بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    104.6 مليار جنيه قيمة التداول بالبورصة خلال جلسة نهاية الأسبوع    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    محافظ شمال سيناء: تطوير ميناء العريش يعزز التنمية ويخدم حركة التجارة    وسائل إعلام لبنانية: مسيّرة إسرائيلية تستهدف مركبة في قضاء مدينة النبطية جنوبي لبنان    ترامب: آمل أن يتصرف حزب الله بشكل جيد خلال هذه الفترة المهمة    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    الجيش الأمريكي ينشر تسجيلًا لاعتراض سفينة تجارية في خليج عُمان    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    الأهلي يسدد مستحقات الحكام الأجانب لمواجهتي بيراميدز والزمالك    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    رئيس الاتحاد السكندري يكشف موعد صرف المكافآت للاعبي الفريق    قادمة من ليبيا، عاصفة ترابية تضرب الوادي الجديد والمحافظة ترفع حالة الطوارئ (صور)    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    استغاثة عامل بالإسكندرية: اعتداءات متكررة وتهديدات داخل منزله منذ سنوات    نائب محافظ الدقهلية يتفقد مدينة جمصة السياحية لمتابعة الاستعدادات الجارية لاستقبال المصطافين والزوار    إصابة شخصين بطلق خرطوش داخل منزل فى شربين بالدقهلية    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    وزير الخارجية يواصل لقاءاته مع رؤساء اللجان بمجلس النواب الأمريكي    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    الزمالك وشباب بلوزداد، تفاصيل جلسة معتمد جمال مع محمد عواد والمدافعين    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    دار الإفتاء تستطلع اليوم هلال شهر ذي القعدة لعام 1447 هجريا    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    وزير الخارجية يشارك في جلسة ينظمها البنك الدولي حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    قطر ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو الأطراف للالتزام به    لندن: نواصل السعى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    مدحت عبد الهادي: أتمنى تتويج الزمالك بالدوري والكونفدرالية    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    سوريا ولبنان يبحثان ملف الحدود والتهريب    عزت البنا يكتب: حكاية نرجس.. من الواقع للشاشة والعكس    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    الصحة: انطلاق المؤتمر الثاني لإدارة الأسنان بأمانة المراكز الطبية المتخصصة    طلب إحاطة بشأن استمرار خروج سوق المستلزمات الطبية من أي إطار تسعيري منضبط    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    ياسر عبد العزيز يكتب: جدارية الجدل .. ملهاة لا تموت !    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    آخر المعجزات وB32 يتوجان بجائزتي أفضل فيلم ولجنة التحكيم بمسابقة الأعمال القصيرة في مهرجان مالمو    وحدة سكان مرسى مطروح تفحص أكثر من 300 شخص ضمن المبادرة الرئاسية للاعتلال الكلوي    تخفيف الحمل البدنى للاعبى الزمالك استعدادا لمواجهة شباب بلوزداد بالكونفدرالية    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    المجمع الطبي للقوات المسلحة بكوبري القبة يستضيف خبيرا عالميا في جراحة المسالك البولية    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ريموت" تفجير العراق .. في يد من؟
نشر في نهضة مصر يوم 29 - 10 - 2009

التفجيرات التي شهدتها بغداد يوم الاحد الماضي والتي قُتل فيها اكثر من 130 عراقيا وجُرح فيها اكثر من 700 اخرين، والتي استهدفت موقع وزارة العدل وفندق المنصور ومقر الاذاعة والتليفزيون، اعادت الي الاذهان تفجيرات الاربعاء الدامي التي وقعت في اغسطس الماضي، وكشفت بالتالي عن العديد من المخاطر التي تواجه العراق، كما اكدت ان وصول العراق الي محطة الاستقرار لا يزال ابعد مما يتصور، اصابع الاتهام اشارت منذ اللحظة الاولي لنفس القوي التي جري اتهامها بالقيام بتفجيرات اغسطس، وهذه القوي البعثية من بقايا النظام السابق، وتنظيم القاعدة والدول المجاورة التي تأوي وتسهل وتمول تلك العمليات.
والملاحظة الاولي علي العملية الارهابية الجديدة انها استهدفت مثل سابقتها وسط بغداد وفي قلب المنطقة الخضراء حيث اشد الاجراءات الامنية عبر دفع شاحنتين ملغومتين بمئات الاطنان من المتفجرات الي حيث مقار وزارة العدل والاذاعة والتليفزيون وفندق المنصور الذي يستضيف اهم الشخصيات التي تزور بغداد، وبالطبع فان مرور الشاحنتين بسهولة الي تلك المواقع يشير كما حدث في المرة السابقة عندما استهدفت شاحنتان مماثلتان مقري وزارتي الخارجية والداخلية يشير الي تورط امني كبير او حدوث اختراق في الأجهزة الامنية، مكن المهاجمين من المرور بامان وتنفيذ عملياتهم في وضح النهار دون اي عوائق.
والملاحظة الثانية ان اي جهة لم تعلن رسميا مسئوليتها عن القيام بتلك العملية نظرا لوقوع ضحايا من المدنيين اساسا ولن يخاطر تنظيم القاعدة او حزب البعث المحظور والذي تم حله باعلان مسئوليته عن قتل مئات المدنيين العراقيين.. وبالتالي نصل الي الملاحظة الثالثة حيث يتبين ان الهدف المباشر لتلك العملية هو اشاعة الفوضي في بغداد وافشال الخطة الامنية التي جري تعديلها وتطويرها عدة مرات، واثارة الشكوك حول سلامة الاجهزة الامنية ذاتها، في ظل حقيقة مؤكدة وهي ان هناك ايادي داخلية سهلت بل وشاركت في تنظيم العملية الارهابية الاخيرة.
ثم نأتي الي عنصر التوقيت وهو بالغ الاهمية ايضا اذ تمت تلك العملية الارهابية بعد اسبوع واحد من مؤتمر دول جوار العراق الذي عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية علي مستوي وزراء الداخلية في تلك البلدان، وخيم علي اجواء المؤتمر العملية الارهابية الاولي التي وقعت في اغسطس الماضي والتي تسببت في حدوث توتر شديد للعلاقات السورية- العراقية في ظل اتهام عراقي رسمي لسوريا بتقديم مساعدات للارهابيين سواء عبر استضافتهم او تقديم معونات لوجستية (نقل متفجرات) لهم.
ورفض العراق كل الجهود التي بذلتها دول عربية اخري منها السعودية لفتح حوار مع سوريا لتنسيق الجهود الامنية، حيث اصرت بغداد علي تدويل هذه القضية عبر فتح تحقيق دولي موسع حول الاطراف المحلية والاقليمية التي قامت بتفجيرات الاربعاء الدامي في اغسطس الماضي، مؤكدة ان لديها وثائق واعترافات تثبت تورط مسئولين من سوريا في تلك العمليات الارهابية.
وفي مؤتمر شرم الشيخ اصر الوفد العراقي علي المضي في عملية تدويل التحقيقات وبالتالي جاء الرد سريعا بعد اسبوع واحد من مؤتمر شرم الشيخ بتفجيرات اخري لا تقل عنفا عن تفجيرات اغسطس لتعيد ارباك الوضع الداخلي والخارجي باكمله.
فالانتخابات العراقية علي الابواب والمشاورات التي تتم من اجل تنسيق الحملات الانتخابية والقوائم الانتخابية والتحالفات السياسية ، تعرضت كلها لضربة قاصمة في ظل عودة الملف الامني ليفرض نفسه علي بقية الملفات، واصبح هناك من يطرح فكرة تأجيل الانتخابات بل الاستعانة من جديد بالقوات الامريكية والحليفة التي انسحبت من بغداد والمدن العراقية الي قواعد في الصحراء علي اساس ان حماية النظام السياسي الجديد وتأمين الشارع العراقي اصبح له الاولوية القصوي الان.
واصبحت قضية التدويل تتصدر واجهة السياسة العراقية الرسمية الان، وهو ما يعني اغلاق الابواب العربية امام اي امكانية للتنسيق الامني، وابعاد العراق عن محيطه العربي وهو احد اهم اهداف العملية الارهابية الاخيرة، واصبح متصورا تقديم العراق لشكوي رسمية الي مجلس الامن ضد سوريا بتهمة ضلوعها في تلك العمليات.
وفي ظل نفي سوري حاسم واستعداد للتعاون مع اي جهة عربية او دولية لتبرئة ساحتها، وعدم اعلان القاعدة او البعث المسئولية عن هذه العملية الارهابية فان التحليلات وحدها هي التي تظهر علي الساحة بحثا عن متهمين آخرين.
واتسعت الاجتهادات التي لا تقوم علي معلومات بعضها ناحية اسرائيل وامريكا لاستمرار ابقاء الاحتلال الامريكي للعراق، استعدادا للمواجهة القادمة مع ايران.
وهناك من يلقي باللوم ايضا علي دول مجاورة اخري تحاول ابقاء العراق اسيرا للمادة السابعة من ميثاق مجلس الامن كدولة تحت الاحتلال، وعدم السماح له باستعادة سيادته الكاملة، وتشير ايضا اصابع الاتهام الي ايران باعتبار ان لها مصلحة في استمرار استنزاف الولايات المتحدة في العراق وافغانستان، وبالتالي منعها من فتح جبهة ثالثة مع ايران.
ومع كل تلك التحليلات وغيرها فان المستهدف في الحساب النهائي هو تفجير العملية السياسية الجديدة والتوافق بين القوي الرئيسية في العراق السياسية والطائفية، ومنع تحوله الي بلد ديمقراطي تعددي، ولذلك فالهدف اكبر من مجرد تفجير مقر وزارة العدل وفندق المنصور، فالهدف هو تفجير العراق بعد تفكيكه، حيث لا تريد قوي اقليمية انهاء حرب العراق قبل انفجار حرب ايران القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.