أجرى وزير الخارجية الأثيوبي تادروس أدهانوم مباحثات بأديس أبابا اليوم مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون السودان السيدة روزاليند مارسدين حول التطورات الأخيرة بين السودان وجنوب السودان شملت تشكيل "آلية تحقيق" في الاتهامات المتبادلة بين الدولتين بدعم المتمردين والتي دشنت بالتعاون بين الاتحاد الافريقي وهيئة التنمية الحكومية "الايجاد". وقالت وزارة الخارجية الاثيوبية – في بيان لها – إن مارسدين عبرت عن تقديرها للمساهمات التي تقدمها أثيوبيا في عملية السلام بين السودان وجنوب السودان وخاصة الزيارة الأخيرة التي قام أدهانوم ورئيس جنوب افريقيا السابق الذي يرأس لجنة الوساطة الافريقية تابو مبيكي. كما عبرت مارسدين عن ارتياحها إزاء موافقة السودان على تأجيل قراره بوقف صادرات نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية ، وذلك بعد محادثات أجراها كل من أدهانوم ومبيكي مع الرئيس السوداني عمر البشير، مشددة على أن وقف تدفق نفط جنوب السودان سيعرض تطبيق اتفاقات التعاون بين البلدين لمخاطر كبيرة. ومن جانبه أطلع ادهانوم المسؤولة الاوروبية على مضمون المناقشات التي أجراها مع كل من الرئيس السودانى عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير في جوبا معبرا عن اعتقاده بأن ما يشغل الجانبان سيجري التعامل معه من جانب آلية التحقيق الافريقية طالما لاقت دعما ووقتا كافيا لإكمال تحقيقاتها. وقال إنه أكد للجانبين أن نتائج تحقيق من فريق دولي محايد سيكون له ثقل أكبر من مزاعم متبادلة يسوقها كل جانب ضد الآخر ، وأشار إلى أن رئيس الوزراء الأثيوبي هيلي مريام ديسالين يجري اتصالات ومشاورات بشكل دوري مع كل من الرئيسين عمر البشير وسلفا كير حول العلاقات بين جوبا والخرطوم. وعبر عن اعتقاده بأن التعاون الوثيق بين الاتحاد الاوروبي وأثيوبيا بشأن كل من السودان وجنوب السودان وكذلك بشأن منطقة القرن الأفريقي تظهر نتائج إيجابية ، مشيرا إلى أن الجانبين سيظلان ملتزمين بالحفاظ على صلات وثيقة وتعزيز الشراكة بينهما بشكل أكبر.