بومبيو: ليس من حق مادورو طرد الدبلوماسيين الأمريكيين من كاراكاس    تركي آل الشيخ: من اليوم لن تعد "منصورًا" وستبدأ سجل الهزائم    رئيسة البرلمان البحرينى تؤكد أهمية تعزيز التعاون البرلمانى مع المجالس الصديقة    السفير الكندي بالقاهرة: ترحيب المصريين يشعرني بأنني في موطني    رئيس جامعة الأزهر يكشف ل"البوابة نيوز" ملامح تجديد الخطاب الديني    سقوط 5 داعشيات في عملية أمنية بمنطقة "الفاروق" العراقية    افتتاح معرض المنتجات الحرفية واليدوية باستاد الفيوم الرياضي ..صور    وزير الخارجية المغربى يؤيد الحوار بشأن عودة سوريا إلى الجامعة العربية    هل يجوز منع إخوة الزوجة من دخول البيت؟.. «البحوث الإسلامية» تجيب    فيديو| عمران: الرئيس السيسي يركز على الفئات الأكثر احتياجا    محافظ أسوان يشيد بدعم وزارة التخطيط للمحافظة ب47 مليون جنيه    زعيم المعارضة الفنزويلية يطالب البعثات الدبلوماسية بالبقاء في البلاد    البرلمان العراقي يقر مشروع موازنة عام 2019    تعيين رئيس قسم إعلام سوهاج عميدًا للمعهد العالي للإعلام    نهاد حجاج: لن نترك حق الإسماعيلي وسنتظلم على قرار الاستبعاد    إشبيلية يستغل غياب ميسي ويهزم برشلونة بثنائية في كأس الملك    عصام عبد الفتاح: بيراميدز من طلب حكاما أجانب    إشبيلية يحرج برشلونة بهدفين في كأس ملك إسبانيا ..فيديو    ضبط أحد العناصر الإجرامية بمنطقة " السحر والجمال" وبحوزته سلاح نارى و250 جرام هيروين    بالصورة .. ضبط لص الهواتف المحمولة من المواطنين بإسلوب المغافلة فى مصر القديمة بالقاهرة    مصرع موظف وزوجته وإصابة نجلهما في حريق منزل بالمنوفية    نفاد إصدارات قصور الثقافة في أول أيام معرض الكتاب    "تضامن دمياط" تكثف جهود القضاء على ظاهرة التشرد    أحمد رزق: أنا رايح جاي بين البطولات على حسب الورق ..فيديو    «جمعة»: «بر الوطن» موضوع ندوة الأوقاف وعقيدتي السبت القادم    طرح 58 قطعة أرض استثمارية للمصريين بالخارج    شاهد| مانشستر سيتي يتأهل إلى نهائي كأس الرابطة    حسني عبد ربه: أحلم برئاسة الإسماعيلي.. وتجربة الخطيب تحفزني    رسالة «الفرعون» تحير عقول عشاقه..    تعاون مع ألمانيا فى مجالى البيئة والطاقة    مصرع 5 أشخاص في إطلاق نار بفلوريدا الأمريكية    بأمر "بيلوسي".. ترامب "ممنوع" من خطاب حالة الاتحاد    الرسالة الأخيرة من البطل ساطع النعماني لابنه قبل استشهاده.. فيديو    خال "بطل البساتين" يروي تفاصيل قتله على يد متحرش: "مش عايزين حقه يضيع"    طلاب أولى ثانوى سعداء بسهولة التاريخ ..    راديو الأهرام    امرأة و4 رجال وراء مقتل طفلة الدقهلية    «الفنية العسكرية» تنظم المعسكر الدولى لابتكارات الطيران والفضاء    «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»..    القوات المسلحة تهنئ «الداخلية» بعيد الشرطة    أيًا كان برجك.. تعرف على حظك اليوم الخميس 24 يناير 2019    الخبراء وأعضاء الهيئة يترقبون النتائج..    "الصادرات والواردات": ارتفاع صادرات مصر غير البترولية ل24.826 مليار دولار فى 2018    نقطة البداية    الوجبة الشهيرة    بديل مدمر    الأقوياء حملة لإعادة اكتشاف قدرات «المكفوفين»    درة التونسية تدبر المكائد لنساء «الحرملك»    يا تهدّى الأسعار يا تصدى السيارات    «الوفد» يطالب بعودة الجمعيات الاستهلاكية لمواجهة جشع التجار    المحافظات ترد الجميل للشرطة المصرية    علاء حمودة يناقش «لوسيفر.. قصة الأبد» فى معرض الكتاب اليوم    وكيل صحة المنوفية ينقذ حياة طفل داخل غرفة العمليات    إقبال كبير بشمال سيناء على 100 مليون صحة    «الكلية الملكية» تحسين صحة الطفل أهم الأولويات    علي جمعة: الصدق منجاة وبركة وقوة للمسلم    مرصد الإفتاء: المجتمع الدولي بات مطالبا بإدراك أهمية الأوطان    مراكز الأوقاف لإعداد محفظي القرآن خطوة لحماية النشء من أفكار التطرف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من بكين إلى نيويورك وموسكو.. مصر تدعم تكامل الحضارات

فى النسخة الأولى من منتدى شباب العالم، كان للرئيس عبد الفتاح السيسى كلمة موحية فى جلسة «اختلاف الحضارات والثقافات.. تكامل أم صدام» قال الرئيس إن «الاختلاف سنة كونية، وعمر السنة الكونية ما تصطدم مع بعضها، سواء على مستوى البشر أو غيرهم» مؤكدًا أن التفاعل بين الحضارات المختلفة أمر حتمى وضرورى».
المتابع لاجتماعات الرئيس السيسى فى بكين ونيويورك وموسكو يكتشف أن العمل على تكامل الحضارات والثقافات هو صلب السياسة الخارجية لمصر، وأن الدولة المصرية تعمل على إصلاح ما أفسده أصحاب نظريات صدام الحضارات وتحاول صناعة المساحة المشتركة التى ستجمع الفرقاء فى عالم يسوده الاستقطاب والصراع، وربما لم يتوفر لغيرها فرصة التنقل بين المعسكرات المتحاربة اقتصاديا وثقافيا دون الوقوع فى فخ الاستقطاب وذلك لأنها احترمت الجميع وتعاملت بشرف فى عالم تراجعت فيه قيم الاحترام، لصالح المكاسب المادية الضيقة أو النوازع التدميرية لدى من يسعون لسيادة العالم أو أستاذيته.
تستلهم مصر بوصلتها فى التحرك للتكامل بين ثقافات وحضارات العالم من دورها التاريخى الذى عرفت به منذ فجر التاريخ، فهى معبر كل الثقافات المتنقلة بين الشرق والغرب، المؤمنة بالحياد الإيجابى وصانعة السلام فى أقصى فترات الصراع الإنسانى قسوة، وخلق تنوعها الحضارى والثقافى بداية النهضة فى شمال إفريقيا ودول شرق المتوسط مع بداية القرن التاسع عشر، انصهرت فيها الثقافات وانطلقت منها تيارات التجديد فى الفن التشكيلى والمسرح والصحافة والسينما، والبعثات التعليمية، والأزهر الشريف، خرجت منها صيحات التنوير والتحرر الوطنى، وكانت مستقر الفنانين الهاربين إلى مصر من الشام فى القرن التاسع عشر طلبًا للحرية ثم التجارة والمال، أغراهم ما كانت تتمتع به مصر من تراث عريق فى الاستقرار والأمن الاجتماعى وفى مجال الحقوق والواجبات واحترام سيادة القانون، وما كانت تشهده من انطلاقة هائلة نحو التحديث والعصرنة كانت تمثل لهم فرصة للصعود والثروة.
فى بكين كانت مصر تبحث عن الشراكة فى التنمية والتعمير، وفى نيويورك بحثت عن إصلاح الأمم المتحدة واستعادة مصداقيتها وفى موسكو وقعت اتفاقات تعاون استراتيجى وقررت الانفتاح على الثقافة الروسية الغنية فى الموسيقى والأدب والمسرح، تؤمن مصر بأن الثقافة والفن هما مصل الحماية من فيروسات الصدام على أساس دينى أو طائفى أو عرقى، تربية العقول على الذوق الرفيع هى المناعة القادرة على التصدى لدعاة التطرف والإرهاب.
فى اختيار أعمدة الهوية السبعة للشخصية المصرية لتكون محاور منتدى شباب العالم القادم رسالة لكل الشعوب أن مصر أجابت عن سؤال الهوية، وأنها تحتفى بثلاثة أعمدة مكانية لشخصيتها (إفريقية - آسيوية - أورومتوسطية) وأربعة أبعاد حضارية (فرعونية - رومانية يونانية - قبطية - عربية إسلامية) شكلت الشخصية المصرية وصاغت أنماطها.. لتبقى مصر وحدها القادرة على تقبل كل هذا التنوع إضافة إلى تقدير حق كل البشر فى التفكير واحترام حريته فى تحقيق مصالحة فى إطار ما يفيد البشرية التى تمر باختبارات صعبة لا تتوقف.
الإرهاب عاقبة من عواقب صدام الحضارات، وللأسف حكومات غربية عديدة ترى العالم بعيون صانعها صامويل هانتجتنون، ولا ترى فى منطقتنا وديننا سوى الإرهاب والتطرف، وتكفلت الذئاب المنفردة بإشعال حرب الكراهية، وهو ما فرض على مصر أن تقاوم كل ذلك وتطرح منطقها المختلف لحماية العالم من ذلك الصراع الدموى البائس.
ولذلك ابتدعت دولة 30 يونيو نمطًا مختلفًا أو للأدق نظرية جديدة فى إدارة الملفات الخارجية تعتمد فيها على تقديم نموذج ناجح للتعايش يرفض الصراع ويبحث عن التكامل، تحترم فيه مصالح كل الدول، تعلى فيه مبدأ التنمية على الصراع، فكل حضارة فى العالم يمكن أن تقدم إسهامًا تتكامل فيه مع حضارة أخرى.
تمد مصر خطوط الاتصال الحضارى بين عواصم متحاربة، وكان بحثها عن الأمن والاستقرار والتعاون والسلام وحق الإنسان فى الحياة بمكافحة الإرهاب دافعًا لاحترامها فى عوام العالم الرئيسية ، وحافزا للإنصات لرؤيتها واحترام ثوابتها الوطنية والتاريخية، دولة مبادئ تتعامل بشرف، لا تتآمر على أحد، قادرة على حماية نفسها ولا تتدخل فى شئون الآخرين، تدير ملفاتها بثبات وعبر دبلوماسية ديناميكية يقف وراءها تناغم فريد بين كل أجهزة الدولة المصرية، نهج إنسانى عالمى يسجل باسم مصر ويؤرخ لزمن الرئيس عبدالفتاح السيسى.ش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.