حالة من النشاط الكبير يشهده قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية، منذ أن تولي رئاسته المخرج شريف عداللطيف بدأ بتكريم فرقة رضا ومؤسسها الفنان القدير محمود رضا، وترميم أوضاع القطاع من خلال العقوبات التأديبية التي وقعها "عبداللطيف" مؤخراً علي من أطلق عليهم "المنفلتين" الذين يسيئون لصورة القطاع، بعد ارتكابهم لمخالفات جسيمة في الفترة التي سبقت توليه المنصب، وفي سياق حالة النشاط نفسه تشهد قاعة الاجتماعات بمسرح البالون اجتماعات تمهيدية للترتيب للاحتفال الكبير الذي سيتم في الفترة المقبلة لتكريم الفرقة القومية، ثاني أعرق فرقة فنون شعبية في مصر بعد فرقة "رضا"، حيث قام حسن إبراهيم مدير الفرقة بدعوة الاعضاء القدامي بالفرقة إلي اجتماع ناقش فيه معهم كيفية تنظيم الاحتفال باليوبيل الذهبي للفرقة، وتداول معهم الرأي حول الأفكار المقترحة في هذا الصدد وبرر "ابراهيم" دعوته إلي هذا الاجتماع بالقول إنه يسعي لتنظيم احتفال لائق، وأول خطوة في هذا الصدد ألا يتم الترتيب للمناسبة في اللحظة الأخيرة، خصوصاً أن النية تتجه إلي عدم الاكتفاء بتكريم الفنانين من خلال توزيع الدروع، وضرورة أن تجري الاحتفالية في مناخ جديد يتعرف من خلاله الحضور علي تاريخ الفرقة القومية وانجازاتها ومسيرتها، والدور الوطني الذي لعبته أثناء حرب 1967، حيث ساهمت الفرقة في نشر الثقافة الشعبية بين المصريين، وأكدت علي قيمة الانتماء للوطن من خلال عروضها التي قدمتها في ربوع مصر والوطن العربي بأكمله. بالطبع كانت المناسبة فرقة ليسترجع أعضاؤها الذكريات القديمة، منذ تأسيسها في عهد ثروت عكاشة وزير الثقافة آنذاك، وحرص الرئيس الراحل جمال عبدالناصر علي دعمها معنوياً ومادياً بعكس العهد الحالي الذي تأسف فيه أعضاء الفرقة علي حالها، والتجاهل الذي تلقاه علي يد وزارة الثقافة والمجتمع بأكمله، والنظرة القاصرة لبعض التيارات في المجتمع لراقص وراقصة الفنون الشعبية، واصفين مايحدث الآن بأنها "عودة للوراء" وسيطرة "النزعة التكفيرية" علي الفنون جميعاً، وهو مادفع عدداً من أعضاء الفرقة أنفسهم إلي رفض إلحاق بناتهم أو حفيداتهم بالفرقة خشية نظرة المجتمع إليهن، بعكس الحال في السابق عندما كان الانضمام للفرقة بمثابة شرف لأعضائها، لأنها بدورها كانت خيرسفير لمصر في دول العالم. شارك في الاجتماع "التحضيري" من مؤسسي الفرقة: مشيرة إسماعيل وسيف عدالرحمن وأحمد نديم ود. حسن خليل بينما تغيبت الفنانة عايدة رياض لظروف سفرها وعودتها في نفس اليوم الذي عُقد فيه الاجتماع.