مساعد وزير التعليم العالي: نستهدف تغيير الصورة النمطية للطالب الجامعي من متلقى المبتكر    أحمد العطيفي: نُعيد صياغة مستقبل أجيال في قانون الأحوال الشخصية    تراجع أسعار الفضة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026    ارتفاع طفيف في أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 20 أبريل 2026    البترول: نستهدف حفر 101 بئر استكشافي خلال العام الجاري    الإسكان تطرح رؤية متكاملة لتعزيز الابتكار وتطوير آليات التمويل خلال «أسبوع مصر الحضري 2026»    استراحة محارب للشعوب    غموض المواقف الأمريكية والإيرانية    اليابان تحذر المناطق الساحلية الشمالية من خطر وقوع زلزال هائل    لماذا قرر الأهلي مقاطعة قناة مودرن.. خطوات وتصعيد جديد    ضربة موجعة ل أتلتيكو مدريد قبل مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا    القبض على قائد سيارة ملاكي متهم بأداء حركات استعراضية بالإسكندرية (فيديو)    باغتهم فجرًا.. حملات على المخابز البلدية والمطاحن بقيادة وكيل "تموين" الإسكندرية    عقاقير طبيبة تنهي حياة طالبة في الجيزة    الإعدام للمتهم بقتل نجل صاحب مطاعم شهيرة في المحلة    التراكمية فى العلم والمعرفة    «المهن التمثيلية» تطالب بعدم تصوير عزاء والد منة شلبي    بعد اعتذار ياسمين عز وقبول الزمالك.. الأعلى للإعلام يغلق الشكوى رسميًا    مباشر أبطال آسيا للنخبة - أهلي جدة (1)-(1) فيسيل كوبي.. جووووول راائع    مباشر سلة نهائي الكأس سيدات – الأهلي (41)-(35) سبورتنج.. نهاية الشوط الأول    "أسوأ من تعاملت معهم في حياتي".. عبد الرحمن شيكا يهاجم إدارة مودرن سبورت    المصري يؤدي مرانه الأساسي قبل مواجهة إنبي (صور)    محافظ الشرقية يشهد استلام لحوم صكوك الأضاحي لتوزيعها على الأسر المستحقة    إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة    الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على رئيس مجلس "بيت دجن" شرق نابلس    مصر تدين المخطط الإرهابي الذي استهدف أمن واستقرار دولة الإمارات    خبير تربوي يحذر من تداخل التقييمات الدراسية ويكشف تأثيراته السلبية ويقترح حلولًا لضبط المنظومة التعليمية    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الثلاثاء    النيابة الإدارية تعاين موقع حريق بمصنع نسيج بالمحلة الكبرى    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة حاويات تحيا مصر 1 بدمياط (إنفوجراف)    نائب محافظ الأقصر يبحث 30 طلبا وشكوى للمواطنين.. ويوجه بسرعة حلها    دبلوماسي أمريكي سابق: ترامب يسعى لاتفاق مختلف عن عهد أوباما    تطور جديد في الحالة الصحية لهاني شاكر (فيديو)    مامارداشفيلي يبعث برسالة طمأنة لجماهير ليفربول بعد إصابته في الديربي    تعليم القليوبية يتحرك ميدانيًا في بنها للتوسع في المدارس اليابانية واستغلال المساحات غير المستغلة    عميد طب أسيوط يترأس اجتماعا لمجلس الكلية    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    وزير الخارجية يشيد بعمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا    «العدل» تدشن منظومة الربط الإلكتروني لتعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة    المطرب الأردنى طارق الفقيه يطرح أغنية جديدة بعنوان "مكتوب" (فيديو)    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    المجلس الأعلى للإعلام يوافق على 10 تراخيص جديدة لمواقع إلكترونية وتطبيقات    محامى الدكتور ضياء العوضي: ننتظر صدور تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة    السياحة تطلق نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكتروني لزيارة المتحف الكبير    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    قد تولد المنحة من رحم المحنة    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    يارا السكري: دوري في «علي كلاي» كان من أصعب الأدوار.. وفقدت صوتي في مشهد وفاة الأخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا يزال الصراع قائما..من يقضى على الآخر الفن أم التطرف ؟!
نشر في صباح الخير يوم 04 - 05 - 2011

مع بداية الثمانينيات بدأ السينمائيون التفكير فى كتابة أفلام للتصدى لظاهرة التطرف الدينى التى تبناها المتطرفون والإرهابيون تجاه الفن، والتى بدأوها بسلسلة حرق نوادى الفيديو ثم تهديد النجمات بالقتل إذا لم يعتزلن الفن، ووقتها تردد أن هؤلاء المتطرفين أغروا النجمات بالمال مقابل اعتزال الفن، لكن النجمات اللائى اعتزلن التمثيل نفين هذه الأقاويل.
وكان السيناريست الراحل عبد الحى أديب هو صاحب المباردة الأولى فى كتابة فيلم يشير فيه لخطر المتطرفين وهو (بيت القاضى) عام 1984 ولعب بطولته نور الشريف وفاروق الفيشاوى.
وفى النصف الثانى من الثمانينيات صنعت ثلاثة أفلام تناولت هذه القضية هى (إنقاذ ما يمكن إنقاذه) للمخرج سعيد مرزوق ولعب أدوار البطولة محمود ياسين وميرفت أمين ومديحة كامل وحسين فهمى، و( أبناء «الهانص فى الدانص») للمخرج عاطف الطيب ثم (الإرهاب) لنادية الجندى، ومع بداية التسعينيات ظهرت أفلام كوميدية تناولت هذه القضية منها أفلام (الإرهاب والكباب) لعادل إمام ووحيد حامد، و(الإرهابى) لعادل إمام ولينين الرملى ثم (طيور الظلام) عام 1995 للمؤلف وحيد حامد ولعب بطولته عادل إمام ويسرا وكان رياض الخولى هو الشخصية التى تمثل التطرف الدينى، ومع بداية عام 2001 ظهرت أفلام تناولت هذه الظاهرة منها (الأبواب المغلقة) للمخرج عاطف حتاتة ولعب بطولته محمود حميدة وسوسن بدر وأحمد عزمى، ثم (دم الغزال) عام 2006 لوحيد حامد والمخرج محمد ياسين، و(أنا مش معاهم) عام 2007 لأحمد عيد وبشرى وفيه كان بطل الفيلم مع الوسطية وضد التزمت الدينى وتم تقديم الفكرة بشكل كوميدى، ثم (حسن ومرقص) عام 2008 لعادل إمام وعمر الشريف ولبلبة.
حول الأعمال الفنية التى تناولت الإرهاب والتطرف التقينا مع بعض صناعها لنعرف منهم مدى سلطة أمن الدولة على الفن، ودور الفن فى الحد من التطرف والإرهاب والأعمال الفنية التى لم تر النور بأوامر من أمن الدولة.
طيور الظلام
السيناريست بشير الديك صنع فيلم (الإرهاب) لنادية الجندى وفاروق الفيشاوى عام 1989 ونستطيع القول إن فيلمه لا يرتبط بعلاقة حميمة بالإرهاب المحلى (جماعات التكفير والهجرة) بل بالإرهاب الدولى.
أما الفيلم الذى كان له علاقة وطيدة بالجماعات الإسلامية وتم رفضه هو (المنصة) وعن ذلك قال بشير الديك: قدمت سيناريو (المنصة) 3 مرات وتم رفضه دون إبداء أسباب من قبل هيئة الأمن القومى كما قال لى المسئولون بالرقابة وعندما اقترحت أن أتفاوض بشأن المشاهد المعترض عليها كانت الإجابة لا.. فيلمى كان يطرح سؤالا: لماذا قتل السادات ؟ وكانت الإجابة تدين النظام بالكامل وأبطال فيلمى يجسدون شخصيات عمر عبد الرحمن وعبود الزمر وطارق الإسلامبولى وعبد السلام فرج صاحب كتاب (الفريضة الغائبة) والمفروض أننى كنت سأقوم بالاستعانة بخطب الرئيس الراحل فقط لأن موضوعى الأساسى الجماعات الإسلامية والتحقيقات التى حدثت معهم.
ويؤكد بشير الديك أن (الديمقراطية) والاعتراف بالآخر هو الحل الودى للتخفيف من حدة التطرف.
فيلمان مهمان
أما السيناريست مصطفى محرم فقد صنع فيلمين عن الإرهاب هما (أمن الدولة) و(الإرهاب). والمثير أن حبيب العادلى كان هو المسئول عن جهاز أمن الدولة فى ذلك الوقت وهو الذى سمح لهذه الموضوعات للمؤلف مصطفى محرم بمعنى أن الفيلمين تم تفصيلهما على هوى أمن الدولة. أما فيلم (المسطول والقنبلة) لنفس المؤلف، والذى تدور أحداثه حول حادث الأزهر الشهير فقد تم رفضه من قبل جهاز أمن الدولة منذ أكثر من 5 سنوات لاحتوائه على مشاهد التعذيب بالمعتقلات ومؤخرا حصل صناعه على موافقة بتنفيذه والطريف أن بعد ثورة 25 يناير أكد مؤلفه لى أنه سيتم تنفيذ الفيلم كاملا دون حذف مشهد واحد.
نغمة هادئة
السيناريست مدحت العدل كان له تجربة درامية ناقش فيها ظاهرة التطرف بنغمة هادئة من خلال مسلسل (قصة حب) لجمال سليمان وبسمة، ومن خلال العمل قدم شخصية ضابط أمن الدولة (خالد سرحان) المتناقض فى سماته الشخصية فهو قاس جدا مع المتهمين أثناء التحقيقات ولديه إيمان قوى أن من يدخل مبنى أمن الدولة هو متهم وفى ذات الوقت نحن نشاهده يكتب الشعر ويتعامل مع أسرته بحنان شديد.
وعن مدى تأثير الفن فى معالجة التطرف الدينى والإرهاب يقول مدحت العدل : التطرف يأتى من الفقر والجهل، وعندما تصل الثقافة للناس فى القرى والنجوع نستطيع وقتها محاربة التطرف سواء كان دينياً أو غير دينى، الأمر ليس أننى أقدم مسلسلاً عن التطرف والإرهاب، لأن الفن المحترم الجيد سواء كان فيلماً أو أغنية بأعتبره بيحارب الإرهاب والتطرف، وبالطبع الفن الذى على غرار (الهانص فى الدانص) لا يمت بصلة لما قلته لأن هذا النوع من الفن تطرف فى حد ذاته، الفن المحترم يعتبر أحد الأضلاع القوية التى تحارب التطرف وهو أسرع وسيلة للتأثير فى الناس، والفنانون نجد كلامهم مؤثراً للغاية، ومن وجهة نظرى أن هناك فنانين يمتلكون كاريزما وشعبية كان ممكن جدا يلعبوا دوراً فى تنوير الشعب أكثر من مليون زعيم وأكثر من مليون كتاب وهم معروفون لكن يبدوا أنهم لم يكن لديهم وعى لهذه الرسالة أو تجاهلوها لأى سبب من الأسباب.
ويؤكد مدحت العدل أن معظم الأفلام التى تكلمت عن الإرهاب والتطرف تم تقديمها بشكل سطحى وكان تأثيرها عكسياً وساهمت فى زيادة التطرف، وكان تقديمها فى فترة من الفترات ما هو إلا موضة لا أكثر ولا أقل مثل موضة أفلام المخدرات.
عادل امام
أما الكاتب صلاح عيسى ويختلف رأيه عن رأى السيناريست مدحت العدل، فيرى أن الأفلام السينمائية التى تناولت الإرهاب والتطرف من زوايا مختلفة ساهمت مع عوامل أخرى كثيرة فى تراجع ظاهرة الإرهاب، وأيضا الدراما التليفزيونية وبالتحديد مسلسل (العائلة) لوحيد حامد لا أحد ينكر أنه لعب دورا مهما فى تحذير الشباب من الجماعات الإرهابية، لأن الفترة التى قدم فيها المسلسل كان كثير من الأسر المصرية لديهم رعب من اتجاه أبنائها لإدمان المخدرات وكانوا يرحبون باتجاه أبنائهم الجارف نحو الدين كانوا يشجعونهم دون أن ينتبهوا إلى أن انجراف أبنائهم المبالغ فيه للنواحى الدينية من شأنه أن يوقعهم فى براثن عنف الجماعات الإرهابية لذلك لا أحد ينكر أن مسلسل (الجماعة) لفت انتباه الأسر والشباب أن الجماعات الإرهابية لا علاقة لها بالدين الحقيقى، لأن اتجاهاتهم مدمرة لحياتهم ولحياة البلد.
ولأن الإرهاب والتطرف هو أحد ظواهر المجتمع كان لابد من التحدث مع أحد أساتذة علم الاجتماع وهى نادية رضوان أستاذ علم الاجتماع بجامعة بورسعيد التى لها وجهة نظر، خاصة فى تأثير الفن بأشكاله المختلفة فى الحد من الإرهاب والتطرف عن ذلك قالت: الدراما التليفزيونية لها مفعول السحر فى تغيير الاتجاهات وتكوين الرأى العام لدى الطبقات الدنيا الذين لا يستطيعون الذهاب للسينما، نظرا لأنها مكلفة بخلاف مشقة الذهاب لها وإذا قدمت الدراما التوعوية الجيدة بالتليفزيون المؤكد ستنعكس إيجابيا على الجمهور وأذكر أن هناك عالمة أجنبية أطلقت على التليفزيون لقب (المربية الإلكترونية) لأنه موجود بالمنزل وإذا كانت المادة التى تقدم من خلاله بها درجة مرتفعة من الثقافة والوعى لك أن تتخيلى مستوى فكر ونضج المشاهدين.. منذ 10 سنوات صدر لى كتاب (دور الدراما فى تشكيل وعى المرأة) ومن يقرأه سيكتشف أن وعى المرأة سيؤدى بالتبعية لتشكيل وعى الأسرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.