كتب: ولاء بكر فصل الربيع مليء بالبهجة والسعادة للكثير من البشر، كما تقول السندريلا سعاد حسنى «الدنيا ربيع والجو بديع، قفلى على كل المواضيع»، لكن فى نفس الوقت يبقى بعض الأشخاص بعيدا عن هذه الأجواء، لأنهم يعانون من نوبات من نوع من الاكتئاب مرتبط بالربيع !! وتؤكد د.إيمان الجوهرى استشارى الطب النفسي، أن «اكتئاب الربيع» يظهر لدى بعض الأشخاص فى شكل اضطراب وجدانى أو مزاجي، يحدث لبعض الأشخاص ويتكرر معهم وقت الربيع. وقد يكون المرض على شكل نوبات اكتئاب أو ابتهاج وهوس، والابتهاج فى شكل نشاط ذهنى زائد، ولكن غير مفيد لهؤلاء الأشخاص، فهو ابتهاج مصحوب بحركة غير عادية وكلام كثير، وقد يتخيل صاحبها الأشياء على غير حقيقتها. أما نوبات الاكتئاب الربيعي، فيكون مزاج المريض سيئا، وينام ويأكل كثيرا، والأشياء التى كانت تسعده تصبح لا تسعده، مع إحساس الشخص بالخسارة والفقدان لكل أحلامه، ويشعر بالإحباط، وأبسط مثال للتشبيه على ذلك أن كل ما حوله فى فرح ولكنه لا يشعر مثلهم بالسعادة أو الفرح.. «نوبات الاكتئاب الربيعى تأتى فى فصل الربيع فقط، وفى بعض الأحيان قد تتكرر طوال السنة وفى هذه الحالة تكون نوبات اكتئاب متكررة» بحسب د. إيمان. والأطفال لا يتعرضون إلى هذا النوع من الاكتئاب رغم أن الاكتئاب مرض يصيب الكبار والصغار، ولكن بنسبة أقل وأعراض مختلفة، فيكون الطفل عصبيا جدا ويشعر بالغضب أو التوتر باستمرار، بينما أعراض الاكتئاب عند الكبار على شكل حزن وعدم رغبة فى الكلام وقلة التركيز وشعور بالذنب. وعلاج الاكتئاب عموما يكون من خلال أدوية أو علاج نفسي، أو بالعلاج السلوكى المعرفى ويستخدم فى حالات نوبات الاكتئاب البسيطة، لتغيير وجهة نظر المريض عن العالم والناس من حوله، لأن أفكاره دائما ما تكون سلبية عن نفسه وعن العالم من حوله.. وإذا كان الاكتئاب الربيعى مرتبطا بالعامل الوراثي، فالاكتئاب عند الأطفال كما تقول د.إيمان يعود إلي: «حالة الأسرة، فقد أحد الأبوين او انفصال الأب والأم أو سلوكيات سيئة فى البيت والبيئة المحيطة بالطفل تجعله عرضة أكثر للمرض».•