اكد والتر نورث مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية المسئولة عن المعونة الأمريكية فى مصر ان الوكالة تنتظر استقرار الوضع السياسى داخل البلاد، وانتهاء الانتخابات الرئاسية، حتى يتسنى لها البدء فى المشروعات التى ترغب فى دعمها، لافتا إلى أن الدعم سيوجه هذا العام إلى القطاع الصناعى والزراعى والأمن والغذائى والاستثمار فى مياه الشرب والصرف الصحى والسياحة. واوضح نورث ان الوكالة تستهدف ضخ 250 مليون دولار خلال العام الجارى فى مصر.
مشيرا الى ان الهدف هو دعم النمو الاقتصادى المصرى لخلق فرص عمل على نطاق واسع، ودعم الاستثمار فى الموارد البشرية من خلال التعليم والتدريب وتوفير الرعاية الصحية.
وأشار ولتر إلى أن هذا المبلغ مقسم إلى 62 مليون دولار موجهة إلى التنمية الاقتصادية، و35 مليون دولار موجهة إلى صندوق تنمية المشاريع، و42.5 مليون دولار موجهة إلى التعليم والتدريب، و13 مليونا إلى الصحة والسكان و47 مليون دولار إلى الديمقراطية و50 مليونًا موجهة لتخفيف عبء الديون على الدولة.
وأوضح نورث أن الصناعة هى المحرك الرئيسى للتنمية الاقتصادية، ولذا فهى تعد عنصراً أساسياً فى أى حوار يتعلق بتقدم مصر، لافتاً إلى أن اتحاد الصناعات سيلعب دوراً مهماً فى المرحلة المقبلة، ومن ثم سيشارك فى معالجة المشاكل الرئيسية التى تعيق عملية التنمية الصناعية، كما سيعمل على حلها، مشيراً إلى أن الحكومة الأمريكية ستعمل مع المصريين من خلال وكالاتها المختلفة للعمل على استقرار الاقتصاد.
وقال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتر نورث، إن المعونة الأمريكية لن تتأثر باختيارات الشارع المصرى لرئيس الجمهورية الجديد، سواء فاز الدكتور محمد مرسى مرشح الإخوان، أو الفريق أحمد شفيق.
وأشار نورث، إلى ان المعونة مستمرة لدعم الاقتصاد المصرى وجعله اكثر تنافسية، وأضاف أن مصر قادرة على أن تكون ضمن مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا خلال السنوات القليلة المقبلة.
ولفت نورث إلى وجود مفاوضات داخل الكونجرس الأمريكى لدعم كل من مصر وتونس وليبيا بمبلغ 660 مليون دولار، على ان تحظى مصر بنصيب الأسد من تلك المعونات، لكونها دولة كبرى لها ثقل سياسى واقتصادى.
واستبعد نورث تقديم دعم خاص إلى قطاع الصناعة يعوضه عن ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن المصانع تستخدم الطاقة المدعمة من الحكومة فلا يصح دعمها مرة أخري، وأشار إلى ان المعونة تستهدف رفع قدرات الطبقات الفقيرة، وليس دعم الأغنياء.
وأكد نورث أن إجمالى موزانة الوكالة الأمريكية بلغ فى 2011 نحو 23.9 مليار دولار موزعة على نحو 90 دولة، موضحاً ان الولاياتالمتحدة خصصت لمصر خلال العام الحالى نحو 250 مليون دولار إجمالى المعونة الاقتصادية، ولكن فى انتظار موافقة الكونجرس الأمريكى عليها.
وشدد نورث على مواصلة الولاياتالمتحدةالأمريكية فى دعم الاقتصاد المصرى، خاصة بعد مرحلة التحول الديمقراطى، التى ستشهد ظهور مؤسسات جديدة، مثل برلمان منتخب وهيئات قضائية مستقلة، ومنظمات مجتمع مدنى فاعلة فى مكافحة الفساد، وهو ما سيقلل من حجم الدعم النقدى المباشر لبند الديمقراطية.
وألمح المسئول الأمريكى إلى نجاح التجربة المصرية وتحولها إلى دولة متوسطة الدخل، واستغلال الدعم الموجه لها لخلق بنية أساسية صلبة تمكنها من النهوض والتطور سريعًا فى المستقبل القريب.