تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    مكاسب الأوقية 27 دولار في بداية تعاملات الجمعة 13 مارس    الحرس الثوري الإيراني يتعهد برد "أكثر حدة" على أي تظاهرات جديدة في البلاد    لاعب الأهلي السابق: تصريحات أيمن الشريعي فرضت ضغطًا نفسيًا على لاعبي الزمالك    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    الوكالة اللبنانية: مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في برج حمود ببيروت    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 13 مارس 2026    بلومبرج: أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط الخام لشركائها في الحقول البرية بنحو الخمس هذا الشهر    أمين «البحوث الإسلامية» يُمنح العضوية الفخرية لنادي القضاة: العدالة قيمة أصيلة    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    نتنياهو: نسحق إيران وحزب الله.. وخامنئي لا يستطيع الظهور علناً    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش الوعي الرقمي في ضوء القيم الإسلامية    وزير الدفاع يتابع جاهزية هيئة الاستخبارات العسكرية ويشارك عناصرها الإفطار (فيديو وصور)    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    تموين الغربية يحبط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 4 طن بعد مطاردة ليلاً    بعد إمامته المصلين في التهجد.. سيارة تدهس طالبًا أزهريًا بالقاهرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    تحت إشراف قضائي، المهندسون يصوتون اليوم فى جولة الإعادة لاختيار نقيب جديد    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    خطوة أمنية حاسمة في بغداد.. تفعيل الدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات المحتملة    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    ضربة على الرأس تنهي حياته.. تفاصيل مقتل طالب جامعي في مشاجرة بشبين القناطر    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    ليون يفرض التعادل على سيلتا فيجو وبورتو يهزم شتوتجارت بالدورى الأوروبى    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    نتائج جولة الذهاب لدور ثمن نهائي دوري المؤتمر    الكونفدرالية، اليوم المؤتمر الصحفي لمدربي المصري وشباب بلوزداد الجزائري    الاتحاد الإيراني: كأس العالم حدث دولي تابع ل فيفا ولا يمكن لأحد إقصائنا    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    كرة سلة - سبورتنج يتفوق على الأهلي.. وانتصار أصحاب الأرض في ربع نهائي الدوري    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    أمين مستقبل وطن سوهاج يشهد توزيع كراتين مواد غذائية على عمال النظافة بحى غرب    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    محافظ جنوب سيناء يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب بمكتبه في مدينة شرم الشيخ    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر للعاملين بالقطاع الخاص من 19 ل23 مارس    إبراهيم عبد الجواد: عصام سراج الدين مرشح لمدير التعاقدات فى النادى الأهلى    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    بالصور.. القوات المسلحة تنظم معرضاً فنياً ومهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى يوم الشهيد والمحارب القديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور أحمد صابر مؤسس جبهة إنقاذ مصر فى لندن: الهروب من الدولة الدينية
نشر في صباح الخير يوم 29 - 01 - 2013

للدولة العسكرية أمر مرفوض أكد الدكتور أحمد صابر أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن ومؤسس جبهة إنقاذ مصر فى لندن والذى عمل فى السلك الأكاديمى بجامعة راتشموند.. وبعدها جامعة لندن، أن المشهد حاليا ملتبس والصراع على الحكم محتدم وأن من يحكم مصر هو مكتب الإرشاد.. وأكد صابر أن الهروب من الفاشية الدينية للفاشية العسكرية أمر مرفوض كهروب المستجير من الرمضاء بالنار.
وأكد صابر أن الوضع حاليا خراب وعلى الثائر أن يظل مجاهدا.
وإلى نص الحوار:
∎ كيف ترى المشهد السياسى؟
- ملتبس لحد كبير ويوجد صراع كبير على الحكم نتيجة الإحساس بأن المكان كبير على دكتور محمد مرسى والبعض تصور أنه كان الأحق، ومن هنا انعدمت مصلحة الوطن فى مقابل أن هناك فراغا على رأس السلطة فيستشعر حمدين صباحى أو الدكتور محمد البرادعى أنه كان الأجدر، والوضع الحالى أننا انتخبنا جماعة وليس فردا، ففى واقع الأمر الشعب المصرى لم ينتخب مرسى ولكنه انتخب الإخوان المسلمين وأى اسم من الإخوان المسلمين كان سيرشح نفسه كان سينجح، ولذلك فإن الجماعة تدرك ذلك جيدا ومكتب الإرشاد هو من يحكم مصر والدكتور مرسى استقر فى وجدانه أنه لم يكن يملك الكاريزما التى تؤهله منفردا ومن أتى به هم الإخوان المسلمون وعليه أن يرجع لمكتب الإرشاد فى كل القرارات، فمكتب الإرشاد هو الذى يحكم مصر من خلال واجهة الدكتور محمد مرسى.
∎ هل كل ما فى الأمر أنهم استشعروا بأن الكرسى أكبر من مرسى؟ أم أن مرسى بالفعل تخبط فى القرارات ولم يحسن الإدارة خلال الشهور الماضية؟
- أنا أتصور أن حجم مشاكل مصر أكبر من أن يحكمها أحد منفردا، مشاكل مصر تستعصى على جماعة أو على فرد أو مؤسسة وأنا كنت من أول الداعين لضرورة وجود مجلس رئاسى.
∎ الجميع كان يتخوف من هذا المقترح وقيل إن ذلك سيحول مصر لعراق أخرى وستشتت إربا وفق أهواء كل عضو بالمجلس ؟
- المجلس الرئاسى كان سيكون له مهام وظيفية محددة ومن المفترض أن يكون أعضاؤه غير طامحين فى الحكم ولن يقدم نفسه كرئيس ومجموعة تنتخب بصفتها وليس بأشخاصها فالأشخاص من الممكن أن نختلف عليهم لكن الصفات لا يمكن المجلس كان سيكون له مهمتان أولاهما إعادة بناء مؤسسات الدولة والدستور كان لابد أن يكون أولا لأنه أساس الدولة ويعرف شكل الدولة لأن الدستور الذى ينشأ لدولة برلمانية غير الدستور الذى يحدد دولة رئاسية.
∎ ولكن هذا مقترح لا يجدى نفعا الآن بعد أن تم اختيار رئيس للجمهورية؟
- أنا مؤمن بأننا نستطيع أن نعود مرة أخرى لأننا إذا وجدنا أنفسنا فى مفترق طرق فعلينا أن نعيد حساباتنا من جديد، فسنة أو اثنتان فى عمر الشعوب ليست ذات قيمة ولكننا مصرون على الاستمرار، لذلك دخلنا فى أزمات ضارية فيوجد غيبة فى القانون لأن أبا القوانين قد غاب وهو الدستور، لذلك كان علينا أن ننتظر عاما أو اثنين ونبنى دولتنا من جديد لنبنى المؤسسات بشكل حقيقى ومجلس وزراء تكنوقراط وظيفته يتعامل مع المشكلات بشكل رئيسى فمهمته كانت بناء الدولة وتشكيل حكومة تكنوقراط وعندما نتوافق على شكل الدولة وهويتها كان المجلس يعلن عن بداية الانتخابات.
∎ فى أحداث الاتحادية الأخيرة ظهرت بعض الأصوات المطالبة بانقلاب عسكرى وتدخل للجيش.. فهل ترى أن ذلك سلاحا من أسلحة المقاومة؟
- إذا استعنا بالجيش فسنكون كالمستجير من الرمضاء بالنار، فأنا لا أريد أن أهرب من الفاشية الدينية للفاشية العسكرية ولماذا يفرض علينا خياران سيئان فهناك دائما طريق ثالث وعلينا أن نرفض الفاشية العسكرية والفاشية الدينية ونؤسس للدولة المدنية.
∎ كيف ترى التيار الثالث وجبهة الإنقاذ وهل تستطيع أن تؤسس للدولة المدنية؟
- أنا أرى أن أداءهما لا يصل لثمن الأوراق التى تكتب عليها بياناتهما ولا ترقى لمستوى تنظيم الإخوان، وجبهة الإنقاذ ماذا فعلت بعد أن تأكدت أن هناك تزويرا لإرادة الناس فى الاستفتاء على الدستور، فالجميع أقر أن هناك تزويرا فاضحا، فماذا فعلت جبهة الإنقاذ لإنقاذ مصر من تمرير دستور معيب.. القضية ليست قضية مسميات ولا مؤتمرات صحفية ولا بيانات، فمعركة الدستور كانت اختبارا حقيقيا، فأين هم من رجل الشارع، فهم نخب متحذلقة تتكلم بلغة لا يفهمها رجل الشارع فى حين أن الطرف الآخر يستقوى برجل الشارع الذى لا يوجد عنده طموحات فى الدنيا وأصبحت طموحاته فى الآخرة، فأصبحت الأمور كلها مؤجلة فالرجل البسيط لا تستطيع أن تسرق حلمه، فهو فاقد لدنياه، ولا يسمح بسلب أمنياته فى الآخرة فأمسك فيه الطرف الآخر دجال لعب بأحلام الناس فى الآخرة، ولكنه وصل لهم، أما المتحذلق فقد خسر كل شىء والبرادعى هو نموذج لذلك!
∎ هل كنت من المؤيدين للبرادعى فى البداية؟
- عمرى ما كنت من مؤيديه أنا دعوته فى مؤتمر فى لندن، وعندما استمعت له تأكدت أن هذا الرجل لديه حالة فصام بينه وبين الشعب المصرى بحكم تكوينه وحكم عمله، وكان هذا واضحا جدا فى ممارساته فكان يقف مع الشباب فى وقفات احتجاجية والشباب يقبض عليه فيذهب هو لينام ويضرب بمؤيديه عرض الحائط، ثم هذا الرجل يتحدث وينظر فى أمور مثالية الشعب المصرى لا يحتاج لمنظر بل يحتاج لرجل يمسك بيده.
∎ ولكن يظل البرادعى هو أول من ألقى حجرا فى المياه الراكدة وكسر هيبة مبارك؟
- هذا غير حقيقى وأول من واجه هذا النظام هو أيمن نور وهو أول من واجه مؤسسة مبارك.
∎ ولكن أيمن نور كان يقال إنه كان بروفة للترويج لجمال مبارك باعتبار جس النبض لتقبل الشعب المصرى لرئيس شاب؟
- أيمن نور نزل الانتخابات لطموحه الشخصى وليس بهدف تلميع جمال مبارك.. الشعب المصرى قبل الثورة كان فى حالة زخم وخنقة والبرادعى لم يخلق هذا الزخم، ولكنه تواجد فيه ولكن الأمور كانت تتراكم، موضوع خالد سعيد واحتجاجات المحلة ووصلنا للكتلة الحرجة التى تسعى للتغيير فليس وائل غنيم ولا البرادعى هما بطلا الثورة، الأبطال الحقيقيون غير معروفين ولكن جاء الإعلام أعطى لوائل غنيم دورا كبيرا وكنا مبهورين بالبرادعى ولا يزال عندنا عقدة الانبهار بمن عاش فى الخارج.والشعب المصرى وقع بين ثلاثة أطراف ضللوه: المجلس العسكرى والنخبة المتحذلقة والإخوان المسلمون المتربصون الانتهازيون عليهم تآمروا على الشعب المصرى وهو الذى قام بالثورة كان كالأيتام على موائد اللئام.
∎ ما رأيك فى الضمانات التى حددتها جبهة الإنقاذ للمشاركة فى دخول الانتخابات؟
- من الذى سيعطى الضمانات ؟ وما آلية تنفيذها ؟ لايوجد ضمان فى الدنيا لأى علاقة إنسانية إلا إذا صدقت النوايا وأعتقد أنه لا يوجد حسن النوايا من ناحية الإخوان ولا من ناحية القوى المدنية الأخرى فهما يتصارعان على الحكم، الضمان الوحيد هو الذى تستطيعين أن تعولى عليه هو الوجود فى الشارع والإخوان والمجلس العسكرى كانا أكثر من فرقا ميدان التحرير.
∎ هل تتوقع حصول التيار المدنى على نسبة جيدة فى الانتخابات البرلمانية القادمة؟
- لا أتوقع ذلك فقد دخل عامل جديد بوقاحة وبشكل فج وهو التزوير فقد نجح فى التزوير قبل ذلك ومرر ذلك دون مساءلة وأصبح التيار الدينى موجودا بقوة فى الشارع ويماثل فئة أصحاب المصالح فهو كالحزب الوطنى مع الفارق أن الإخوان اخترقوا الشارع بشكل أكبر من الحزب الوطنى.
∎ ما رأيك فى الأحزاب الموجودة حاليا؟
- جميعها أحزاب هشة ورقية وأعلم تماما أنها ليس لها وجود فى الشارع ولا فى النجوع والكفور، فرجل الشارع يعيش من يديه لفمه - كما يقولون - فهو غير معنى بالسياسة، ومن الممكن أن يغير رأيه وهو فى الطريق للجنة الانتخابية أو فى طابور التصويت لمجرد أن أحدا قدم له كوب ماء فى الحر من امرأة منقبة.
∎ هذا يؤكد أن ديمقراطية الصندوق التى تشدقنا بها وهم؟
- بالضبط.. وعلينا أن نعرف أنه لا توجد ديمقراطية مجردة فلابد أن تسبقها خطوات ومراحل وهى وجود القانون وأشياء أخرى، ولابد أن نعرف حدود الديمقراطية، فالديمقراطية تأتى خلال منظومة، فالمجتمع البريطانى نستطيع أن نطلق عليه مجتمعا ديمقراطيا لأن هناك قوانين وتوجد حالة وعى ولا يوجد الفقر المدقع الذى يجعل الإنسان يفقد إرادته من أجل رغيف خبز، لكن أن نحتكم إلى الصندوق بمعزل عن كل الظروف المحيطة فنحن نضحك على أنفسنا باسم الديمقراطية.
∎ كيف قرأت تصريحات العريان بعودة يهود مصر وهل هى تعبر عن فكر فردى أم أنها فكر الجماعة ؟
- الأمر يحتمل تفسيرين من الممكن أن تكون رؤية شخصية نتيجة مراجعة مع النفس، ومن الممكن أن تكون مغازلة للمعادلة الدولية، لذلك عندما يأتى رجل مستشار رئيس ويقول هذا الكلام فهو مغازلة للمعادلة الدولية والإخوان عينهم على أمريكا أكثر من وجود أعينهم على الشعب المصرى والتزوير وحالة السعار المحموم على أن يقول الشعب نعم للدستور لم يكن المقصود به تمرير الدستور بقدر نيتهم فى توصيل رسالة لأمريكا بأنهم مهيمنون على الشارع المصرى، فهو يقدم نفسه للأمريكان وأنهم قادرون على تنفيذ أجندة أمريكية فقضية توطين الفلسطينيين فى سيناء لايستطيع الليبرالى أو العلمانى أو اليسارى تمريرها، الوحيد القادر على تمريرها بالشعارات الدينية هم الإخوان.. إذا هو يستطيع أن يقدم للأمريكان ما يفشل الآخرون فى تقديمه فعليه أن يقدم نفسه للأمريكان بشكل مستمر وسينفض الأمريكان من حوله والبحث عن بديل آخر إذا وجدته ضعيفا، فأنا قلت ومازلت أقول إياكم أن تتصوروا أن هناك من يحكم فى المنطقة العربية بمعزل عن الأمريكان فنحن رجعنا لعصر الولاة فى الدولة العثمانية فكان هناك باب عالٍ موجود فى الآستانة الآن أيضا الباب العالى موجود فى واشنطن.
∎ ما حقيقة العلاقة بين الإخوان وأمريكا ؟
- أنا شاهد على هذه العلاقة وأمريكا هى من أتت بالإخوان للحكم فى مصر ومنذ عام 5002 وهناك مغازلة وأنا طلب منى شخصيا من أحد الشخصيات البارزة الأمريكية أن يتعرف على شخصية إخوانية وقد كان الدكتور كمال الهلباوى هو المرشح لهذه العلاقة، لكن الإخوان رفضوا الدكتور هلباوى ورشحوا هم الدكتور خيرت الشاطر، فالإخوان لديهم مشاكل مع الدكتور الهلباوى لأن لديه شخصية مستقلة ولا يسير وفق مبدأ الطاعة العمياء فالهلباوى من الصعب أن يفرض عليه شىء وكان عنده من الشجاعة أن يتكلم عن الولاية الكبرى للمرأة والمسيحى.
وهذا مخالف لفلسفة الإخوان بشكل كامل والدكتور سعد الدين إبراهيم كان مهندس هذه الاتصالات وقد تقابلت معه فى لندن فى منزل السيد حسن الصواف جلسنا من 11 ليلا حتى السادسة صباحا وكان الرجل منفتحا جدا على كل التيارات وكنا وقتها أسسنا جبهة إنقاذ مصر وعندما أسسنا جبهة الإنقاذ كان معنا محمد فريد حسنين وأسامة رشدى لم ينضم لنا إلا بعد ثلاثة شهور.
ومحمد فريد حسنين كان ذاهبا لإسرائيل وحصل على فيزا إسرائيل وقال إنه تقابل مع القيادات الإسرائيلية ورفض الاعتذار وعندما تحدثت مع الدكتور سعد الدين إبراهيم قال لى هو حر وهذا رأيه، لذلك فسقف الدكتور سعد الدين إبراهيم عالٍ جدا ربما أنا لا أتقبله فالرومانسية الشديدة بالتشدق بالليبرالية تجعل الكثير يغفل أشياء عديدة.
والأمريكان يريدون وصول الإخوان للحكم من أجل سيناء، وهو تنفيذ مشروع سبق أن عُرض على مبارك وقال لهم «على جثتى»، لحل المشكلة الجغرافية، لكن الإخوان قبلوها، وهم جاءوا إلى حكم مصر بهذا الشرط، وهو توطين أهالى غزة فى سيناء، وسيمررون ذلك فى إطار أن هؤلاء مسلمون وأنهم امتدادنا وأهلنا ولنا أصهار هناك، ومن الممكن أن ينفذوا هذا المخطط، أى أن الإخوان جاءوا للحكم بمباركة أمريكية للعب دور وظيفى معين ألا وهو تمرير قضية سيناء واستقطاع 057 كيلومترا مربعا منها لصالح أهالى غزة وهم يسيرون فى تحقيق ذلك.
∎ ما حدود طموح الإخوان؟ وهل يمكن أن يحدث تداول للسلطة بعد أربع سنوات؟
- لا نستطيع فعل ذلك لأننا دخلنا فى مرحلة أخونة الدولة 41 ألف وظيفة حساسة يشغلها الإخوان والكليات العسكرية والوظائف المهمة يملؤها الإخوان .. الكليات العسكرية كانت فى الأول حائط صد، لكن بعد ثلاث سنوات الوضع سيتغير، مفاصل الدولة كلها ستصبح من الإخوان هم خلال الشهور القليلة الماضية أصبحت لهم مقرات عديدة فى كل شارع وكل حارة فمصر بعد أربع سنوات ستصبح كل مرافقها تحت سيطرة الإخوان.
∎ هل نتجه نحو الخلافة الإسلامية أم ستكون هناك أخونة بدون خلافة؟
- لدينا مفهومان للخلافة الإسلامية أحدهما خاص بحزب التحرير فقيه الدين النبهانى مبدأ (من مات وليس فى رقبته بيعة فقد مات ميتة جاهلية)، وتوجد ولاية الفقيه محاكاة للنظام الايرانى بأن هناك مرشدا عاما وأن المرشد العام يصل به الأمر لدرجة المعصوم ولكن فكر السنة لا يقبل ولاية الفقيه لأن لدينا مقولتنا وفلسفتنا كل يأخذ منه ويرد عليه إلا صاحب المقام فالعصمة للنبى فقط.. وليس لولاية الفقيه، لذلك فإذا كان لديه مرشد كالخومينى فهو يجب القضاء.
∎ هذا يفسر تصادم الإخوان مع القضاء؟
- لا يوجد شك، كل هذا محاولة لهدم مؤسسات الدولة، فالقضاء هو محور الارتكاز فدولة المرشد لا تعترف بالقضاء الإخوان لا يريدون القضاء لأنه فى ظل ولاية الفقيه ليس هناك حاجة للقضاء، إذ يغنى عنه مرشد مثل مرشد إيران، ومن ثم يحاولون اختراق القضاء من الداخل حتى ال8 الذين استبعدوهم من المحكمة الدستورية العليا، يحاولون استقطاب كل واحد منهم على حدة.
∎ كيف ترى مشروع الصكوك الإسلامية ؟ وهل يوجد ما يسمى بالاقتصاد الإسلامى؟
- مشروع الصكوك الإسلامية تحايلى ولن يحقق شيئا، وإن أصدرته الدولة تبيعه لمين؟ وإيه الضمان؟ هل الدولة ستضمنه؟ إذا كانت الدولة منهارة، وهل يرتقى الصك لمستوى السند الحكومى.
لا يوجد شىء اسمه اقتصاد إسلامى وإذا سلمنا أن هناك اقتصادا إسلاميا فإنه سيكون هناك اقتصاد مسيحى ويهودى، وإذا كان هناك بار إسلامى فإن هناك اقتصادا إسلاميا.
والضرر فى البنوك الإسلامية أكثر بكثير من الضرر فى البنوك العادية فهى منظومة ساقطة.
∎ هل تتوقع حدوث ثورة جياع ؟
- أتوقع ذلك ونحن نتعامل بالدولار وكل شىء سيرتفع سعره نتيجة ارتفاع سعر الدولار.. ومصر قامت بها عدة ثوارت قديما نتيجة الجوع.
∎ ما حقيقة أن ارتفاع الحد الأدنى للأجور يسبب تضخما؟
- الحد الأدنى للأجور يجب ألا ينزل فى أى مجتمع عن أن يكفى الفرد احتياجاته الأساسية فى النهاية لابد أن يتناسب الأجر مع إمكانية أن يحصل الفرد على الدواء والكساء والصحة. والكلام عن أن ارتفاع الحد الأدنى للأجور يسبب تضخما هو كلام تخريف.. فالتضخم يأتى فى حالة عدم وجود إنتاج، لكن إذا رفعت رواتب الناس بإنتاج حقيقى فلن يحدث تضخم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.