الأحداث الأخيرة فى الشرق الأوسط كانت من أكثر الدوافع وعناصر الإلهام للمؤلفين والباحثين فى جميع أنحاء العالم وخاصة فى ظل التحركات الجديدة فى سوريا ودخول الدب الروسى بثقله إلى ساحة المعركة فضلا عن الحرب فى اليمن، والتهديدات التى يمثلها تنظيم داعش الإرهابى والتنظيمات الأخرى علاوة على صفقات التسلح النووية التى تلوح فى الأفق وربما كانت شبكة وورلد نت ديلى الأمريكية من أبرز المهتمين بالمنطقة وخاصة أنها من أشد منتقدى ومهاجمى سياسة الرئيس الأمريكى باراك أوباما والتى أدت إلى انتشار العنف والإرهاب خلال السنوات الماضية. ظهور الكتب والأفلام الوثائقية تؤكد أن النبوءات المستمدة من الإنجيل أو التوراة فى جميع أنحاء العالم وخاصة الولاياتالمتحدةالأمريكية تحولت إلى مصدر يستمد منه عشرات الملايين من الناس نسق معتقداتهم ومن بينهم أناس يرشحون أنفسهم لانتخابات الرئاسة الأمريكية وكلهم يعتقدون قرب نهاية العالم ولهذا فهم يشجعون التسلح النووى ويستعجلون وقوع هذه المعارك أيضا. وكشف استفتاء حديث أن 39% من الشعب الأمريكى أى أكثر من 120 مليون مواطن يعتقدون أن حديث الكتب المقدسة مثل الانجيل والتوراة عن تدمير الأرض فى نهاية الزمان تسبقها حروب نووية كبيرة وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط. وقد قامت الشبكة بعرض العديد من الكتب والأفلام الوثائقية الجديدة التى تعتمد على نبوءات الكتاب المقدس القديمة والتى ترى فيها أن هناك سلسلة من الحروب المقبلة فى الشرق الأوسط وأمريكا ستلعب دورا حيويا فى هذه المعارك المروعة، وستدعم الولاياتالمتحدة فيها إسرائيل وستمنحها المباركة، وهو ما يتناوله الفيلم الوثائقى «أمريكا وحروب الشرق الأوسط القادمة» والذى يتنبأ بمستقبل إسرائيل والإسلام جنبا إلى جنب مع مستقبل جميع الدول العربية، والمستمدة من نبوءة الخبير بيل سالوس. ويتضمن هذا العمل المهم اثنين من تعاليم سالوس الذى يفسر بهما نبوءات الإنجيل بشكل يلائم مستجدات العصر الحديث، واللافت للنظر أنه يتوقع ما سيحدث لإسرائيل وإيران والدول العربية، والغريب أنه يتنبأ بأن تكون تل أبيب هى بحسب مزمور 83 هذا المزمور القديم، الذى كتبه آساف منذ 3 آلاف عام، فيما يرصد الفيلم الوثائقى أيضا وبشكل سافر ومستفز نبوءات تتعلق بخراب مصر وسورياوإيران وبلدان أخرى كثيرة تهيمن حاليا على أخبار الشرق الأوسط. فضلا عن دور أمريكا فى الحروب القادمة ويحتوى الفيلم على خمس مقابلات تليفزيونية مع سالوس الذى يتنبأ بأحداث إضافية حول الحروب المقدسة القادمة من وجهة نظره. ويكشف الفيلم الوثائقى عن أن الدول العربية التى تحيط بإسرائيل ستقوم بتحالف وتوحيد للقوى من أجل محو إسرائيل من على الخريطة فى المستقبل القريب، وأن أعداء الكيان الصهيونى سوف يزيدون فيما لفت المؤلف إلى أن الأحداث الأخيرة فى مصر تضفى مصداقية لتلك النبوءات. الفيلم الوثائقى من تأليف الباحث والمحاضر وخبير التنبؤات، بيل سالوس وهو أيضا مقدم البرنامج الإذاعى الجماهيرى «تحديث النبوءة» وتشمل أعماله الكشف عن المخططات القديمة فى الشرق الأوسط وتم تصويره فى الولاياتالمتحدة وكندا فقط. ويأتى الفيلم الوثائقى الثانى «الكنيسة فى آخر الزمان» من تأليف تشاك ميسلر والذى يعد بمثابة الخطوة التالية فى تجهيز المشاهد للتأقلم مع الأيام الأخيرة فى ظلمات الفوضى والخداع. الدكتور تشاك ميسلر هو رئيس فرع الأكاديمية البحرية السابق فى قسم القذائف الموجهة، وبالإضافة إلى خبرته العسكرية التى تصل إلى 30 عاما فهو أيضا مؤلف العديد من الكتب والأفلام الوثائقية ومدة الفيلم 120 دقيقة. ويتناول كتاب «دماء على المذبح» لتوماس هورن الحرب بين الخير والشر والحروب الطائفية بين أبناء الدين الواحد وتعميق العداء بينهم فى جميع أنحاء العالم، الكتاب يعد قراءة للتطورات العالمية التى تشير إلى هبوط المسيح الدجال على الأرض، ولكن فى إطار يشبه أفلام الخيال العلمى حيث يوضح أن العلماء سوف يتمكنون من عزل «جين الشر» وحقنه فى جيوش بشرية كنوع من أنواع التكنولوجيا التى سيتم استخدامها للمعركة النهائية. وقد قام كبار الباحثين والعلماء والكتاب بالمشاركة أيضا لوضع المعلومات العلمية المتخصصة حول هذه الحرب القادمة وما يمكن للشعوب القيام به للاستعداد لها، ومنهم جارى ستيرمان وكريس بوتنام، ومايكل لاك، وشارون جيلبرت، وديريك جيلبرت وبول ماجواير مع مقدمة كتبها ستيفن كويل، والكتاب يتضمن312 صفحة. ويدور الكتاب الأمريكى «الحياة فى فقاعة» حول التنبؤات عن التسونامى والزلازل والحروب العالمية، والكوارث النووية والاضطرابات فى الشرق الأوسط للمؤلف كارل جالوبس والذى يقدم فيه الكثير من الأفكار التاريخية والعسكرية فى رحلة لا تصدق لفهم الكتاب المقدس وإمكانيات تحقيق النبوءات فى حوالى 256 صفحة. أما كتاب «دماء أربعة أقمار: شيئا ما على وشك التغيير» للمؤلف جون هاجى ويدور حول المعارك الأخيرة ويعتمد على الكتاب المقدس والعلم ووكالة ناسا والتاريخ المسجل لاستكشاف أهمية الأحداث الفلكية عبر سلسلة من الأحداث الجسام المقبلة للقمر التى قد تؤثر ليس مباشرة فقط فى إسرائيل ولكن فى العالم. «دماء أربعة أقمار» يستمد عنوانه من الخسوف القمرى الكامل الذى ينتج الأشعة تحت الحمراء فى جميع أنحاء الأرض، مما يجعل القمر يبدو أحمر مثل لون الدم وهو يرسل إشارات للبشرية عن الأحداث المقبلة لتغيير مسار التاريخ البشرى عن الطريقة التى تسير الأمور بها فى منطقة الشرق الأوسط. ويستخدم المؤلف علم الفلك لاثبات تنبؤاته عن حروب الشرق الأوسط فى حوالى 272 صفحة، ويتنبأ أيضا بتسع بشائر نبوية وإنذارات سماوية، وقال إنها تحاكى نفس التحذيرات التى تحدث الآن فى العالم مع التداعيات الفورية للنهاية وتحقيق النبوءة، ويسعى المؤلف إلى تثبيت فكرة المعارك المقبلة كما سيفضلها اليهود وذلك وفقا للفكر الصهيوني. ووفقا لتلك الكتب والأفلام الوثائقية فإن معظم المؤلفين يؤكدون وجود معارك كبيرة ستشهدها الكرة الأرضية وستدور بين مجموعة من الأحلاف الدولية ممثلة فى حلف الدول العربية والإسلامية، وحلف الصهيونية (أوروبا وأمريكا واليهود)، وحلف يأجوج ومأجوج بزعامة روسيا والصين ويحاولون ربطها بالكتب السماوية التى ستظهر قبل وقوع هذه المعركة.. تحقق أكثر من 90% منها حتى الآن ونحن فى انتظار وقوع بقية الأحداث خلال السنوات القادمة. وقد ركزت تلك الكتب والأفلام على مجموعة من الأحداث أهمها قيام الثورات العربية لإنهاء فترات الحكم الجبرى العسكرى الديكتاتورى تمهيداً لإقامة حكم المهدى المنتظر، وفرض الحصار الاقتصادى على سوريا تمهيداً لتولى السفيانى الموالى للغرب عقب قيام الثورة السورية، وتشكل حلف الدول الآسيوية بزعامة روسيا والصين وتشكل حلف الدول الإسلامية الآسيوية بزعامة إيران والعراق وباكستان وأفغانستان. فضلا عن السيطرة التركية على المياه المتدفقة من الفرات لسوريا والعراق وتدخلها العسكرى فى شئونهما، واندلاع اضطرابات وفتن مذهبية وعرقية بمنطقة الشرق الأوسط تنتهى بظهور المهدى والوحدة الإسلامية، وانهيار الإمبراطورية الأمريكية وانفصال حلف الأطلنطى عن أمريكا وزلزال يقسمها 3 قارات، وإنشاء هيئة بديلة للأمم المتحدة بأوروبا وفرض حصار عسكرى واقتصادى على أمريكا من الهيئة الجديدة. وتؤكد معظم الكتب على قذف المدن والدول بعضها البعض بالقنابل والصواريخ الحاملة للرءوس النووية. وكرؤية للخيال العلمى يخرج المسيح الدجال بأطباقه الطائرة والشياطين والقوى الخارقة التى صنعها من خلال مشروع ناسا للشعاع الأزرق ومشروع هارب للتحكم بالطقس والمناخ وتطبيق المراحل النهائية للنظام العالمى الجديد تحت قيادته. ومن المثير حقا أن يهتم البنتاجون بالنبوءات القديمة للتخطيط لعمليات أمريكا فى المنطقة مستقبلا، فالخطط والسياسات الأمريكية والغربية والصهيونية ضد الأمة الإسلامية لا توضع بمعزل عن هذه النبوءات.