في أحدث ابتكارات العلم والعلماء المصريين لإنقاذ أرواح الآلاف من الغرق في عرض البحر ولمنع تكرار آلام عبارة السلام أعلن دكتور جمال المنزلاوي مدير إدارة الجودة بإحدي الشركات البترولية اختراع جاكيت إنقاذ للسفن من الغرق ولكنه حتي الآن لم يحصل علي رد من وحدة براءات الاختراع ووزارة البحث العلمي رغم إقرار اختراعه من كبري مراكز الأبحاث العلمية في العالم. وفي الوقت الذي تخسر فيه مصر ملايين الجنيهات سنويا بسبب غرق سفن البترول أو عبارات نقل المعتمرين وفي البحر الأحمر إلا أن البيروقراطية المصرية مازالت تقف حجر عثرة أمام التطبيق أو التنفيذ الفعلي لهذا الإنجاز العلمي. فالاختراع الجديد حسب كلام الدكتور جمال المنزلاوي عبارة عن أجنحة من المعدن والمطاط مع مجموعة مناطيد يتم تشغيلها إذا تعرضت لحادث مفاجئ لإنقاذها في دقائق معدودة وهذا الاختراع يمثل مجموعة من المصدات الطافية تمثل عوامة كبيرة تحيط بجسم السفينة المعرضة للغرق وتحول دون سقوطها في قاع البحر. ويذهب دكتور جمال إلي أن الإنقاذ بالجاكيت الهيدروليكي يتم خلال دقائق معدودة أما عملية التعويم تستمر لعدة أيام. وبذلك فإن عملية الإنقاذ تعتبر فرصة ذهبية لتجنب وقوع الحوادث وخاصة إن علمنا إن وسائل إنقاذ أية سفينة تتعرض للغرق التي تصل إلي موقع الحادث بعد ساعات أو أيام وتكون الكارثة قد حدثت بالفعل بشكل كامل. وقال إن حادث الكارثة التي راح ضحيتها 1400 راكب هو ما جعله يفكر في هذا الاختراع. ويؤكد لنا د. جمال أن الاختراع يحمي السفينة من مفاجآت البحر الكثيرة وأولها حوادث الغرق وعندها يمكن للقبطان أن يقوم من خلال نظام التحكم الهيدروليكي للتشغيل. إلي جانب ذلك فإنه يمكن الاستفادة منه في حوادث السفن النفطية حيث يؤدي وجود ثقب في السفينة إلي تسرب النفط إلي المياه وفي هذه الحالة يمكن استخدام النوع المعدل من البلوكات والذي يتحرك رأسيا لكي يصل إلي مستوي سطح المياه حيث إنه أشار إلي أنه مع ارتفاع البلوك الواحد الذي يصل إلي مترين وارتفاع المنطاد الذي يصل إلي 3 أمتار تكون وصلنا إلي 5 أمتار رأسية من أعلي إلي أسفل ومع حواجز منع التسرب وبعد ثلاث سنوات من التعب والبحث وصل المنزلاوي إلي اختراعه وبعدما قدمه لوزارة البحث العلمي لم يتلق لمدة عام ويزيد ردا رسميا وتوجه للخارج في النمسا وسويسرا وتم الرد عليه ولكنه رفض تطبيقه في الخارج وفضل تطبيقه في مصر لذلك تقدم بهذا الطلب إلي وزير البترول وقام الوزير بإعطائه 864 دولارا منحة تشجيعية وبين إنه يفيد كثيرا وزارة البترول لأن أكثر التي تعبر في البحر الأحمر والمتوسط بمصر هي سفن البترول وهي أكثر السفن عرضة لحوادث الغرق إلا أن هذا لم يكن كافيا في رأيه. فعدد العبارات التي تعرضت للحوادث علي مستوي العالم حوالي 44 حادثا وهي منذ عام 1904 حتي 2006 . وأشار إلي شدة أسفه من أنه لم يتلق أي اتصال أو دعوة من أي مسئول أو رجل أعمال مصري أو من أية جهة بحرية متخصصة في البلاد علي الرغم من أنه تلقي الدعوات من السفارات عربية وأوروبية ورجال أعمال غربيين لمناقشة فكرة الاختراع أمامهم ولذلك قمت بمخاطبة وزارتي النقل والبترول المصريين لتحمل نفقات مرحلة التقييم منذ نحو شهرين إلا أنه لم يتلق أي رد علي خطاباته وأكد علي أنه يتملكه القلق الشديد من انتهاء فترة حماية براءة الاختراع محليا والتي تستمر 30 شهرا فقط ويشيد بالمسئولين إلي التخلص من عملية استيراد الاختراعات والتكنولوجيا من الخارج بملايين الدولارات وبالأخص أجهزة الإنقاذ التي تكلف الاقتصاد المصري ما يعادل 150 مليون دولار سنويا وبذلك فإننا نوفر هذا المبلغ للاستفادة منه من خلال إقامة العديد من المشروعات التي تفيد البلاد وصرف جزء من هذا المبلغ لإتاحة الفرصة أمام العلماء للاستفادة به قدر الإمكان.