محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيسة اللجنة التنفيذية لمكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة: العالم قد يواجه إرهابًا جديدًا باستخدام سلاح الذكاء الاصطناعى والسلاح النووى أيضًا
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 01 - 12 - 2020

أكدت مدير اللجنة التنفيذية لمكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة ميشيل كونينكس أن العالم قد يواجه نوعا جديدا من الإرهاب سوف يستخدم أسلحة كيماوية وبيولوجية وإشعاعية، بل ونووية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعى الذى سوف يهدد أمن دول العالم، بل والأمن العالمى، وأشارت فى حوارها مع مركز دراسات الشرق الأوسط بواشنطن أن انتهاء داعش كتنظيم لا ينفى احتمالية ظهوره فى أشكال أخرى، وأكدت أن دور اللجنة هى نقل الخبرات بين الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة، وتوفير التقارير والأبحاث التى تمكنهم من مواجهة أكثر كفاءة للإرهاب، بالإضافة إلى الدعم الفنى والتقنى واللوجستى.
■ ما هى مهام لجنة مكافحة الإرهاب؟
- مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف عابر للحدود الوطنية. لكنها أصبحت أكثر تعقيدًا على خلفية بيئة أمنية عالمية متقلبة بشكل متزايد.. يستمر الإرهابيون والجماعات الإرهابية فى التطور وتكييف تكتيكاتهم مع ردودنا على مكافحة الإرهاب. على الرغم من انهيار ما يسمى بالخلافة فى داعش ووفاة زعيمها أبوبكر البغدادى، لا يزال التهديد الذى يشكله داعش عالميًا وشديدًا. يساورنا قلق متزايد بشأن التهديد الذى يشكله المنتسبون الجدد أو الحاليون لتنظيم داعش فى أجزاء من إفريقيا - بما فى ذلك فى جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزامبيق - إلى جانب التهديدات المحتملة التى يشكلها المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين عادوا أو انتقلوا من مناطق الصراع فى الشرق الأوسط.
كما تواصل القاعدة وفروعها استغلال الظروف المؤدية إلى الإرهاب فى عدد من الدول التى تعانى من عدم الاستقرار السياسى أو الصراعات المسلحة المستمرة أو التى لم يتم حلها، وشهدنا أيضًا زيادة فى الهجمات واسعة النطاق التى يشنها الإرهابيون اليمينيون المتطرفون (بما فى ذلك فى كرايستشيرش، نيوزيلندا، فى مارس 2019؛ وفى إل باسو، الولايات المتحدة، فى أغسطس 2019، وفى مدينتى هاله وهاناو الألمانيتين، فى أكتوبر 2019 وفبراير 2020، على التوالى).
والتحدى الثانى فى مواجهة الإرهاب هو صعوبة منع أو تقييد استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية أو عنيفة للمتطرفين، صحيح أن هناك تحسنا فى اكتشاف وإزالة المحتوى الإرهابى من منصات التواصل الاجتماعى الكبيرة لكن الجماعات الإرهابية ينتقلون الى المنصات الصغيرة الأقل قدرة على اكتشاف المحتوى وإزالته.
التحدى الثالث، هو الأدوار البارزة المتزايدة التى تلعبها النساء فى الجماعات الإرهابية والمتطرفة العنيفة، سافر عدد غير مسبوق من النساء من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى داعش فى مناطق النزاع فى الشرق الأوسط، وقد رأينا أدلة متزايدة على قيام النساء بأدوار عملياتية، بما فى ذلك كمهاجمات.
■ كيف تواجه لجنة مكافحة الإرهاب كل هذه التحديات؟
- كانت الأمم المتحدة فى طليعة الجهود العالمية الجماعية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف منذ عام 2001. مباشرة بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، تبنى مجلس الأمن قراره 1373 وأنشأ لجنة مكافحة الإرهاب). كانت الوظيفة الأساسية الأولية للجنة مكافحة الإرهاب هى تقييم تنفيذ الدول الأعضاء لقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب فى إطار متوافق مع حقوق الإنسان، وقام 100 خبير بعمل هذا التقييم وبناء عليه قدمت اللجنة سلسلة من التوصيات حول طرق تحسين استجابة كل دولة لمكافحة الإرهاب.
نحن الهيئة الوحيدة فى الأمم المتحدة المكلفة بتقييم تنفيذ الدول الأعضاء لقرارات مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب. من خلال عملية التقييمات الرسمية وحوارنا المستمر مع جميع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، ومشاركتنا المنتظمة مع فرق الأمم المتحدة القطرية والمنسقين المقيمين، لدينا نظرة عامة على تحديات مكافحة الإرهاب العالمية، ربما لا تكون متاحة للآخرين.
تضع هذه الحوارات والالتزامات اللجنة فى وضع فريد لفهم ظروف كل دولة عضو. كما أنها تزودنا بتحليل للوضع لقدرة الدول على الاستجابة للتهديد الإرهابى، وبالتالى يمكننا ليس فقط من استهداف ثغراتها وتحدياتها المحددة، ولكن أيضًا تسليط الضوء على ممارساتها الجيدة، يمنحنا هذا القرب من جميع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة ميزة لا تمتلكها أى هيئة أخرى، سواء داخل منظومة الأمم المتحدة أو فى أى مكان آخر.
■ وهل هناك مساعدات فى التحديات التقنية فى مواجهة الإرهاب؟
- نعم بالتأكيد، وهذا يعنى أيضا أن لجنة مكافحة الإرهاب فى وضع فريد لتسهيل تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات. نشارك توصياتنا بشكل روتينى مع الدولة العضو التى تم تقييمها ولجنة مكافحة الإرهاب. ولكننا أيضًا - حيثما أمكن - نلعب دوراً مهماً فى مشاركة - خبرتنا الفنية وتحليلنا للاتجاهات والتطورات الرئيسية لمكافحة الإرهاب، بين الدول الأعضاء، بالإضافة الى التعاون مع شركاء الأمم المتحدة، مثل مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، ويتيح لنا ذلك دفع تنفيذ قرارات مجلس الأمن ونشر الممارسات الجيدة على نطاق عالمى عبر منظومة الأمم المتحدة الأوسع.
فلدينا العديد من القضايا التى نعمل عليها، مثل إنفاذ القانون وإدارة الحدود؛ مكافحة تمويل الإرهاب؛ العدالة القانونية والجنائية، ومواجهة استخدام الإرهابيين للإنترنت. كما نقوم بتعميم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين فى جميع أعمالنا. من خلال الانخراط مع خبراء من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، يمكننا تعزيز تنفيذ قرارات المجلس وتحديد الاتجاهات والتحديات الرئيسية.
■ هل هناك مساعدات أخرى؟
-نعم، نستمر فى دعم الدول لمساعدتها فى الحصول على أنظمة سجلات أسماء الركاب وأنظمة معلومات الركاب وأنظمة المقاييس الحيوية المتقدمة، مع ضمان أن تكون هذه التدابير (التى غالبًا ما تكون متطفلة) متوافقة مع حقوق الإنسان ويتم استخدامها بمسئولية، كما نشجع الدول على بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص فى مجال الاستخبارات المالية وفى جهودها للتصدى لخطر الهجمات الإرهابية فى البيئات الحضرية، ونحن نعمل مع شركائنا فى الأمم المتحدة لتطوير استجابة شاملة للتحديات المرتبطة بآلاف النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش الذين تقطعت بهم السبل حاليًا فى شمال سوريا.
كما نتشارك بشكل وثيق مع جهود أخرى مثل منتدى الإنترنت العالمى لمكافحة الإرهاب، وذلك بمحاولة تقييد أو وقف إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض إرهابية وعنيفة متطرفة. كان من بين الأمور المركزية فى هذا العمل مبادرة التكنولوجيا ضد الإرهاب، والتى تدعم قطاع التكنولوجيا فى الرد على استخدام الإرهابيين لمنصاتهم بطريقة متوافقة مع حقوق الإنسان. من الضرورى أن تلتزم جميع التدابير التى تقيد الحق فى حرية التعبير بمبادئ الشرعية والضرورة والتوائم بين الهدف والوسيلة، بما يخدم هدفا مشروعا؛ ويكون أقل نهج تدخلى مطلوب لتحقيق هذه النتيجة.
■ هل هناك وسائل اخرى لمكافحة الإرهاب؟
-نعم، العديد من قرارات مجلس الأمن، بما فى ذلك القرار 1624 (2005) والقرار 2354 (2017)، تؤكد على الدور المهم للشركاء غير التقليديين الآخرين - مثل المجتمع المدنى والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام - فى مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بشكل فعال. تشارك اللجنة التنفيذية لمكافحة الإرهاب بانتظام مع المجتمع المدنى فى مجموعة من القضايا، بما فى ذلك عند إجراء زيارات قطرية نيابة عن لجنة مكافحة الإرهاب، وتشجع الحكومات على القيام بنفس الشىء كجزء من نهج كلى للمجتمع ككل لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
من المهم التأكيد على تحليل الاتجاهات الإرهاب، مجال آخر تكتسب فيه الشراكات غير التقليدية أهمية حيوية بالنسبة الى اللجنة التنفيذية لمكافحة الإرهاب، وهو تحديد وتحليل الاتجاهات والممارسات الجيدة، والتحديات المتعلقة بتنفيذ الدول لقرارات المجلس ذات الصلة. واستطعنا التعاون مع أكثر من 100 مؤسسة بحثية - بما فى ذلك معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى - مما ساعدنا على جمع المعلومات والأفكار وإنشاء منصة فريدة للحوار بين مجتمع البحث ومجلس الأمن ولجنة مكافحة الإرهاب، والدول الأعضاء. نشارك أيضًا تحليلنا للاتجاهات من خلال مجموعة من المنشورات، بما فى ذلك تقارير المؤشرات، وتنبيهات الاتجاهات، وموجزات البحث. تعمل العناصر الثلاثة لولاية المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب - تقييماتنا وخبرتنا وتحليلاتنا - على صياغة تطوير السياسة. لقد ساعدنا فى تطوير مجموعة من الأدوات المرجعية الإطارية المتوافقة مع حقوق الإنسان والمراعية للاعتبارات الجنسانية ووثائق السياسات لمساعدة الدول الأعضاء فى استجاباتها، بما فى ذلك:
- الخلاصة المتعلقة بالبنية التحتية الحيوية والقياسات الحيوية
- الدليل العملى لطلب الأدلة الإلكترونية عبر الحدود
-المبادئ التوجيهية بشأن جمع واستخدام الأدلة العسكرية
-الدليل الفنى لتنفيذ القرار 1373 (2001) والقرارات الأخرى
كما تسهم اللجنة التنفيذية لمكافحة الإرهاب فى إعداد وثائق توجيهية مماثلة من قبل اقسام أخرى من منظومة الأمم المتحدة، وهذا يساعد على ضمان دمج متطلبات قرارات المجلس ذات الصلة فى تلك الوثائق.
كما تواصل المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب دعم المبادئ التوجيهية لمجلس الأمن بشأن المقاتلين الإرهابيين الأجانب، والتى تشمل مبادئ مدريد التوجيهية لعام 2015 وملحق عام 2018. تعد المبادئ التوجيهية أداة عملية تم تطويرها لمساعدة الدول الأعضاء على معالجة التهديد المتطور الذى يشكله تمويل التنظيمات الإرهابية ومشكلة العائدين والمتحولين من هذه الأموال وأفراد أسرهم (تركز على أمور من بينها قوائم المراقبة، والقياسات الحيوية، والمخاطر وبرامج التقييم والتدخل واستراتيجيات).
■ هل تضعون فى اعتباركم التحديات التى تفرضها الكورونا فى مجال عملكم؟
-غنى عن القول إن جائحة COVID-19 من بين أهم التحديات التى يواجهها العالم فى التاريخ الحديث. إنها تؤدى بالفعل إلى تفاقم سوء الأوضاع الأمنية فى بعض مناطق العالم، ومن المرجح أن تستمر فى إحداث عواقب اجتماعية واقتصادية وسياسية عميقة، بما فى ذلك فى مجال السلام والأمن الدوليين، لسنوات عديدة قادمة.
يسعى الإرهابيون والمتطرفون العنيفون من جميع أنحاء الطيف الإيديولوجى إلى استغلال حالة عدم اليقين التى أوجدتها المخاوف والمظالم المتعلقة ب COVID-19، بما فى ذلك عن طريق دمج الوباء وتأثيراته فى دعايتهم عبر الإنترنت. من خلال زرع الانقسام وتكثيف الكراهية تجاه مجموعات معينة عبر الإنترنت، فقد سعوا إلى زيادة أنشطة التطرف والتجنيد وجمع الأموال.
ومع ذلك، فإن العلاقة بين تأثير الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت والعمل الإرهابى غير المباشر ليست واضحة تمامًا.
وينبغى أن نكون حذرين أيضا عند ربط الوباء بالتباينات فى النشاط الإرهابى، التى هى دائما نتيجة لاتجاهات وظروف معقدة ومترابطة. ومع ذلك، من الواضح أن هذه الزيادة فى النشاط عبر الإنترنت تشكل مصدر قلق محتمل، خاصة أن معظم سكان العالم كانوا فى المنزل وعلى الإنترنت خلال الأشهر الأربعة الماضية.
هناك أيضًا قلق من أن الإرهابيين قد يسعون إلى نشر المرض بشكل ضار أو ربما استخدام الوباء لتنشيط الجهود الرامية إلى السعى إلى الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية فى المستقبل. ومع ذلك، هناك القليل من الأدلة على مثل هذا النشاط حتى الآن، ومع ذلك، فإن الدعاية الإرهابية عبر الإنترنت، ولا سيما رسائل القاعدة وتنظيم داعش، شجعت بشكل واضح أتباعه على تسليح الفيروس ومهاجمة أعدائهم. كما أننا قلقون من أن صعوبات السيطرة على انتشار COVID-19 قد سلطت الضوء على نقاط الضعف المحتملة التى قد يحاول الإرهابيون استغلالها فى المستقبل.
أدت التطورات التكنولوجية السريعة إلى العديد من الابتكارات التى غيرت المجتمع الحديث بشكل أساسى، ولكن يجب علينا أيضًا أن نكون على دراية بإساءة الاستخدام المحتملة، بما فى ذلك تسليح، الذكاء الاصطناعى (AI) وغيرها من التقنيات الناشئة. يجب أن نولى اهتمامًا دقيقًا لاستخدام الجهات الفاعلة من غير الدول للذكاء الاصطناعى والتهديدات التى تشكلها، لأن الذكاء الاصطناعى يمكن أن يمكّن هذه الجماعات من تهديد الأمن بطرق كانت غير عملية أو مستحيلة فى السابق. مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعى والتقنيات المبتكرة الأخرى، من المرجح أن تبحث الجماعات الإرهابية عن طرق للتكيف مع التقنيات الجديدة والناشئة واستغلالها، فى هذا السياق، يجب أن نستمر فى إدراك أن الذكاء الاصطناعى فى شكله المسلح يمكن أن يثبت تهديدًا هائلاً. كما أدى استخدام مقاطع الفيديو «المزيفة» وغيرها من أشكال وسائل الإعلام المزيفة، المصممة لنشر المعلومات الخاطئة، إلى تغيير المشهد السياسى العالمى.
ويتعلق شاغل آخر باستخدام أنظمة الطائرات بدون طيار («الطائرات بدون طيار» أو «الطائرات بدون طيار»). أشار تنبيه اتجاهات CTED لعام 2019 بشأن المخاطر المحتملة التى يشكلها الاستخدام الإرهابى لأنظمة الطائرات بدون طيار إلى أن الفاعلين الإرهابيين قد يستخدمون هذه التكنولوجيا بطريقة تخريبية، مما يتسبب فى آثار نفسية واقتصادية كبيرة. بسبب الأطر التنظيمية والأمنية للدول الأعضاء، تفتقر الجماعات الإرهابية حالياً للقدرات اللوجستية والتشغيلية فى هذا المجال، ولا يزال استخدام الطائرات بدون طيار لأغراض إرهابية فى مرحلة ناشئة، ومن غير المحتمل أن نشهد زيادة كبيرة فى استخدامها بالمستقبل القريب.
■ وماذا عن المدى القصير، هل هناك خطط لديكم؟
- على المدى القصير، سعى الإرهابيون والمتطرفون العنيفون إلى استغلال الإخفاقات الحقيقية أو المتصورة فى ردود الدول على جائحة COVID-19، بما فى ذلك عن طريق زيادة تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز الفعالية النسبية لجهودهم الصحية والرعاية الاجتماعية. علاوة على ذلك، قد تتفاقم المظالم المحلية بسبب الانكماش الاقتصادى العالمى المتوقع، وتوتّر أنظمة الرعاية الصحية، وزيادة الاستقطاب. وقد تقوض هذه العوامل أيضًا الحوكمة فى بعض مناطق العالم.
يؤثر الوباء أيضًا على الدول فى مكافحة الإرهاب. بعضها شرع قوانين لجرائم الإرهاب، التى تستخدم فيروس كورونا فى إصابة الآخرين. واستخدم البعض الآخر المراقبة الرقمية الشاملة لتتبع الأفراد المصابين. وسعت دول كثيرة للحد من انتشار التضليل أو التضليل فيما يتعلق بالفيروس.
على الرغم من أن هذه الاستجابات مدفوعة بمخاوف تتعلق بالصحة العامة، إلا أن بعض هذه الاستجابات معرضة لخطر الإفراط فى التمادى، مما يثير مخاوف كبيرة تتعلق بحقوق الإنسان. على الرغم من أن العديد من هذه الاستجابات تهدف إلى أن تكون قصيرة المدى، فقد تكون لها عواقب طويلة المدى على الإرهاب ومكافحة الإرهاب إذا كان تأثيرها هو خلق مظالم أو دوافع جديدة للتطرف. لأن هناك أدلة كثيرة على أن الحد من احترام حقوق الإنسان يمكن أن يؤدى إلى الاغتراب ويخلق مظالم جديدة، مما يؤدى إلى ارتفاع محتمل فى العنف الإرهابي. لذلك من المهم أن نطور سياسات وممارسات ونهجًا متوافقة مع حقوق الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.