المنطق الاستراتيجي في وقف اطلاق النار مع حماس سيفسر بالادعاء ان الهدوء سيتيح لاسرائيل ايضا ان تزيد من قوتها وتطوير منظومات دفاعية مضادة للصواريخ. تهدئة الجبهة الجنوبية ايضا ستسهل توجيه الاهتمام الامني للمجابهة المحتملة مع ايران في السنة القادمة. اذا قررت اسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الايرانية ستواجه حماس حسما صعبا هل تستأنف اطلاق النار انتقاما لضربها لايران البعيدة ام تركز علي المصلحة الفلسطينية المحلية. نصرالله الاكثر اعتمادا علي ايران سيواجه معضلة مشابهة. تحقيق هذا السيناريو يعتمد علي أمر واحد: قدرة حماس علي فرض وقف اطلاق النار علي كل التنظيمات والمجموعات والعصابات في غزة، مثلما يضمن حزب الله الهدوء في لبنان ويمنع التنظيمات الفلسطينية وغير الفلسطينية من التحرك ضد اسرائيل بصورة مستقبلة خشية المس بمصالحه. حماس لم تكبح جماح الجهاد الاسلامي والمجموعات الاخري التي اطلقت النار من القطاع علي اسرائيل بذريعة عدم صحة الوقوف في وجه المقاومة . الان حيث اصبحت غزة خاضعة لحكمها تواجه حماس اختبارا في المسؤولية. اذا نجحت في وقف اطلاق النار ستتمتع بصورة غير مباشرة بالشرعية الاسرائيلية كقوة أمنية جدية ومسؤولة مثل حزب الله. ولكن اذا فشلت او تهربت كما في الماضي ستقرب اسرائيل من قرار الدخول الي القطاع مجددا.