محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    بريطانيا تتحرك عسكريًا في مضيق هرمز.. كاسحات ألغام على خط المواجهة    واشنطن تعزز وجودها العسكري.. قوات أمريكية تنتشر في الشرق الأوسط    غارات إسرائيلية تقتل صحفية وتصيب أخرى في جنوب لبنان    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    شبرا الخيمة في قبضة الأمن.. أكمنة وتمركزات أمنية للقضاء على البلطجة والمخدرات| فيديو    زكريا أبو حرام يكتب: مشروع الجنيه    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    صلاح لبن الصحفي في اندبندنت عربية يفوز بجائزة «فيتيسوف» العالمية    ارتفاع كبير في درجات الحرارة ورياح وشبورة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الخميس    الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة ضد روسيا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    عودة التوقيت الصيفي .. الحكومة تبرره بتوفير الطاقة.. ومراقبون: يُربك حياة المواطنين ويختصر اليوم    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    الأمين العام للأمم المتحدة: يجب وقف الهجمات على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    نقابة الصحفيين تدين استهداف صحفيتين بجنوب لبنان: جريمة مكتملة الأركان    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    انطلاق الملتقى التكنولوجي لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    إبراهيم عادل: لم أتوقع صفقة زيزو.. وجماهير الأهلي تضعك تحت ضغط أكبر من الزمالك    استقرار الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية الخميس 23 أبريل 2026    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    نقابة المهن الموسيقية تنفي وفاة هاني شاكر: الحالة تتحسن وبدأت تستجيب للعلاج    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا قبل مواجهة مصر في كأس العالم    هيئة البث الإسرائيلية: استياء من القرار الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    إعلام القاهرة تطلق منصة بحثية متخصصة وتوسع شراكاتها الدولية    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    وزير الخزانة: إنشاء خط لمبادلة العملات سيكون مفيدا لكل من الإمارات والولايات المتحدة    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طوابير المصريين فى الخارج تفضح فشل «مؤامرات المقاطعة»!

تعودنا قبل أى استحقاق سياسى أن تكون هناك بعض النغمات التى تشذ فى العزف عن باقى فريق العمل، فالأصل فى إجراء أى استحقاق ديمقراطى كالمشاركة السياسية فى الانتخابات هو أن تذهب الجماهير لتختار، ولكن لكل قاعدة شواذها، وفى الحقيقة شواذها كثيرون فى الديمقراطية المصرية الوليدة، فقبل أى خطوة يكون الاعتراض وتسجيل الموقف بالمقاطعة، والانسحاب من المسرحية الهزلية كما يردد «المقاطعون»، لدرجة أننا أصبحنا فعليا نعيش فى حالة من الرغبة المحمومة والدائمة فى عدم الانخراط فى أى شكل منظم يمكن من التعبير عن الآراء، ليتم استبداله بالحالة الثورية المفرطة بأن اعتراضنا يجب أن يكون من الشارع وليس عبر الصناديق.

تأتى دعوات المقاطعة هذه الأيام فى وجود خصم إرهابى كالإخوان المسلمين، الذى يحاول استغلال مثل هذه الدعوات لصالحه، وكأنه يؤكد أن شرعية مرسى مازالت قائمة والملايين الذين تعاموا عن رؤيتها أثناء نزولها فى 30 يونيو مازالت تسبح ليل نهار بعودة مرسى المنتظر، وتنهال الفتاوى من شيخ الإرهابين القرضاوى ليحرم المشاركة ويحث على المقاطعة، لنتورط أيضا كأزهر فى إصدار فتاوى تحلل المشاركة وأن المقاطعة «إثم» فى مشهد عبثى لاعائد منه سوى الانجراف نحو دعوات قد تمثل خطورة ولكن تحتاج إلى مواجهة وحلول لتخفيف تأثيرها السلبى، حاولت أن تبحث «روزاليوسف» أصداء دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية وكيف تتشابه مع مقاطعة الاستفتاء على دستور 2014 ومدى تأثيرها وكيفية مواجهتها .

قال الدكتور أيمن سيد عبدالوهاب - رئيس وحدة المجتمع المدنى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - الحديث عن دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية وحث الجماهير عليها هو يؤكد سذاجة هذه القوى السياسية والثورية التى تدعو لها، واختيار هذه القوى لعدم المشاركة فى استكمال خارطة الطريق هو يعنى أنه ليس من حقها الاعتراض على المستقبل وماتأتى به الانتخابات.

وأشار إلى أن مخاطر المقاطعة وعدم الحضور الجماهيرى المؤثر سيكون له آثار سلبية على المرحلة القادمة، فالرئيس القادم يحتاج أن يأتى بشعبية كبيرة حتى يصبح له قوة توازن قوة البرلمان، لأن لو شعبيته أقل من البرلمان سينعكس بالسلب على المرحلة المقبلة فى إدارة الدولة.

وبسؤاله عن مبررات هذه المقاطعة من الشباب وعلى رأسهم خالد على الممثل لهم ورؤيته بأن ما يحدث مسرحية هزلية وليس انتخابات رئاسية ولايوجد مرشح يمثلهم، علق عبد الوهاب قائلا هذا نوع من الجدل والابتزاز السياسى لاطائل منه، معربا أنه يتفهم موقف جماعة الإخوان المسلمين من المقاطعة ولكن لايعرف كيف للقوى المحسوبة على الثورة أن تتفق معهم فى نفس السياق.

وأضاف أن الكتلة التصويتية 54 مليون مواطن، ولاينبغى اختزال أمر المقاطعة بأنه ينسحب على كل الشباب كما حدث مع استفتاء يناير 2014 - فهذه القوى الثورية الشبابية لاتمثل سوى 1 أو 2٪ من قوة الشباب، فكم عدد الاشتراكيين الثوريين أو أعضاء حركة 6 إبريل، ولاينبغى أن يضخم الإعلام حجمهم.

من جانبه طالب كلا الحملتين الانتخابيتين للمرشحين الرئاسيين فى الفترة القادمة أن يتبنوا خطابا أقرب يهتم بقضايا الشباب، ويوضح لهم مخاطر المقاطعة وعدم المشاركة، وأن المقاطعة وعصر الليمون دفع تكلفته الشعب غاليا بوصول الإخوان للحكم فى انتخابات 2012 - وأن يدرك الجميع بأن المشاركة لها تكلفة سياسية سوف يدفعها الجميع، وأنه حال نجاح أى مرشح، ينبغى أن تصبح هناك معارضة رشيدة قادرة على تفعيل الحياة الحزبية والانخراط فى ممارسة الأدوات المختلفة لحياة سياسية قوية.

ومن جانبه قال محمد نبوى - المتحدث الإعلامى لحركة تمرد - أى كيان أو حزب أو حركة أو مبادرة شاركت فى الثورة، فهى خرجت جزءًا من الثورة بهدف التغيير إلى الأفضل ودفع البلد إلى الأمام، ولم نشارك فى الثورة حتى تكون مصر تحت أمر الثورة، فهؤلاء الذين يدعون ليل نهار باحتكارهم للثورة وأنهم الشباب الثورى والذى يرفض الانتخابات، فعليه أن يدرك أن هناك معطيات فى المشهد السياسى وهى إردة شعبية صاحبة قرار فى المشاركة واختيار مرشح.

وأشار نبوى إلى أن المخاطر من المقاطعة صفر كبير على الشمال، وأن هذه الدعوات تنطلق من مجموعات غير قادرة على التأثير فى الشارع، وليس لها وجود من الأساس فى العملية السياسية، فهذه القوى لا تمتلك أى ظهير شعبى لها، معربا أن إعلان 6 إبريل مقاطعتها للانتخابات لايمثل شيئا، فهى حركة تمثل أكذوبة ليس لها وجود على أرض الواقع وحربها بالبيانات الإعلامية فقط وهو يتضح جليا فى عنفهم مع الدولة قبل وبعد 30 يونيو، أما حزب «مصر القوية» فهم موجودون فى حملة صباحى وسوف يصوتوا له فى الانتخابات الرئاسية وهو يمثل نفاقًا سياسيًا على أعلى مستوى، حيث يظهرون بالرفض فى العلن ويتفقون فى الخفاء.وطالب نبوى 6 إبريل وأمثالها أن يجلسوا فى البيت بعد أن يحصدوا فشلاً آخر فى هذه الانتخابات، بعد فشل دعواتهم بالمقاطعة وعدم استجابة الشعب لهم، مشيرا أن حركة 6 إبريل من دست شائعة أن الشباب والإقبال الجماهيرى كان ضعيفا فى الاستفتاء على دستور 2014 - بالرغم أن نسبة المشاركة تخطت 38٪.

بينما قال نبيل زكى - المتحدث باسم التجمع - أن الإخوان هم الذين سوف يقاطعون الانتخابات الرئاسية، فهم غير معترفين أن الشعب المصرى أسقط نظامهم فى 30 يونيو، فليس هناك دعوات من المقاطعة أخرى، سوى أحزاب تتكون من 10 أنفار لاتقارن بالشعب المصرى الذى رأيته فى القرى والنجوع والمحافظات قبلى وبحرى لديه حماس شديد للانتخابات اليوم قبل غد.

وأضاف أن دعوات المقاطعة الناجمة عن بعض القوى الثورية والحزبية هم مجموعة من المراهقين السياسيين الموجودين بالقاهرة الذى ليس لهم علاقة بالجماهير فى القرى، يعتبرون أنفسهم الثورة، فهم مجموعة من أنصاف المثقفين لايعول على دعواتهم من الأساس لأنها غير مؤثرة .

استنكر زكى احتكار صباحى لقب مرشح الثورة واصفا ذلك بالكلام الهزلى الذى لايستحق التعليق عليه، مشيرًا أن الشعب مل من الشعارات، وأن الشعب هو الذى صنع الثورة، وهل نسى صباحى كم عدد المرشحين من حزب الكرامة أنزلهم على قائمة الإخوان المسلمين فى الانتخابات الماضية؟!، فلن ننسى أيضا نحن تصريحاته بعد 30 يونيو عن عدم اعتراضه ليكون للإخوان المسلمين دور فى المرحلة الانتقالية، وهو يعادى بذلك رغبة الملايين التى نزلت لتقول «يسقط حكم المرشد».

وبسؤاله عن تصريحات المشير باستمرارية معاهدة السلام وهو ما يتنافى مع أيديولوجية حزب التجمع، قال بكل واقعية لايوجد مرشح فى مصر هيلغى معاهدة السلام، ولكن من المؤكد أن المشير بعد فترة سوف يقيم مفاوضات حول البروتوكولات الأمنية الملحقة بالمعاهدة بمناطق أ و ب و ج، حتى يكون كلامنا منطقى وعمليًا بعيدًا عن الشعارات، ففرض الأمن فى الشارع وإعادة النظام هم المطلب الرئيس الآن.

ويرى إسلام الكتاتنى - رئيس حركة «فكر وارجع» والمنشق عن جماعة الإخوان - أن الكتلة التى نزلت 30 يونيو بشكل مكثف قلبت الموازين رأسا على عقب.

الاخوان سوف يتظاهرون أمام الجميع بإعلان المقاطعة داخليا وخارجيا، ويطلقون حملات المقاطعة على مواقع التواصل، وتتوازى معهم فتاوى القرضاوى بأن المشاركة إثم والمقاطعة حلال، على عكس موقفه أيام مرسى، وفى نفس الوقت يعطى الإخوان أصواتهم لحمدين صباحى، وتسعى الجماعة لنشر فكرتها عن المقاطعة ك«حيلة خبيثة» من أجل بث الاطمئنان فى مرشحى السيسى الواثقين من شعبيته ونجاحه المحسوم ويرتكنون لذلك ولا يذهبون للتصويت ومن ثم يقلل الإخوان من الكتلة التصويتية للمشير.

وأضاف إن الاخوان سوف يكثفون من دعواتهم للمقاطعة فى السوق الانتخابى فى الفترة المقبلة ومع قرب موعد الانتخابات، ويبدأ مؤيدو السيسى فى التكاسل عن النزول ولا يصل حاجز المشاركة الى 25 : 26 مليون مواطن، ومن ثم يستغل الإخوان الإقبال الضعيف على أنه لا يوجد إجماع لثورة 30 يونيو وأنه لا توجد شعبية للمشير.

وأشار إلى أنه يطلق حملة أسمها «كن أنت حملة السيسى» تستهدف إلى دفع الناس للنزول وتخطى حاجز 20 مليون مواطن، تحت شعار «انزل.. احشد.. شارك.. الكسل خيانة»، خيانة لدماء من سقطوا حتى الآن بفعل العمليات الإرهابية الإخوانية، وتوصيل رسالة للغرب الذى يشكك فى ثورة 30 يونيو، وأن نخرسه مرة ثانية كما حدث فى استفتاء يناير حيث تزايدت أعداد المشاركين فيه إلى 20 مليون مواطن بالمقارنة فى المشاركة فى استفتاء دستور الإخوان الذى كانت المشاركة فيه 17 مليون مواطن.

ومن جانبه قال أحمد دراج - عضو الجمعية الوطنية للتغيير - أن المقاطعة هى انسحاب وخصم من الحالة السياسية الموجودة فى البلد وهو محاولة للتنصل من المسئولية، فمصر تعانى منذ وقت طويل من عدم وجود حياة سياسية جادة، مشيرا إلى أن الداعين للمقاطعة لعدم وجود مرشح من الموجودين فى السباق يمثلهم، لماذا لم يساهموا فى الانتخابات بشخص يمثلهم ويعكس أهدافهم وطموحاتهم لينتخبوه؟؟!!

وأكد دراج أن هؤلاء الشباب يجب أن يخرجوا من قوقعة انتظار المرشح الملهم المفترض فى خيالهم، فالبرادعى لايمكن المراهنة عليه بأى شكل من الأشكال لأنه انسحب من البلاد فى اللحظة الحاسمة، رافضا فكرة التخوف من أن المقاطعة تصب فى مصلحة الإخوان مشيرًا أن الإخوان أصبحوا خارج الحياة السياسية فعليا، ولكن دعوات المقاطعة بشكل ما تجعلهم ليسوا بمفردهم وأن هناك أناسًا آخرين يشاركونهم الفكرة والاعتراض على الجميع.

واستنكر دراج عدم تفكير بعض القوى الثورية والسياسية ووقوفهم فى خندق واحد بالمقاطعة مع الإخوان المجرمين، فالانحياز يجب أن يكون ومدروسا وان يضع أمامهم الحفاظ على كيان الدولة المطلب رئيسى من أى مرشح.

بينما استنكر المستشار عبدالله فتحى - نائب رئيس محكمة النقض ووكيل نادى القضاة إعطاء بعض وسائل الاعلام والمواقع الإلكترونية المساحة لتصريحات هؤلاء القضاه المنتمين لما يسمى «بتيار الاستقلال» والتى جأت من أيام قليلة على لسان المستشار محمد عوض - رئيس محكمة الاستئناف ومنسق حركة قضاة من أجل مصر - بدعوات لمقاطعة الانتخابات إشرافا وتصويتا، مؤكدا أن من يشارك فى تلك المسرحية الهزلية يعد شريكا فى جريمة الانقلاب «العسكرى» المنصوص عليها فى قانون العقوبات على حسب وصفه.

وأضاف أن نادى القضاة ناشد مجلس القضاء الأعلى واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فى استبعاد اى عنصر ينتمى إلى تيار «الاستقلال أو قضاة من أجل مصر»، تحسبا لقيامهم بأى ممارسات تعوق استمرار الانتخابات الرئاسية، لأنهم فقدوا شرف أداء هذا الواجب الوطنى، الذى لن يتوانى قضاه مصر عن المشاركة فيه.

بينما يقول المهندس يحيى حسين عبد الهادى - مؤسس حركة لا لبيع مصر والقيادى بحركة كفاية ومدير مركز اعداد القادة سابقا - إن الإخوان المسلمين يريدون إرباك الموقف بالمقاطعة للانتخابات الرئاسية حتى يتمكنوا هم من النزول والمشاركة، لأنه ليس من مصلحتهم إطلاقا الاعتراف بهذه الانتخابات أو نتائجها، فهم يريدون أن تظل البلاد فى حالة عدم استقرار وأحداث عنف ومظاهرات ليؤكدوا فكرتهم ان شرعية الإخوان ومرسى باقية.

وأشار عبد الهادى أنه لايرى خطورة لهذه الدعوات لأن أصحابها لهم قوة فقط على الفضاء الإلكترونى وليس على أرض الواقع، وتدعمهم بعض وسائل الإعلام التى تنقل عنهم، والدليل على عدم تأثير دعوات المقاطعة لأنها انطلقت منذ اشهر لمقاطعة الاستفتاء على الدستور ولم تنجح فى إقناع الجماهير فى النزول، فهم فقط يرتكبون «دوشة» غير مسموعة.

بينما يقول أحمد كامل البحيرى - مسئول الاتصال السياسى بحملة صباحى - إن أحد أسباب نزول صباحى للانتخابات الرئاسية هو رهانه على قطاع كبير من الشعب المصرى وهو الشباب الغاضب واستقطاب كل العناصر التى رفضت الاستقطاب والتى فقدت الأمل، والتى لديها ملاحظات على أخطاء المرحلة الانتقالية من بعد 30 يونيو حتى الآن، والهجوم الشرس وتشويه كل من ينتمى لثورة 25 يناير، وإصدار قانون التظاهر لتكميم الحريات وتجميد حركات سياسية وإقصائها عن المشهد السياسى، والزج بالشباب للمعتقلات، فهى أسباب كثيرة دفعت حمدين للنزول للانتخابات ليشارك الشباب اعتراضهم على هذه الأوضاع.

وأضاف أنه يرى المشاركة لا المقاطعة هى ضمان حقيقى لاستمرار الديمقراطية وتصحيح المسار السياسى، فلا يمكن لهؤلاء الشباب أن يتحدثوا عن رفض قانون التظاهر أو عودة نظام مبارك والإخوان دون مشاركة وكلمة أمام الرأى العام فى المرشح الذين يروا أنهم سوف يحقق هذه المطالب.

وأكد البحيرى أن المشاركة هى الضمانة الحقيقية لبناء المجتمع وتحقيق أهداف ثورة يناير ويونيو، ولكن لايعنى أن المقاطعين خونة، معربا أنه عليهم ان يدركوا ان المقاطعة لا تأتى إلا بترسيخ مايتخوفون منه ويرفضونه، وتؤدى المقاطعة الى نتيجة عكسية، فالمقاطعة «خطيئة».

ومن الأطراف المقاطعة للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية تقول إلهام عيدروس- وكيل مؤسسى حزب العيش والحرية - أن الحزب قرر مقاطعة الانتخابات الرئاسية لأن ضمانات العملية الديمقراطية غائبة، ونزول السيسى فى حد ذاته رغم استقالته من الجيش هو أحد أشكال غياب هذه الضمانة، فهو مرشح تعمل معه كل مؤسسات الدولة لإنجاحه، ووجوده مصادرة على المنافسة الشعبية واستغلال مشاعر الملايين التى خرجت لخوفهم من إرهاب الإخوان سعيا نحو الاستقرار.

وبسؤالها أنتم الثوار الذين طلبتم من الشعب عصر ليمون وينزل ليحضر الإخوان، انفعلت قائلة الثورة لم تأت بالإخوان ولم نعصر ليمونًا كالآخرين، المجلس العسكرى والمشير طنطاوى هو من رتب وعقد الصفقات وأحضرهم للحكم، الثوار والقوى المدنية ضد الإخوان.

قال محمد كمال - عضو المكتب السياسى لحركة 6 إبريل - إن الحركة تثمن دور حمدين صباحى فى النضال والمقاومة لعشرات السنين دفع ثمنها من سنين عمره اعتقالاً وتشويهاً ، ولايستطيع أى مصرى أن يزايد على دوره الوطنى، ولكن فى ظل كل العشوائية التى تحدث منذ 30 يونيو و المنع والقمع والقتل والسيطرة الغاشمة والضبابية وانعدام النزاهة وإن تغنوا بوجودها، وفى ظل سيطرة الحزب العسكرى الجديد على مفصلات الدولة ومؤسساتها وإعلامها الرسمى والخاص وتذليل كل ذلك فى خدمة مرشحهم المدلل وتحول الانتخابات فى نظرنا إلى تمهيد إجرائى لقدوم الديكتاتور الجديد وهو المشير عبدالفتاح السيسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.