حفيظ دراجي في حوار ل«الأخبار»: بكل أمانة.. «أحرجتى» من ينظم بعدك يا مصر    المركزي الروسي: تراجع معدل التضخم لا يعني مزيدا من خفض أسعار الفائدة    فيديو| راضي: الرئيس الجزائري يشيد بدور مصر برئاستها للاتحاد الإفريقي    البنتاجون الأمريكي: هددتنا الطائرة الإيرانية فدمرناها    لافروف حول تعيين رئيسة جديدة للمفوضية الأوروبية: لن نركز على التصريحات بل على الأفعال    واشنطن وموسكو تحذران من هذا الأمر الخطير باليمن    "مصر للطيران" تنقل أكثر من 100 مشجع جزائري    الممر فى عيني اسرائيلي    هل يصح الحج لمن يسافر إلى السعودية بعقد عمل؟| «المفتي السابق» يجيب    مقتل 33 شخصا في حريق استوديو باليابان (فيديو)    وقف صرف الخبز والسلع التموينية لمدة 10 ساعات لهذا السبب    البنك المركزي ينتهي من تدريب أكثر من 100 مصرفي من 20 دولة أفريقية    فيديو| «أبو ردينة»: الإعلام الفلسطيني يغطي الأحداث رغم إمكانياته المحدودة    أحمد حلمي يتقدم المعزين في زوجة رشوان توفيق    خاص| حمو بيكا بعد قرار المنع: «هاغني في سويسرا وأمريكا»    ترامب: لم نتخذ قرار بعد بشأن فرض عقوبات على تركيا بسبب صفقة إس-400    خالد الجندي: هذه الأمور تفسد الصدقة    نائب رئيس النور يطالب أهالي سيناء بمواصلة دعم الجيش    النائب العام يوقع مذكرة تفاهم للتعاون القضائي مع نظيرة الأمريكي بواشنطن    السيسي يصدر قرار بفض دور الانعقاد الرابع للبرلمان    علامة استفهام حول تغيير حكم مباراة الجزائر والسنغال في نهائي أمم أفريقيا    فى ندوة مكتبة القاهره الكبرى.. عبد الناصر قيادى عسكري يتميز بسرعة اتخاذ القرار    رئيس الوزراء يصدر قرار بإعتبار الثلاثاء اجازة رسمية بمناسبة ذكرى 23 يوليو    «بحبك يا ستموني» فؤاد خليل.. طبيب أسنان بدرجة فنان موهوب    تنسيق الجامعات 2019| شروط القبول ببرنامج الأسواق المالية والبورصات ب«تجارة حلوان»    جامعة الفيوم تحصد المركز ال17 وفقا لتصنيف «ويبوميتركس» العالمي    ميناء دمياط: استخدام منظومة «التشغيل الآني» لحركة السفن بشكل تجريبي    السيسي يستقبل رئيسة البرلمان الأوغندي    هل يجوز إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد..الإفتاء تجيب    «أورام طنطا» تحتفل بنجاح طالب مريض في الثانوية العامة    حبس عاملين بتهمة حيازة أسلحة قبل التشاجر بها فى حلوان    منتخب كولومبيا يصل شرم الشيخ للمشاركة في بطولة العالم لسباحة الزعانف    جامعة القاهرة تتقدم 176 مركزًا بتصنيف «ويبوميتركس» الإسباني: الأولى مصريًا    البابا ثيودوروس: الإسكندرية باب أفريقيا.. ومكتبتها صرح للثقافة والعلوم والفنون    مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز: استجابة "الصحة العالمية" للإيبولا جاءت بعد فوات الأوان    فيديو| «الأرصاد» تكشف موعد تكرار الموجة الحارة    حبس 3 متهمين كونوا تشكيل عصابى تخصص فى سرقة المساكن بالتجمع    وسط الإسكندرية يشن حرب الانضباط في "لاجيتيه"    أحمد أحمد يقيل نائبه الأول في الاتحاد الإفريقي    أمم إفريقيا 2019 | تعرف على تعليمات دخول استاد القاهرة في المباراة النهائية    وزارة الأوقاف: لأول مرة.. سفر 9 واعظات مع بعثة الحج للأراضى المقدسة    «كابوس البريكست» يطارد المرشحين لخلافة ماي    دراسة: ارتداء سماعة للأذن قد يحمي المخ ويقلل الإصابة بالخرف    تأجيل نظر دعوي عزل «الهلالي» من جامعة الأزهر ل 5 سبتمبر    تحريات لكشف ملابسات العثور على جثة شاب بترعة المريوطية    توتنهام يكشف عن قميصة الأساسى والاحتياطى للموسم 2019/ 2020    الوزراء: لاحرمان لذوي القدرات الخاصة من الالتحاق بالجامعات    رغم الإطلالة المثيرة للجدل .. ألبوم عمرو دياب 2019 يتصدر ترند جوجل    من للسبت للأربعاء.. ضيوف شريف مدكور على قناة الحياة    «الأوقاف» توزع كتب على الحجاج.. وتسع واعظات في بعثة الحج    خبير عالمى فى جراحة العظام بمستشفى المعادى العسكرى    نهائي كأس أمم أفريقيا.. بلماضي: كل الأرقام والإحصائيات في مصلحة السنغال    محافظ بورسعيد يتفقد أعمال تطهير الترعة الحلوة (صور)    استمرار تلقي تظلمات الثانوية العامة بسيناء    لخدمة ضيوف الرحمن.. الدليل الكامل للحج والعمرة    الصحة: لا تحريك لأسعار الدواء بسبب الوقود    التخطيط: الحكومة تتصدى لكافة أشكال عدم المساواة والتفاوت في التنمية الاقتصادية    رسالة من السيسى ل«رئيس جنوب السودان»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قولوا لإثيوبيا تشرب مية «سد النهضة»
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 04 - 02 - 2017

نجحت الدولة المصرية فى الحصول على دعم الدول الإفريقية لمشروعها الخاص بمحور التنمية «فيكتوريا - الإسكندرية- كيب تاون»، وهو المشروع الذى اختارته مصر ليكون حائط الصد حالما يجد جديد بشأن سد النهضة الإثيوبى، داعما لتنمية إفريقيا حيث يربط المشروع بحيرة فيكتوريا بالبحر الأبيض المتوسط والأسواق الأوروبية عن طريق خط ملاحى تجارى ضخم، ومن المقرر أن ينتهى هذا المشروع فى 2024.
ومن المنتظر أن يزيد هذا المحور الضخم من إنعاش حركة التجارة فى الدول الإفريقية ويزيد من رواج منتجاتها اقتصاديا.
كشف مصدر حكومى مطلع بملف سد النهضة ل«روزاليوسف» أن الخطوات الرئاسية الأخيرة نحو دول حوض النيل تكاد تكون ذللت الكثير من العواقب أمام مصر فى قضية مياه النيل.. وأكد المصدر أن مصر تمكنت أخيرا من وضع قدمها بقوة على طريق بناء جدار فاصل أمام التهديدات التى تطالها بخصوص مياه النيل، مشيرا إلى نجاح مصر فى أخذ دعم الدول الإفريقية بالإجماع، ومنظمة النيباد بالمشروع الخاص بمحور التنمية فيكتوريا -الإسكندرية - كيب تاون.
ووفقا للمصدر فإن ثبات منسوب النيل بمصر بات ضروريا من أجل نجاح المشروع الذى يعتمد على الملاحة بالنيل لربط البحر الأبيض المتوسط ببحيرة فيكتوريا بخط ملاحى تسير فيه السفن المحملة للبضائع من جنوب القارة وحتى البحر الأبيض المتوسط إلى الأسواق الأوروبية، وهو طريق نيلى سيتم ربطه بطريق برى آخر مواز له لربط الإسكندرية بمدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا.
وأضاف ذات المصدر أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى أوغندا، نقطة انطلاق جديدة فى العلاقات المتميزة التى تربط البلدين والعمل على تطويرها والارتقاء بها فى كل المجالات. وأنه تم الاتفاق خلالها على العودة إلى تفاهمات خاصة بمشروعات لزيادة إيراد النهر بما يحقق المصالح المشتركة لجميع دول الحوض.
ووفقا لذات المصدر فإن إثيوبيا بادرت بطلب رسمى توجهت به إلى «الكوميسا» باعتبارها المشرف على المشروع للانضمام إلى المشروع الذى كان يضم مصر ودول منابع النيل الأبيض، وأكدت أن نهر البارو أكوبو يسمح بالملاحة النهرية بما يتيح لها عمل موانئ لنقل البضائع منها وإليها عبر نيل مصر، مشيرا إلى أن الرئيس الأوغندى قد وعد خلال لقائه والرئيس السيسى مؤخرا بالعمل على تعزيز الحوار والتعاون من جديد بين مصر ومختلف دول حوض النيل، خلال فترة رئاسته لمبادرة دول حوض النيل، لافتا إلى أنه تمت مناقشة مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، بكل تفاصيله ليكون نقطة انطلاق جديدة فى العلاقات بين منابع النيل ومصر.
ومن المنتظر وفقا ل«المصدر» أن تخرج دراسات سد النهضة التى تقوم بها شركات فرنسية إلى النور فى أغسطس المقبل وفقا لما تم الاتفاق عليه بين الثلاث دول «مصر والسودان وإثيوبيا، وتلك الشركات، ومن ثم عقد جولة مفاوضات بشأن دراسة هذه النتائج، والأخذ بالتوصيات اللازمة بالتزام إثيوبيا بالتوصيات فى حالة ثبوت وقوع أضرار للسد على الحصة النيلية المصرية، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن تكون هناك زيارة قريبة لرئيس الوزراء الإثيوبى لمصر يتم خلالها التباحث حول عدد من القضايا المشتركة وسبل التعاون بين البلدين مستقبلا.
وقال د. «نادر المصرى» المشرف على دراسات مشروع الممر الملاحى بالنيل ل«روزاليوسف» إن فكرة مشروع الممر الملاحى تعتمد على فتح ممر ملاحى بالنيل لسير السفن من بحيرة فيكتوريا، ويمتد هذا الممر الملاحى لبقية البحيرات الاستوائية الموجودة فى أوغندا، حتى يصل إلى حدود جنوب السودان وبحر الجبل ثم منطقة السدود، والتى سيجرى تهذيبها حتى تسمح بالملاحة، ثم يصل إلى النيل الأبيض، ويستمر فى مساره حتى يلتقى نهر السوباط، ثم يلتقى بالنيل الأزرق ثم نهر عطبرة ثم وادى حلفا بمنطقة الشلالات، التى تتطلب تهذيبًا وإنشاء عدة أهوسة، ثم يمر عبر سد «مروى» بالسودان عن طريق إنشاء هويس خاص بذلك، ثم يصل لبحيرة ناصر حتى أسوان، وسيجرى إنشاء هويس للسد العالى وخزان أسوان حتى يمتد المشروع إلى البحر المتوسط «ميناء الإسكندرية عن طريق فرع رشيد»، أو «ميناء دمياط عن طريق فرع دمياط»، ويتطلب ذلك أعمال تهذيب على طول مجرى نهر النيل فى مصر.
وفى ذات السياق أكد د. محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والرى فى تصريحات خاصة ل« روزاليوسف» أن هناك خطوات جادة باتجاه الإسراع بتنفيذ الخط الملاحى بالنيل لربط القاهرة ومنابع النيل وجنوب أفريقيا بخط تنموى بطول القارة، لافتا إلى أن هناك خطة طموحة للانتهاء من تنفيذ المشروع عام 2024 ليكون بداية تشغيل الممر الملاحى بالنيل لربط البحر المتوسط ببحيرة فيكتوريا، وهو المشروع الذى كان قد بدأت فكرته بربط الدول الحبيسة غير المطلة على بحار أو محيطات بالبحيرات الاستوائية «أوغندا، بوروندى، روندا، تنزانيا، كينيا» بالبحر المتوسط عن طريق ممراً ملاحى بالنيل يبدأ من أوغندا، وينتهى بمصر، بينما تطورت فكرة المشروع ليصبح ممر للتنمية بطول أفريقيا بربطه بالطريق البرى «الإسكندرية - «كيب تاون» .
وأضاف الوزير أن وزارة الموارد المائية والرى أتمت دراسات ما قبل الجدوى لمشروع الممر الملاحى بالنيل فى مايو 2015 ، وذلك بعد عامين من موافقة اللجنة التوجيهية العليا للاتحاد الأفريقى فى يناير 2013 خلال انعقادها بإثيوبيا على مقترح المشروع الذى تتبناه مصر باعتباره أحد مشروعات المبادرة الرئاسية للبنية التحتية بأفريقيا برعاية «النيباد» وتصل تكلفة المشروع مبين 10 و12 مليار دولار.
وأكدت د. «نهال عادل» رئيس اللجنة الفنية لمجلس الوزراء الأفارقة للمياه ل«روزاليوسف» أن اللجنة التوجيهية المسئولة عن المشروع برئاسة مصر وعضوية دول السودان وجنوب السودان وافريقيا وقعت عقد تنفيذ دراسات جدوى المرحلة الأولى لمشروع الممر الملاحى بالنيل من البحر المتوسط لبحيرة فيكتوريا نهاية يناير الماضى، مع مكتب استشارى دولى «ألمانى» والذى وقع الاختيار عليه لإجراء تلك الدراسات، وأضافت «تقرر انعقاد دورة تدريبية للخبراء من الدول المشاركة للمشروع من 5 وحتى 16 فبراير بالقاهرة حول نتائج الدراسات المبدئية والتباحث حول العائد من المشروع».
وبحسب «عادل» فإن المساندة الرئاسية من القادة الأفارقة لمشروع الممر الملاحى النيلى من فيكتوريا للمتوسط كانت وراء الدفع بمسار المشروع وتحويله لممر تنمية بطول القارة الأفريقية، ليصبح ضمن مكون مشروع ربط الإسكندرية ب«يكيب تاون»، وأضافت أن المشروع سيفتح أسواقاً للتصدير إلى أوروبا عن طريق مصر، وكذلك الأمر بالنسبة للدول العربية، ويأتى إنشاء هذا الممر ليقلل تكاليف النقل، ويجعل هذه الدول جاذبةً اقتصاديًّا، ما يؤدى إلى إنعاش اقتصادها، ولفتت إلى أنه يتضمن إنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحى، وأكدت أن مصر أبدت رغبتها فى تولى مهمة إعداد دراسات ما قبل الجدوى لهذا المشروع الواعد، وتم تأييد مقترح المشروع والموافقة عليه من لجنة رؤساء الدول المشاركة، ومن اللجنة التوجيهية العليا للاتحاد الأفريقى فى يناير 2013 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقال المهندس سمير سلام مستشار وزير النقل لشئون النقل النهرى ورئيس هيئة النقل النهرى السابق ل«روزاليوسف»: إن المشروع يربط المشروع بين الدول المطلة على هضبة البحيرات الاستوائية وشرق أفريقيا بالبحر المتوسط، إذ تقع كل من تنزانيا وأوغندا وكينيا على بحيرة فيكتوريا، كما أن هناك أيضًا دولا قريبة من البحيرة مثل «روندا وبروندى»، ومن ثمّ فإن هذا المسار الملاحى سيسهل ربط هذه الدول نيليًّا مع بعضها البعض، وبالطبع مع مصر والسودان وجنوب السودان، وكذلك ربط هذه الدول ومصر بباقى الدول الأفريقية حتى جنوب أفريقيا من خلال الطريق الدولى (الإسكندرية- كيب تاون )، والذى ينفذ تحت مظلة «الكوميسا» لربط جنوب القارة الإفريقية بشمالها مضيفا إن أعمال البنية التحتية والأساسية له على الانتهاء لتسهيل حركة نقل الأفراد والبضائع والتجارة بطول القارة وسيكون هناك شبكات ربط أخرى موازية من السكك الحديدية ليكون ممرا للتنمية بالقارة وربطها بأوروبا.
ويعول خبراء وزارة الموارد المائية والرى على المشروع وفوائده، وعلى رأسها زيادة إيراد نهر النيل نتيجة إنشاء قنوات ملاحية تمنع الفواقد المائية الحالية، نتيجة البخر من مستنقعات بحر الغزال فى جنوب السودان، ومنطقة السدود فى قناة جونجلى، كما أن هذا الممر الملاحى سيقرب ثقافات الشعوب المختلفة عن طريق تسهيل انتقال الأفراد بوسائل نقل رخيصة، ويجعل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة أو باتفاقية عنتيبى التى تعيد النظر فى الحصص المائية تستند إلى آلية من المصالح المشتركة، حيث إن الأضرار بمستوى المياه فى نهر النيل بمصر يضر بالمصالح المشتركة، والتبادل التجارى الذى سيعمل عليه الخط الملاحى الجديد بالنيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.