سقط من الطابق الرابع.."بطريركية الإسكندرية" تودع القمص تادرس عطية الله| صور    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    وزير الاتصالات: السوق المصرية تضم 10 علامات تجارية لتصنيع الهواتف وملحقاتها    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث إقامة مشروع لإنتاج قوالب الإطارات    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع رأس الحكمة    قناة السويس تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG ضمن قافلة الجنوب    موسكو: القوات الأوكرانية فقدت نحو 1355 جنديا خلال 24 ساعة    هاكابي يتهم السعودية بقيادة حملة إقليمية ضده على خلفية تصريحات "الوعد التوراتي"    توتنهام ضد أرسنال.. جيوكيريس الأكثر مساهمة مع الجانرز هذا الموسم    الفيفا: مباريات كأس العالم 2026 قد تمتد لساعتين ونصف الساعة    دوري أبطال أفريقيا، إخطار من كاف ل بيراميدز بشأن ثنائي الجيش الملكي    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    قائد الفريق والظهير الأيسر.. غياب ثنائي الجيش الملكي أمام بيراميدز بسبب الإيقاف    ألكاراز يحافظ على صدارة التصنيف العالمي    وصول منتخب الصين للهوكي إلى القاهرة للمشاركة في تصفيات كأس العالم 2026    الفتوى والتشريع: يجوز للقاضي مصادرة الأشياء المتحصلة من الجريمة في حالة الحكم بجناية    الأرصاد: 6 مدن تحت سيطرة السحب الرعدية وتساقط حبات البرد    تحذير عاجل من الأرصاد: 6 محافظات تحت تأثير السحب الرعدية الممطرة    السجن 10 سنوات لشاب هدد جاره بصور خاصة بزوجته بالشرقية    هيئة الكتاب تطلق معارض وأنشطة ثقافية متنوعة خلال شهر رمضان    الجمعة.. "القومي للمسرح" يحيي ذكري رحيل عبد الغفار عودة    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    محافظ دمياط يكشف تفاصيل مشروع تطوير مستشفى فارسكور الجديد    خطر على الأطفال، معهد التغذية يحذر من مشروب رمضاني شهير    ضجة على السوشيال ميديا.. عصام السقا يحول الكلاكس إلى رسالة مقاومة من قلب غزة في مسلسل صحاب الأرض    إصابة 10 سيدات فى حادث تصادم سيارتين ميكروباص في بياض العرب الصناعية ببنى سويف    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى المنيا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مقتل اثنين وإصابة ثلاثة في هجوم روسي على منطقة أوديسا بأوكرانيا    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    طريقة عمل الكبسة السعودي باللحمة للإفطار في رمضان    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    "نقابة الصيادلة" تطالب "وزير الصحة" بتكليف خريجى دفعة 2023 بالكامل    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    وزير «البترول» يوجه ببدء دراسة متطلبات تطوير تكنولوجيا حفر وتنمية الحقول    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    اليوم.. استكمال نظر دعوى إقرار المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    رئيس جامعة القاهرة يستقبل سفير زامبيا لبحث تعزيز علاقات التعاون الثنائي    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    "حماس" تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    رمضان.. الصبرِ الجميل    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



155 يوما مدة العام الدراسي المصري!
نشر في نهضة مصر يوم 26 - 04 - 2009

قضايا التعليم كثيرة ومتلاحقة للغاية، وهذا الأسبوع برز علي السطح عدة قضايا منها عام الفراغ وكيفية معالجته، كما برز أيضا مشروع الثانوية العامة الجديد، كذلك أزمة العام الدراسي وامتحانات آخر العام أما في الجامعات فبرز ما يحدث في جامعة حلوان وانتخابات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات وزيادة الدخول المعروف ببدل الجودة ولذلك سوف اختار قضية واحدة فقط من كل هذه العناوين الكثيرة لكي نسلط عليها الضوء ليس لأنها الأكثر أهمية ولكن لأنها المناسبة للتوقيت المحلي وهي امتحانات آخر العام الدراسي والمواعيد التي تم تحديدها للانتهاء منها.
في أغسطس من العام الماضي اجتمع المجلس الأعلي للتعليم قبل الجامعي وخرج علينا ببيان يوضح فيه مواعيد بدء الدراسة وعدد أيامها ومواعيد الإجازات الرسمية ومواعيد انتهاء العام الدراسي أيضا، وكتبنا في ذلك الوقت أن المواعيد التي تم اتخاذ القرار بشأنها لا تمثل الحد الأدني لأن يكون لدينا عام دراسي حقيقي في مصر ورفضت وزارة التربية والتعليم في ذلك الوقت المطلب الجماهيري والضغط الشعبي للمطالبة بتأخير بداية العام الدراسي أسبوعا واحدا فقط لتزامنه مع شهر رمضان وعيد الفطر مما يمثل عبئا وضغطا اقتصاديا علي الأسرة المصرية ورفعت الوزارة شعار "كلمتي لا ممكن تنزل أبدا" العبارة التي اشتهر بها الفنان الراحل عبدالفتاح القصري في رائعته فيلم "ابن حميدو".
ولكن المفاجأة الحقيقية حدثت خلال الأيام الماضية، حيث أعلنت أغلبية المحافظات ومديريات التربية والتعليم مواعيد امتحانات نهاية العام الدراسي وحددت بعضها أول مايو كما حدث في سوهاج وحدد البعض الآخر نهاية الأسبوع الأول من مايو كما حدث في 6 أكتوبر والجيزة وغيرهما من المحافظات ليصبح العام الدراسي لدينا "وبقدرة قادر" لا تتجاوز مدته مع درجات الرأفة 170 يوما أي خمسة أشهر ونصف الشهر فقط لا غير. وحتي لا يتهمنا أحد من الوزارة "كالعادة" بالافتراء فنحن نهديهم فقط آلة حاسبة صغيرة من المقررة علي طلاب الابتدائي حتي يحسبوا مدة العام الدراسي "مشفي" وأيام الأسبوع موجودة لم تتغير من الأزل وكذلك شهور السنة أيضا سنجد أن الترم الثاني الذي بدأ في نصف فبراير وينتهي بنهاية أبريل الحالي قد وصلت عدد أيام الدراسة فيه إلي 55 يوما فقط بعد خصم أيام الإجازات الرسمية وكذلك أيام الجمع والسبت إجازة في أغلب المحافظات، أما الترم الأول فقد كان أحسن حالا قليلا حيث وصل عدد أيام الدراسة به مع التجاوز إلي ما يقرب من 90 يوما فقط لا غير أي بإجمالي يقترب من 150 يوما فقط هذا لكل صفوف النقل الدراسية بدءا من الصف الأول حتي الأول الثانوي، ونرجو من السادة المسئولين ألا يقولوا إن العام الدراسي ممتد حتي يونيو علي أساس احتساب مواعيد شهادة الثانوية العامة لأن الواقع الفعلي الذي يعيشه الطلاب والمدرسون يقول إن طلاب الشهادات الابتدائية والإعدادية وحتي الدبلوم الفني والثانوية العامة عدد أيام الدراسة بها لم يتجاوز 180 يوما أي 6 أشهر في العام وهؤلاء عددهم يصل إلي ما يقرب من 2 مليون تلميذ فقط من إجمالي 16 مليون طالب في مختلف السنوات بالتأكيد لن نتحدث عن المناهج الدراسية وكيف يتم تدريسها خلال 150 يوما أو تطبيق نظام التقويم الشامل فيها وممارسة الأنشطة إلي غيره من العبارات الرنانة ولكن نتساءل فقط عن أين هي معايير الجودة التي تخصص لها الملايين لتطبيقها بالمدارس وأليس أحد معايير الجودة هي مدة العام الدراسي نفسه، فكيف ستحصل مدارسنا إذن علي شهادة الأيزو ب 150 يوما تعليما فقط "بالمناسبة" داخل هذه النسبة أيضا أيام الامتحانات وغيرها الذي يتضمن النظام المدرسي، وأين هيئة الجودة من كل ما يحدث، لماذا لم نسمع لها صوتا حول هذه القضية؟
وحتي لا نبتعد كثيرا سوف أدل المسئولين علي عدد من المدارس الأجنبية الدولية التي تمنحها الوزارة تراخيص العمل وأقول لهم إن هذه المدارس يبدأ العام الدراسي بها في أول سبتمبر وينتهي بنهاية يونيو من كل عام أي أن لدينا طلابا يحملون الجنسية المصرية يدرسون ما يزيد علي 220 يوما في السنة "بعد خصم الإجازات" وهذا يعني أن لدينا طلابا رغم قلة عددهم يتحصلون علي تعليم حقيقي وعام دراسي حقيقي أيضا.
ومن المفارقات أننا نتحدث عن زيادة نسب التسرب من التعليم ووجود أمية وصلت إلي نسبة 27% من تعداد الشعب المصري، فهل علمنا الآن لماذا يحدث تسرب من التعليم؟
حالها ولماذا لم تختف الأمية من حياتنا لأن تعليم "خمسة أشهر في السنة" ليس له فائدة ونلمسه يوميا في حياتنا.
"ورحم الله الفنان عبدالفتاح القصري وكلمته التي "نزلت" المرة دي بس"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.