برلماني يشيد بتصدي وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية بالعالم للإرهاب    عاجل ..إحالة نقيب الصيادلة المعزول إلى محاكمة عاجلة    أين يتجه الاقتصاد العربي؟    استرداد 33 فدانا من أراضى أملاك الدولة بالشرقية    وزير الإعلام السوداني: مصر والسودان مفتاح وقلب أفريقيا وصمام الأمان للعالم العربي    مسؤول أمريكي: ترامب لن يعلن حالة الطوارئ خلال المرحلة الحالية    الداخلية الجزائرية: مراجعة استثنائية للقوائم استعدادا لانتخابات الرئاسة    سوبر كورة.. محمد صلاح يعادل رقمه القياسى فى روما بقميص ليفربول    حزب العمال البريطاني: إجراء استفتاء جديد هو الخيار المتبقي    ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار أنبوب الوقود في المكسيك إلي 66 قتيلا    تدريبات استشفائية للاعبي الأهلي الأساسيين لتقليل الحمل    صور.. رئيس الوزراء يتفقد عددا من المشروعات بمدينة العبور الجديدة    صدمة في الأهلي بعد تقرير الطبيب الألماني بشأن إصابة محمد محمود    حبس عصابة سرقة ورش الحديد بطوخ    طريقة التسجيل الإلكتروني لاستمارة التقدم لامتحانات "الدبلومات الفنية"    مقتل عامل في مشاجرة بالفيوم بسبب «كسر زجاج سيارة»    التضامن تنقذ 280 مشرد في 48 ساعه    عمرو الليثي ناعيا المخرج محمد رجائي: تتلمذت على يديه بالتليفزيون المصري    34 عنوانا جديدا لدار "العين" باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب    توزيع 800 نظارة طبية بالمجان بسوهاج    تعرف على طريقة عمل شاورما الدجاج    عدم جواز الطعن لإلغاء الحكم الصادر بعودة 1600 موظف بالنيابة الإدارية للعمل    بعد حظر السعودية استيراد البصل المصري.. السعيطي: «الزراعة» متخاذلة.. ويجب التحقيق في كيفية خروج الشحنات    حماية المستهلك: لأول مرة مساعدات للمواطنين الأكثر احتياجا في النسخة الخامسة من مبادرة «اليوم المفتوح»    إصابة 3 في حادث تصادم مروع أعلى الطريق الدائرى    تأجيل إعادة محاكمة متهمين بالتجمهر في قصر النيل ل16 فبراير    تعرف علي أول تعليق للسكك الحديد علي حادث مزلقان قليوب    توقعات "الأرصاد" خلال إجازة نصف العام: "الجو جميل جدا ومناسب للخروج"    تأجيل محاكمة جمال وعلاء مبارك في التلاعب بالبورصة ل 23 مارس    الرئيس الكولومبي يعلن وقف محادثات السلام مع «جيش التحرير الوطني»    بالصور.. تعرف على معاني ورموز المعمودية للبابا تواضروس    أمين "البحوث الإسلامية": نصوص الشريعة تؤكد أهمية بناء الشخصية الوطنية    نشرة الثقافة.. أغنية احتفالا بمعرض الكتاب وفائزين بجوائز الكتاب العرب    ياسمين صبري تواصل تصوير مشاهدها في "حكايتي"    انطلاق فعاليات مؤتمر "التنمية الثقافية المستدامة وبناء الإنسان" غدا    «الآثار» تنظم احتفالية لتكريم ذوي الاحتياجات الخاصة في بيت السناري غدا    حبس تشكيل عصابي تخصص في الاتجار في المواد المخدرة بالمنيا    فيديو| أسامة العبد: الرسول الكريم علمنا كيفية بناء الشخصية الحضارية    تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك في قضية التلاعب بالبورصة ل 23 مارس    في حالة الاستبعاد من دوري الأبطال.. الإسماعيلي يخسر 10 ملايين جنيه على الأقل    قوات التحالف العربي تعيد أطفالا جندهم الحوثيين لخوض الحرب    أحمد فتحي يضغط على أجيري للانضمام للمنتخب الوطني    إعلان تشكيل دسوق أمام كوم حمادة بالقسم الثالث    مران بدني قوي للأهلي في فندق الإقامة بالجزائر استعدادا للمقاصة    بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وجانجون بث مباشر اون لاين اليوم 19-01-2019 الدوري الفرنسي    غدًا.. بدء تسليم 360 وحدة بمشروع «دار مصر» للإسكان المتوسط بحدائق أكتوبر    وزير التنمية المحلية ومحافظ الشرقية يتفقدان وحدة القسطرة القلبية بمستشفى الزقازيق العام |صور    بحضور 18 وزير.. «تضامن البرلمان» تطلق حوار مجتمعي لضبط الأسعار    ختام القمة الإقليمية الاولي لتاكيدا وطرح احدث طرق علاج سرطان الهدجكين ليمفوما    شعراوي يتفقد أعمال تنفيذ نفق عرابي بالشرقية بتكلفة 100 مليون جنيه    وكيل الأزهر: لابد أن نغرس في أبنائنا قيمة الولاء للوطن .. فيديو    لأول مرة.. صلاة على سجادة ذكية    الأمم المتحدة الإنمائي: الطاقة الشمسية توفر فرص عمل للشباب في مصر    تعرف على أشهر مسببات تأخر الإنجاب عند الزوجين وطرق حلها    الجمارك تصدر قائمة عن المتهربين    مرصد الإفتاء: بعد الهزيمة .. الدواعش ينقلبون على أنفسهم ويتبرءون من أفكارهم التكفيرية    حوار| مؤسس «السلام عليك أيها النبي»: التفريط في الثوابت يضيع الهوية    فى بنى سويف: مدرسون ومحامون واقتراح بإلغاء الكتاب الجامعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رضا أمين : أبى كان يرى الشعراء.. قوماً معدمين يصرف عليهم الأغنياء!!
نشر في صباح الخير يوم 30 - 08 - 2011

بحثت بداخلى عن كلمات تصف الشاعر رضا أمين.. وعجزت كلماتى ولكنى وجدت فى كلماته وصفا متكاملا لشخصيته خاصة قوة الإرادة وكما وجدت بها العلامة المميزة وهى التمرد حتى فى الحب.
عندما ذهبت إلى «رضا أمين» كنت متخوفة جدا لما سمعت عنه أنه شاعر بوهيمى، ولكنى بمجرد حديثى معه على الهاتف أحسست بشغف لرؤيته لماذا؟! لا أعلم.
وعندما رأيته ازداد شغفى بمعرفة قصة حياته.. كنت أريد أن أعلم سر هذه الابتسامة التى لا تفارقه والتى تعطى لمن يراه الأمل رغم الألم الذى يتملكه ورغم المرض وإصابته بالشلل النصفى إثر جلطة هاجمته.. تكلم معى عن كل شىء.. طفولته.. تخبطه.. زواجه غير المتوقع.. مشوار حياته الطويل.. فقط فى هذه الصفحات.. يروى لنا رضا أمين قصة حياته بكل تفاصيلها.. وبما فيها من صفات الصعاليك وبما فيها من صفات الملوك!!
أحب أعيش
يقول: ولدت فى شبرا فى 6 شارع سمعان المتفرع من شارع شبرا.. فأنا شبراوى أصيل.. لى ثلاثة إخوة... وكان لى ثلاث أخوات بنات أكبر منى... وفى الوقت الذى كانت تحملنى أمى بداخلها.. كان الملك سعود يزور مصر وكانوا ينظمون المرور فى الشارع بشكل متعجل وفجأة اصطدمت سيارة نقل بأخواتى الثلاث البنات فتوفين فى الحال.. وتسبب ذلك فى حزنها الشديد وهى حامل بى مما جعل الأطباء يحذرونها من أنها ستلد طفلا عصبيا جدا واستغللت أنا هذا أسوأ استغلال!! فأصبحت الطفل المدلل من أمى.. حتى ينجو الجميع من «عصبيتى»!!
ثم يروى عن مدارسه مفتخرا بكل المدارس التى مررت بها كانت فى شبرا ماعدا مدرسة واحدة كانت فى المنيل.. ولكن مدرستى المفضلة والتى أعشقها هى مدرسة التوفيقية... كان بها ملاعب ومسرح وجيم.. كنا نقيم بها يوما سنويا للخريجين يحضره وزراء وصحفيون وكان لدينا مدرس رياضيات وفى الوقت نفسه مشرف على فريق المسرح وكان صديقا لأغلب الممثلين الكبار وكان يدعوهم إلى ذلك الحفل.. أذكر منهم الفنان القدير عبدالله فرغلى والذى يملك حس دعابة كبيرًا.
كما أننى لا أستطيع نسيان اسم الناظر محمد رشاد عبدالمجيد» فلقد كان رجلا رائعا كنت أحس أنه يعرفنا فردا فردا ويعرف كيف يعاملنا.. فمثلا يقول لحارس بوابة المدرسة إذا أراد «رضا» الخروج من المدرسة.. لا تمنعه، ويعلم مثلا أن «عبدالعظيم وزير» يحب القيادة فيعطى له منصبًا قياديًا وقد أصبح عبدالعظيم محافظا للقاهرة
يقول «رضا أمين» إنه يعتبر نفسه محظوظا، فلقد كان يسكن فى البيت المقابل له المذيع «عباس أحمد» وكان يزوره من عمالقة الإذاعة سعد لبيب، وبابا شارو.
وكان «عباس أحمد» هو أول من لفت نظرى إلى الشاعر الفرنسى «أراجوان» وغيره من الشعراء، وبالمناسبة هو الذى أخرج «الليلة الكبيرة» للراديو قبل عرضها فى التليفزيون.
سوا سوا.. السهرة تحلى
كانت فترة تكوين شخصيتى هى فترة التخبط أو كما تقول كلمات أغنيتى «الهوا خدنا.. سيبنا إيدينا» لأنى كنت بالفعل أترك نفسى لتلطمنى الأمواج وأتأرجح بين الأفكار والمبادئ والجنون والشعر وحتى السياسة.
كان أصدقائى فى هذه الفترة «عبدالرحيم منصور» وثالثا كان أمل دنقل وكنا نجلس مع «لنين الرملى» و«محسن جابر» الرسام وكنت وقتها فى كلية التجارة التى كانت وقتها فى المنيرة فى جاردن سيتى.. وأيضا فى الكلية كان عندى الكثير من الفنانين مثل «مديحة حمدى، ماهر العطار» وغيرهما.
تاكسى
وكتبت أغنية تليفزيونية للثلاثى المرح وكان عمرى 17 سنة وكتب عنها «رأفت خيرت» هكذا تكون الأغنية التليفزيونية وكان يعتقد أننى رجل عجوز.. فأخذ يتساءل.. أين كنت طوال هذه السنوات؟ وكانت مهمة التليفزيون آنذاك اكتشاف المواهب الجديدة.. وسعدت جدا بما كتبه فى الجريدة.. واشتريت 100 نسخة أعطيتها لوالدى الذى كان معترضا جدا على دخولى فى مجال الشعر.. فقد كانت كتب الأدب والشعر عندى أكثر من كتب التجارة التى كنت أدرسها فى الكلية.. كما أننا كنا نملك مقهى كان يجلس عليه الشعراء.. وكان يراهم قوما معدمين يعطف عليهم الأغنياء فيزيد خوفه ويزداد رفضه لاحترافى كتابة الشعر.. ويصر على ممارستى له فقط كهواية.. حتى لا يسوء حالى مثل بقية الشعراء.
وأكثر ما أفادنى أن كليتى كانت ملاصقة لمبنى «روزاليوسف» ونذهب لمجلة صباح الخير نقابل «ناجى كامل، علاء الديب، صلاح جاهين» وغيرهم وكانت هذه بالنسبة لى هى المدرسة الحقيقية، ولقد شكلت وجدانى وعقلى مثل الشعار المكتوب عليها بالضبط.. والذى أتمنى أن يتحقق على أرض الواقع اقتربت من صلاح جاهين وعبدالرحيم منصور وكونت صداقات من خلالهما.. وعرفت ما هو الفن التشكيلى.. عرفت عالما آخر لم أكن أعرفه من قبل بفضل «صباح الخير».
والمصادفة الغريبة.. أنه فى أول عمل لى فى «جايلك عشان أنهى السكون» أجد صحفيًا وشاعرًا شابًا لم أكن أعرفه فى تلك الأيام اسمه «جمال بخيت» كتب عنى فى صباح الخير كلامًا مميزًا جدا أسعدنى كثيرا لقد كان موضوعيا، وكان أول من أعطانى دفعة جعلتنى أؤمن بنفسى كشاعر مع أنه أصغر منى وقال إنها نقلة فى كتابة الغنوة تجعلها تتخلص من الخضوع الذى دائما ما تغنى به الرجل.
عادى
فى الحقيقة كانت لى أعمال فى البداية غير ناجحة وقصتها تضحك.. فلقد كتبت مرة أغنية اسمها «وحياة سيدنا الحسين».. لمحمد العزبى وكان يغنى أيامها فى ملهى ليلى.
ولكن الملهى كان أكثر احتراما من الآن.. وكانت كلمات الأغنية تقول.
وحياة سيدنا الحسين.
اللى إنت ساكنة عنده.
ما نساش عشرة سنين.
ولا قلبى ينسى وعده.
وأنا جاى أطلب إيديكى.
وأتفاهم ويا أبوكى.
وحياة سيدنا الحسين.
اللى إنت ساكنة عنده..
وغناها فى الملهى الليلى وبالطبع فشلت فتخيلى أغنية «سيدنا الحسين» فى الملهى الليلى... وفى الحقيقة أننى فى هذه الأغنية كنت صغير السن ومتأثرًا بأغنية «من السيدة لسيدنا الحسين» التى كتبها «زين العابدين عبدالله».. ولكنى بعد أن نضجت أفكارى كانت أول أشعارى التى
أزعم أنها شهدت على نضجى هى «عادى».
وكان هذا أول عمل أكتبه لعلى الحجار.. الشاب الذى أعجبت جدا بشخصيته واعتزازه بنفسه أذكر عندما كان يقف أمام رئيس المنوعات وكانت المرة الأولى التى أراه بها.. وكان رئيس المنوعات متعجرفا بعض الشىء.. وكان يريده أن يغنى وهو يأكل.. فقال له على الحجار عندما أبدأ بالأكل لا أستطيع التركيز، فكيف ستسمعنى سيادتك وأنت تأكل.. وغضب الرجل ولكن على لم يتنازل عن موقفه فاحترمت إصراره على موقفه وأصبحنا من يومها أصدقاء وكلمات الأغنية كانت كالآتى.
لما مين رجليه على البر.
لما يمد إيديه.
لأجل يشد غريق من البحر.
عادى.
وأمامين على وش الأرض.
يجدل شعره الأكرت حبل.
لأجل يشد غريق من البير.
عادى
طيب إيه اللى ما هو مش عادى؟!
قالك مثلا.. مثلا.. مثلا.
يبقوا اتنين ومغرقهم نفس البير.
واحد منهم قال للتانى.
كتفى يشيلك.. شب عليه.
وشوف النور.
قاله يا صاحبى.. تقلت عليك.
قاله اتنفس ليه وليك.
يغرق واحد ولا اتنين؟
تعرف صاحبى؟
صاحبى يقولك.. بردك عادى
المليونيرات
عملت أيضا مع مدحت صالح.. بل إن أكثر أعمالى معه.. هو والحجار.. ولكن مدحت مشوارى معه طويل، حتى إن الديوان الذى سأطرحه قريبا به أغانى مدحت صالح التى ألفتها له فهى كثيرة وقريبة من قلبى ومن المواقف المضحكة التى أذكرها لمدحت أنه كان يغنى أغنية المليونيرات على المسرح فى مكان ما.. وبالصدفة كان أصدقاء لى يحضرون الحفل.. وسمعوا مدحت يقول للجمهور إن هذه الأغنية تحكى قصة حياته... فصرخ أصدقائى «كاذب.. كاذب» وقالوا له هذه قصة حياة رضا أمين وكتبها منذ أكثر من 20 سنة.. لأنى بالفعل كنت قد كتبتها من زمان، ولكنى كنت أخجل من إعلانها فهى بمثابة تعرية لى أمام الناس وأولاد إخوتى وكل المقربين لى ولكن مدحت أغرانى ماديا فوافقت على إعلانها.
أصعب بكا
عملت أيضا مع أنوشكا.. وجعلت حماى «محمد الموجى» يلحن لها أيضا فى أغنية «تيجى نغنى».. كانت كلماتها..
تيجى نغنى غنوة حب..
تقول م القلب وأقول م القلب
أنوشكا لها معى قصة طريفة أيضا.. ففى يوم جاءت عندى فى البيت وكان معها الموزع الموسيقى الفرنسى وكان يجب أن يسافر بعد ساعات وأصرت على أن تسمعنى لحنًا لأكتب عليه الأغنية.
ولكن ضرسى كان به خراج وكان الألم يعتصرنى.. ولا أستطيع البكاء.. فالكلمات بدأت تخرج منى
كالآتى:
أصعب بكا
هو البكا
من غير دموع..
مش راح تشوف
فى عينيا يوم..
نظرة خضوع..
مقدرش أضعف..
عمرى ماهعرف..
أحسنلى أبكى..
أصعب بكا..
من غير دموع..
الشمس الجريئة..
يضيف وفى عينيه نظرة.. أحسست أنه يسترجع بها ذكرياته وماضيه.
أعتز بكل أغنية كتبتها فى حياتى ومنها أغنية الشمس الجريئة للفنانة حنان.
ومن شدة نجاح الأغنية وانتشارها الناس أطلقت على حنان اسم: حنان الشمس الجريئة!! ومن كلمات الأغنية:
الشمس الجريئة..
والنسمة الرقيقة..
والموجة الشقية..
فى بحور إسكندرية..
وأيضا تعاملت مع منى عبدالغنى فى أغنية «بتعاندى فى مين»
وحنان ماضى.. «البحر بيخطفنى»، «إحساس زهرة بردانه».. وغيرها.
وكتبت أغنية لمحمد ثروت اسمها «يا أبوالحيارى» وأيضا لعلاء عبدالخالق فى أغنيات «حبيبى أنا»، «ليه يسكن الغروب» وكتبت أغنية «هاود» لمحمد فؤاد.
شروق وغروب
أما عن قصة زواجه.. فهى قصة غريبة.. ولولا أنه كان يقصها وزوجته «ألحان محمد الموجى».. بجانبه.. لتصورت أنه يبالغ ليظهر نفسه فى مظهر الرجل المضحى الشهم فقط لا غير.
تبدأ القصة بصداقة «لحلمى أمين» الملحن وهو أيضا أخ للمؤلف «عبدالسلام أمين» والاثنان إخوة لزوجة محمد الموجى.
يقول رضا أمين: كان حلمى ذاهبًا لبنت أخته فى المستشفى وطلب منى الذهاب معه لأن أطباءها كانوا أصدقائى.
وفى المستشفى رأيتها مريضة جدا، وكل الأطباء يقولون إن حالتها ميئوس منها وأن أمامها 6شهور وتلقى ربها.
ويضيف مبتسما: عندما رأيتها أحسست أنها ستشفى وأن وضعها نفسى بحت.. وبعد عدة زيارات لها، وسماعى الأطباء وهم يقولون عنها المريضة المثالية.. فهى دائما مبتسمة وتعتذر لهم لأنها
تتعبهم معها.. فبدأ قلبى يدق وقلت لحلمى أننى أريد أن أتزوجها.
وصفنى الناس وقتها بالجنون، فكيف أريد أن أتزوج من واحدة ستموت بعد 6 شهور؟!! وتدخل ألحان فى هذه اللحظة قائلة «وأيضا كان يعلم أننى لن أنجب..
ثم يقول هو.. نعم كنت أعلم ولم يؤثر فىّ هذا مطلقا.. فأنا بطبيعتى لم أكن أنوى الزواج من الأصل.. ولا أستطيع أن أكون مسئولا عن أطفال وأن أربيهم كأب.. نعم أستطيع الاهتمام بأولاد أخواتى ولكن بصورة جزئية وليس بالكامل.
وبالفعل تزوجتها وكما ترين الآن هى التى تهتم بى وترعانى، تلبسنى ملابسى ومتحملة ظروف مرضى بالكامل.
وتعلق ألحان قائلة: لن أنسى له ما حييت موقفه معى وسأظل فى خدمته لآخر يوم فى عمرى.. فهو رجل رائع.. فلم يصح يوما إلا وهو مبتسم فأصبح يعطينى فى كل يوم أملاً جديدًا للحياة.
وتقول عندما تزوجته لم أكن أعلم كيفية الحكم على الأغانى من كلماتها لأن والدى عودنى أن أسمع اللحن فقط.. ولكنى عندما تزوجته أصبح يلفت نظرى للكلمات.. ويقول لى اسمعى يا ألحان صلاح جاهين بيقول إيه.. شوفى الكلمات دى حلوة إزاى.. فعلمنى كيف أتذوق عذوبة الكلمات.
خالصين
نعود للحوار مع رضا أمين عن بقية أعماله.. فيقول: كتبت أيضا لعمرو دياب.. فأوائل أغانيه كان لى فيها نصيب مثل: خالصين:
لو شوقك قد شوقى
يبقى إحنا كده خالصين
هنقول للدنيا روقى
وتعالى بأحلى سنين
ثم أغنية شوقنا..
شوقنا أكتر شوقنا
شوقنا أكتر واشتقنا
وازاى تفكر بحر الشوق
مهما على هايغرقنا
وكتبت له أيضا أغنية علمنى هواك ولكن المذهب الأول الذى يبدأ بعلمنى هواك ليس من تأليفى.
تبدأ كلماتى من «قلبك صحانى»
قلبك صحانى على صوت دقاته..
ضمنى خلانى روحه وحياته
إلى آخر الأغنية
قطر الحياة
وهذه ليست المرة الأولى التى أكتب بها أجزاء من أغنية، ففى يوم كنت أزور مأمون الشناوى مع الفنان على رضا وكان يحبنى ويقول لى كلمات حلوة وفى آخر أيامه كان يؤلف أغنية لفتاة جديدة ولم تعمل غير شريط واحد به هذه الأغنية وأغانى أخرى معادة لعبدالحليم حافظ.. وكتب هو المذهب وطلب منى أن أكمل الأغنية.. وبالفعل أكملتها ولكنى قلت لعلى رضا أنه ليس من المهم أن يُكتب اسمى على هذه الأغنية مجاملة لمأمون الشناوى.. فضحك وقال لى إنت هتبقشش عليه!! وما أدراك أنه يريد أن يكتب اسمه على كلماتك من الممكن أن يرفض هو ذلك!!
المهر..
أعتبر أفضل أعمالى هى مسرحية المهر بما فيها من أغانٍ أحبها وأعشقها.. وهى تصور حالة الشباب فى أوائل الثمانينيات بها أغنية تقول:
الحاضر مش عايز يرضى
وعيون المستقبل غامضة
وعيونى مفيهاش ولا ومضة
وبريق الأحلام ليه صدى
أنا عاقل؟.. ولا أنا مجنون؟
متحرر ولا أنا مسجون
فى دماغى دوشة وجنون
جواية موافقة ومعارضة
فى دماغى دوشة وخناق
وفى قلبى أوزوريس مشتاق
تتجمع تانى الأشلاء..
وجبين بالنور.. يتوضى
والحاضر.. مش عايز يرضى
متشبعيش من الجوع..
كما أننى ألفت الكثير من تيترات المسلسلات مثل قضية عم أحمد، ومسلسل عيون الآخرين.. وكان يغنيها الفنان الكبير محمد منير وتقول كلماتها:
متشبعيش بالجوع..
ولا تختاريش الخضوع
وإن شفت برعم أخضر..
ضميه بصدق يزهر..
والحب يملأ الفروع..
كونى خطى سبّاقة.
وجيل بجيل نتلاقى..
شمس النهار مشتاقة..
تمسحى ليالى الدموع..
وأيضا ألفت أغانى أفلام مثل فيلم الباشا لأحمد زكى وكانت منى عبدالغنى هى التى تغنى فيه.. التعب جميل.. بس الأمل..
هو اللى بيخلى التعب..
تعب جميل..
ولا يتعب الإنسان
إلا الشعور بهوان
ولا يسعد الإنسان
قد التعب..
لو كان تعب عشان..
تقدر بالليل تولد نهار
أخضر جميل..
تعب جميل.. تعب جميل..
يقول رضا أمين إن الناس تتعجب عند رؤية البنا أو الحداد يبتسم وهو يعمل.. فهذا هو التعب الجميل.. والشعور بالهوان هو أكثر ما يتعب الإنسان والتجاهل أيضا.. وأنا أحسست بهذا بعد مرضى بسبب التجاهل الذى وجدته من أعز الأصدقاء.. ولكنى أيضا عرفت أن الصداقة الحقيقية هى وقت الشدة..
بتعاندى فى مين؟!.. ده أنا رضا أمين..
أنا والحمدلله أملك القدرة على خلق وتكوين علاقات جديدة ومستمرة ولقد حدث لى قبل إصابتى بالجلطة بأسبوعين موقف عجيب جدا.. فلقد تعرفت فى رأس البر على شاب لطيف جدا ولكنه كان مصابًا فى قدميه بمرض ما ولا يتحرك ورغم ذلك كان مرحا سعيدا.. راضيًا بقضاء الله ومتصالحًا مع نفسه.. وكنت معجبًا بقوته ورضاه وبعد سفره بأسبوع أصبت بالجلطة التى نتج عنها هذا الشلل النصفى.
وكأن الله أعطانى هذا الفتى مثالا لكى أرضى بقضائه وأحمد فضله وبالضبط هذا ما حدث.. نفسيتى لم تتأثر وكان ذلك مفاجأة للأطباء.. فأنا مثلا أفعل كل ما هو ممنوع علىَّ ومع ذلك أتحسن الحمدلله.. وكله بفضل الله وإرادتى القوية.
ولا أنسى اهتمام محافظ دمياط بى ومدير مستشفى اليوم الواحد واهتمام كل طاقم الأطباء والتمريض مما جعلنى أرفض العلاج فى الخارج وأصر على إكمال علاجى فى رأس البر.
هنتلاقى
يقول رضا أمين إن من أفضل الشعراء الذى يجب أن تسمع كلماتهم هو «هانى شحاتة» والذى اختفى فى ظروف غامضة أو أن الجو الحالى لم يعد يلائمه.
وأيضا يحب «أيمن بهجت قمر» مع أنه خائف عليه.. لأنه بدأ يضع فى أغانيه كلمات لا يصح أن توضع فى الأغانى..
ولكنه رغم ذلك شاعر يملك أدواته ومتمكن منها جدا.. ويضيف إنه يقرأ لأحد الشعراء الشباب هو «هيثم دبور» ويتمنى أن يتواصل معه جدا ويقول إنه له مستقبل كبير فى عالم الشعر..
وأنا أقول له إننى أتمنى أن يحقق ما يتمناه فهو رجل قوى ذو إرادة خارقة ففى ظروفه هذه ويحاول تعلم التعامل مع الحاسب الآلى والدخول للإنترنت وأعلم أنه سينجح فى ذلك فهو رمز للقوة والصلابة وندعو له جميعا بالشفاء العاجل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.