما لم يتوقعه العدو؛ لأن قائدهم ورُغم صرامته ودقته والحفاظ على سرّية المعلومات لضمان سلامة رجاله، جعلته يتخطى الصعاب أو النظريات الحربية المعروفة، وذلك بحرصه على أن يقابل المختارين لتنفيذ أى عملية بنفسه مانحًا لهم الثقة، وبث روح الشجاعة والإقدام بداخلهم، وهى الأمور التى من شأنها رفع المعنويات إلى السماء لضمان النجاح، فقائد البحرية بنفسه هو الذى يقابل ويكلف‏ وينتظر النصر.
أمّا آخر صيد للبحرية المصرية تحت قيادة بطلنا «محمود فهمى»؛ فكان فى ‏مارس‏1970‏؛ حيث صدر قرارٌ له من الرئيس «جمال عبدالناصر» شخصيًا بالإغارة على الحفار «كيتينج» فى أبيدچان بواسطة الضفادع المصرية‏ الذى كان من المقرر أن تستخدمه إسرائيل فى استخراج البترول من خليج السويس، وكعهد القائد ورجاله الأبطال الذين أخذوه على أنفسهم، ونتيجة للتخطيط المُحكم والمعلومات المخابراتية الفائقة، تم تدمير الحفار فى ساحل العاج بواسطة رجال الضفادع البشرية المصريين، وأعقب ذلك إغراق سفينة بحوث إسرائيلية تجرّأت على دخول مياهنا الإقليمية أمام بحيرة البردويل بواسطة لنش صواريخ.. عمليات جميعها يثبت أن قواتنا البحرية كانت ولا تزال قادرة على الوفاء بعهدها فى الدفاع عن أرض مصر فى أى قطعة من بقاع العالم.
هذا ما تضمنه الفيلم الذى نقدمه لشبابنا وندعوهم للاقتداء به وبأبطاله، والذى يسرد البطولات والوقائع الكثيرة للبحرية المصرية التى شهد لها العالم وأكد تميزها وقدرتها وقدرة رجالها وقادتها، ومن ضمنهم الفريق «محمود عبدالرحمن فهمى» الذى يُعَد بَطلاً من أبطال مصر الأوفياء الذين آمنوا بربّهم وزادهم الله هدًى، ولذا فهم «أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.