شن الأزهر الشريف هجومًا عنيفًا على ما يسمى ب «بيان الكنانة» الذى أصدره قيادات الإخوان الهاربة إلى تركيا، مؤكدا أن الشعب المصرى ثار وخرج بكل فئاته على نظام حكم الإخوان الذى فشل فى إدارة حكم مصر والحفاظ على مقدراتها وعجز عن حماية جنودها، وفشل رئيسها أن يكون رئيسا لكل المصريين، ومكن لفئة قليلة من النفاذ إلى مؤسسات الدولة، واندلاع حرب أهلية بين المصريين. وحذر فى بيانه الذى أطلق عليه بيان «علماء الأزهر من مصر المحروسة» المصريين من كيد هذه الجماعات الإرهابية الباغية ومن تدبير أعضائها الذين ينعمون بالعيش فى فنادق فاخرة، بينما يدفعون البسطاء والفقراء المغرر بهم من الشباب إلى التهلكة والانتحار والقتل. وطالب أنصار هذه الجماعات الباغية بأن يتوبوا إلى رشدهم ويرجعوا إلى الحق والصواب وألا ينخدعوا بما يبثه هؤلاء الخوارج من فتاوى هدامة يغلفونها بنصوص شرعية، وعلى أتباعهم أن يكونوا على يقين أن شيوخهم الذين يبيحون القتل والتفجير والتكفير يحرفون الكلم عن مواضعه ويلبسون على الناس بالباطل والكذب. وبعد 100 يوم من الخلافات بين القيادات، شهدت جماعة الإخوان الارهابية خلالها انقسامات واضطرابات قوية، وصراع معلن بين جناحين، وصلت ذروته أنباء عن اختيار إبراهيم منير قائمًا بأعمال المرشد بدلاً من الدكتور محمود عزت، وهو ما نفاه الأول سريعًا. ولم تكن «التهدئة» الاتفاق الوحيد، بل هناك 3 اتفاقات أخرى تمثلت فى إجراء انتخابات جديدة داخل مصر لتشكيل لجنة جديدة لإدارة الأزمة، وتكون بديلة للجنة التى تم انتخابها فى فبراير الماضي، وأحد أبرز أعضائها حسين إبراهيم، ومحمد كمال، عضو مكتب الإرشاد . كما تم الاتفاق على استمرار، محمود عزت، فى منصبه كنائب لمرشد الإخوان، وقائمًا بأعمال المرشد محمد بديع، واستمرار إبراهيم منير (المقيم فى لندن)، كنائب للمرشد بالخارج. كما تم الاتفاق على استمرار عمل مكتب الإخوان المصريين، فى الخارج، الذى يترأسه أحمد عبدالرحمن، القيادى البارز بالجماعة، دون أن يكون له منصب محدد داخل مكتب الإرشاد. وبحسب المصادر، فإن الجماعة تأمل ان تفرز الانتخابات قيادات للمرحلة الجديدة، تسير على منهج وفكر وخطة الإخوان الحالية دون تغيير فيها، نافية تمامًا «طرح أى تصور أو نقاش حول مراجعة المنهج الثورى، أو توقف المظاهرات.