في مصر فقط، دونا عن بقية دول العالم، يمكن أن تصبح اللبنانية نيكول سابا "فرخة بكشك" لكونها شقراء وبيضاء وصاحبة عينين خضراوتين وأحيانا زرقاوتين.. وفي السينما المصرية وحدها يمكن أن تصير "نيكول" فتاة شعبية، و"بيئة" إن لزم الأمر، مادام المنتج "عاوز كده"! في البداية لم يكن مستغربا أن تجسد نيكول سابا دور الفتاة الدنماركية في فيلم "التجربة الدنماركية" أمام النجم الكبير عادل إمام، إذ جاء توظيفها في المكان المناسب بالضبط، لكن الأمر تحول إلي ما يشبه "المهزلة" أو "الصدمة" عندما اختيرت لتجسد دور "بنت البلد" التي تضحي من أجل رضا الحبيب في "ثُمن دستة أشرار"، ثم ابنة الحي الشعبي، التي ترقص وترتدي "الملاية اللف" إذا اقتضت الظروف في فيلم "قصة الحي الشعبي"!! كيف تبرر هي نفسها هذا؟ وهل مازالت تتذكر أنها مطربة حرفتها الأساسية الغناء؟ نيكول سابا تتحدث عن نشاطها الكبير خلال عام 2006 ما بين فيلمين قامت ببطولتهما وحفلات غنائية شاركت في إحيائها.. وتقول: لا أنكر أن هذا العام شهد انطلاقة فنية كبيرة بالنسبة لي؛ حيث شاركت في إحياء أكثر من حفل غنائي في أكثر من دولة عربية وقدمت "كليبا" غنائيا جديد لاقي نجاحا طيبا، ثم اختتمت العام ببطولة فيلمين هما: "ثُمن دستة أشرار" و"قصة الحي الشعبي" حققا إيرادات عالية مما طمأنني علي نفسي، كما أثار الفزع لدي خشية ألا أنجح في تكرار هذا التوفيق خلا ل العام الجديد. فيلمان في موسم واحد.. خطوة مبكرة أليس كذلك؟ لم أتعمد هذا علي الإطلاق، خصوصا أن العملين مختلفان ودوري فيهما ليسا موضع مقارنة ببعضهما البعض، لكنني لم أتوقع أبدا أن يتزامن موعد عرض الفيلمين بهذه الطريقة التي جاءت بالمصادفة لكنها في رأيي مصادفة طيبة للغاية. من "الأكشن" في "ثُمن دستة أشرار" إلي اللون الشعبي في "قصة الحي الشعبي" هل كان في ذهنك إظهار نوع من التحدي أم التأكيد علي أنك ليست الفتاة الجميلة فحسب؟ لا أريد القول إنني تحديت أحدا بهذين الفيلمين المختلفين، لكنني أحببت أن أخوض تجربة الفيلم "الأكشن" الحركة واستمتعت بالتعاون مع المخرج رامي إمام ومع طلعت زكريا جاءتني الفرصة لأقدم اللون الشعبي الممتزج بالكوميديا فكانت تجربة شديدة الاختلاف أيضا. "نيكول" الشقراء ذات الملامح الأجنبية تجسد دور الفتاة الشعبية؟ أولا أنا لست فتاة شعبية لكنها تضطر للعمل مع فرقة شعبية في إطار كوميدي، وأتصور أن التجربة أعجبت الناس ولم يكن هناك تناقض بين شخصيتي علي أرض الواقع وما جسدته في الفيلم. وما حقيقة الخلافات التي تسببت فيها مع الجهة الإنتاجية وقيل خلالها إنك اعترضت علي حذف مشاهد قمت بتصويرها، ونوهت إلي أن هذا تم لصالح ياسمين عبدالعزيز في "ثُمن دستة أشرار"؟ هذا غير صحيح؛ فما حذف من مشاهدي لا يتجاوز المشهدين فقط، ولم يثر الأمر ضيقي أو انزعاجي ولم أقل، مطلقا، أن الحذف تم "لبروزة" ياسمين، لكنني بادرت بسؤال المخرج عن سبب الحذف، واقتنعت بوجهة نظره لكن البعض لم يشأ أن يتركني في حالي. أشعر أنك تضيقين ذرعا بالشائعات؟ لأنها تزعجني بالفعل عندما لا ترتكز علي الحقيقة؛ ففي كل وقت يدعون أنني علي خلاف مع زملائي، وهناك من يحاول زرع بذور الخلاف والشك والشقاق مع الزميلات، لكنني أحسم كل ما يتردد بمكاملة هاتفية فتذوب الشائعات وأرد السهم لأصحابه. جربت الحركة والكوميديا فأيهما الأنسب لك؟ الاستعراض؛ فهو الأقرب لشخصيتي ومعه أتمني تقديم اللون الروماني لكن "الأكشن" يحتاج قدرات خاصة من الممثل والمخرج معا بينما الكوميديا تقتضي من الممثل خفة ظل وسرعة بديهة تساعده علي مجاراة الموقف "وإفيهات" الممثل الكوميدي الذي أمامه. هل صحيح أن نجاح كليب "عامل عمله" شجعك علي التعاون ثانية مع تامر حسني كاتبه وملحنه؟ هذا صحيح؛ فقد ارتحت لتجربة التعاون معه، وهناك أربع أغنيات بيننا سيضمها الألبوم الجديد الذي لم يتحدد طرحه بعد. وماذا عن تعاونك مع جاد شويري؟ أستطيع القول إن الكليب القادم سيكون مفاجأة، سواء علي صعيد الفكرة أو المخرج الذي سيكون لبنانيا الجنسية لكنه ليس جاد شويري. كيف نجحت في ظل كل هذه الارتباطات تحقيق معدل قياسيا في الحفلات التي قمت بإحيائها؟ هذه مهمة مدير أعمالي والمشرفين علي هذه الحفلات الذين اشترطوا وجودي بناء علي طلب الجمهور. وأحمد الله أنني كنت أكثر المطربات والمطربين طلبا. ولماذا "دبي" و"عمّان" علي وجه التحديد؟ بالإضافة إلي كونها "صدفة" أشير إلي أن الجمهور في البلدين لديه قدرة فائقة علي تذوق الغناء.. ويكن لي، كما شعرت، محبة خاصة.